أكد المشاركون في الجلسة الثالثة بعنوان "الناطق الرسمي الأجنبي: دورٌ متزايد ..وتأثيرٌ ملتبس" أن دور المتحدث الرسمي ليس تغيير السياسة وإنما توضيح المواقف والمسائل الرئيسية ليفهمها من يتلقاها من خلال تقديم الخطوط العريضة لسياسات بلاده تجاه الحدث وغالبا يبقى في إطار دبلوماسي ومثالي ومدروس ولا يخوض في مجمل التفاصيل.

وشارك في الجلسة التي أدارتها الاعلامية زينة يازجي من مؤسسة دبي للاعلام، المتحدثون براد ستابلز الرئيس العالمي لايبكو العالمية والكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدر خان وجينفير راساميمانانا المتحدثة الرسمية باللغة العربية مكتب التواصل الاعلامي الاقليمي بدبي من وزارة الخارجية الاميركية وروز ماري ديفيز الناطقة الرسمية العربية الاقليمية باسم الحكومة البريطانية في السفارة البريطانية في دبي.

وبداية استعرض براد ستابلز الدراسة التي اجراها نادي دبي للصحافة بالشراكة مع شركة "أبكو" المتخصصة في مجال استشارات الاتصال والعلاقات والسياسات العامة شملت 300 شخص من قادة الرأي ممثلي وسائل الإعلام في الوطن العربي، لرصد آرائهم وانطباعاتهم حول أداء الناطقين الإعلاميين باسم الحكومات، وسيتم عرض نتائجها خلال الجلسة، والتي تسلط الضوء على أدوار الناطقين الحكوميين الأجانب وعلاقتهم بوسائل الإعلام وأنماط تواصلهم مع الجمهور في الوطن العربي. وبينت الدراسة أن 47 % من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم يحبذون أن يتكلم المتحدث الرسمي باللغة العربية بينما قال 44 % إنهم يحبذون أن يتكلم المتحدث الرسمي باللغة الانجليزية، مشيرا إلى أن معدل المصداقية بلغ 5-9 درجات من 10 وهذا يدل على أن هناك مستوى عالياً للمتحدث الرسمي في الاعلام العربي.

وذكر أن الاجانب المتحدثين باللغة العربية يكونون أكثر مصداقية إذا امتلكوا الخبرة اللازمة وأن اميركا وبريطانيا تمثلان مراكز متقدمة في الوطن العربي ثم تأتي فرنسا وتركيا اللتين حصلتا على أكثر نسبة مصداقية للمتحدثين فيما كانت هذه النسبة منخفضة بالنسبة للهند. من جانبه قال بدر خان لا يوجد متحدث رسمي عربي يقدم كل التفاصيل وبالنسبة للمتحدثين الاجانب فيتعلق الامر بنوعية الحدث وسخونته وليس بالضرورة ما يقدمه المتحدث الرسمي الاجنبي أن يتضمن التفاصيل بل يقدم خطوطا عريضة حول المسألة.

وأضاف يجب تقديم السياسة كما هي والحقيقة أن الشعوب العربية عندما تسمع المتحدث الرسمي الاجنبي تنظر له من خلال مصلحتها واليوم يجب أن يغير الغرب خطابه مع الدول العربية خاصة بعد الثورات العربية فالخطاب القديم لا يجدي نفعا فالسياسات الغربية السيئة تجاهنا لا يمكن للناطق الغربي تجميلها مهما حاول ذلك.