اعتمد مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية خلال اجتماعه برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس المجلس 17 مليون درهم تكاليف أداء فريضة الحج 1433 هجرية لـ 600 حاج مواطن، بجانب اعتماده خمسة ملايين تكلفة أداء الفريضة لـ 400 حاج من خارج الدولة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارات الدولة في الخارج.

وقال سالم بن عبيد الظاهري مدير عام المؤسسة إن ابتعاث المؤسسة هذه الدفعة لأداء فريضة الحج يأتي سيرا على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وأخيه سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بتسهيل الإجراءات المتعلقة بالحجاج الذين يحجون على نفقة المؤسسة، والذين تنطبق عليهم الشروط.

تنسيق

وأضاف أن المؤسسة قامت بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والجهات الرسمية المعنية بتنفيذ البرنامج وفق تطلعات القيادة الرشيدة للدولة، مشيرا إلى أنه تم أمس توقيع العقود الخاصة بالحجاج مع حملات الحج التي رست عليها المناقصة العلنية التي طرحتها المؤسسة مؤخرا، وفازت بها ثلاث حملات في إمارة أبوظبي، هي حملات «لبيك للحج والعمرة» و«الغفران للحج و العمرة» و«ناصر للحج والعمرة»، إضافة إلى حملات الشيراوي للحج والعمرة في رأس الخيمة وحملة خورفكان للحج والعمرة في إمارة الشارقة، وحملة المنطقة الشرقية للحج والعمرة في إمارة الفجيرة.

وأكد أن مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والانسانية تأكدت من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بعدم وجود أية مخالفات على هذه الحملات خلال الأعوام السابقة، وقدرتها على إيفاد حجاج المؤسسة، موجها الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة على اهتمامها بحجاج بيت الله الحرام وتوجيهاتها لتوفير الاحتياجات اللازمة لأداء الفريضة براحة وطمأنينة، وتذليل كافة العقبات التي تقف أمامهم، بجانب متابعتهم المتواصلة لشؤونهم خلال موسم الحج. وأشار الظاهري إلى أن المؤسسة تسير على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أداء الراغبين في الحج للمناسك، في ظل عدم قدرتهم على دفع تكاليفها، داعيا الله تعالى أن يكون هذا العمل الصالح في ميزان حسنات صاحب هذه المكرمة، وباني نهضة البلاد، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

من جهته أكد عتيق المهيري رئيس قسم البرامج الثابتة نائب رئيس لجنة الحج في المؤسسة أنه تم التأكيد على ضرورة اختيار أفضل الحملات التي قدمت أفضل الخدمات، التي أهمها أن تكون الأماكن التي سيقيم فيها الحجاج قريبة من الحرم والمناسك، مع التأكيد على تواجد جميع حجاج المؤسسة في مجموعة واحدة لسهولة الإشراف والمتابعة من قبل اللجنة المختصة.

التزام

وأوضح أن المؤسسة ملتزمة بالشروط التي وضعتها للمتقدمين للحصول على منحة الحج من داخل الدولة، حيث يقتصر التسجيل على مواطني الدولة وألا يكون المتقدم سبق له تأدية فريضة الحج، وأن يكون من ذوي الدخل المحدود، والذين بلغوا سن 30 عاما على الأقل، مشيرا إلى أنه يشترط للمرشحين من خارج الدولة أن يتم ورود الطلبات عن طريق وزارة الخارجية وسفارات دولة الإمارات في مختلف البلدان والمؤسسات المعتمدة لدى المؤسسة.

وقال إن لجنة الحج عقدت عدة اجتماعات مع الحملات التي تم ترسية المناقصة عليها، وتم وضع كافة الترتيبات والخطط للوصول إلى أفضل الخدمات اللازمة للحجاج، مشيرا إلى أن وفدا من المؤسسة قام بزيارة للملكة العربية السعودية وتفقد الأماكن التي سيقيم فيها الحجاج في كل من مكة والمدينة ومنى وعرفات، والاطمئنان على كافة الخدمات الأخرى التي ستقدمها الحملة. وأشار إلى أن لجنة الحج ستتلقي الطلبات من مختلف أرجاء الإمارات في أماكن سيتم الإعلان عنها في وسائل الاعلام، تسهيلا للمواطنين، وخاصة كبار السن منهم.

نفقات

يذكر أن إجمالي المبالغ التي أنفقتها مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والانسانية على برنامج الحج منذ عام 2002 وحتى 2011 للحجاج المواطنين وصلت قيمتها إلى حوالي 75 مليوناً و853 ألف درهم، فيما بلغ عدد المستفيدين من البرنامج أربعة آلاف و524 مواطنا، كما وصل إجمالي المبالغ التي انفقتها المؤسسة على برنامج الحج من خارج الدولة خلال الفترة نفسها حوالي 27 مليوناً و802 ألف درهم، استفادت منها حوالي 23 دولة.