وصفت مريم بن فهد مديرة نادي دبي للصحافة الاوضاع العربية بعد الربيع العربي بالثوران والتغيير ثم الفوضى والترقب والآمال التي تخبو وترتفع.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها في بداية الجلسة الافتتاحية، وقالت مريم ربما تصفُ هذه الكلمات حالَ معظمِ العالمِ العربي خلالَ أكثرِ من ثمانيةَ عشرَ شهراً مضت وينسحبُ هذا الوصفُ، على المشهدِ الإعلاميِّ العربي.. فالإعلامُ ليسَ مرآةً للواقعِ والأحداثِ فقط! إنما هو في قلبِها دائماً وشريكٌ في صُنعِها أحياناً.. بخاصةٍ في زمنِ تكاثُرِ الفضائياتِ ومواقعِ الأخبارِ والشبكاتِ الاجتماعيةِ وصحافةِ المواطن. لذلكَ، لم تكن دورة المنتدى هذه لتَخرُجَ عن السياقِ العامِ في العالمِ العربيّ.. سياقِ التغيّيرِ والانكِشاف.. فقد كانت حقبةُ الحراكِ السياسيِّ والاجتماعيِّ كاشفةً بامتياز.

وقالت مريم ان الحقائق كشفت كما هي في الواقع، وفي غيرِ بلدٍ عربي.

هذه هي دورتُنا الأولى بعد عقدٍ من الدوراتِ التي تحدَّث فيها مئاتُ الإعلاميين وقادةِ الفكر، وتفاعلَ معها الآلافُ من الكتّابِ والباحثين وصُنّاعِ القرار.

وتستفيدُ هذه الدورةُ - مثلُ سابِقتِها - من مخرجاتِ تقريرِنا السنويّ "نظرةٌ على الإعلامِ العربي"؛ بما يُعطي برنامجَ المنتدى مزيداً من العُمقِ والشموليةِ في تناولِ أبرزِ قضايا وظواهرِ ومستجداتِ المشهدِ الاعلامي العربي.

وأوضحت ان فريق التنظيم والاعداد للمنتدى حرصنا في هذه الدورةِ على توظيفِ أدواتِ التواصلِ الرقمي بشكلٍ مُبتكر، وسنقدمُ بثاً إلكترونياً حياً لفعالياتِ المنتدى كافة، لتمكينِ جمهورِ الشبكاتِ والمواقع الاجتماعية من متابعةِ أعمالِ المُنتدى، والتواصلِ مع المتحدِّثين ومديري الجلسات.

وأضافت انه مع انشغالِ الإعلامِ العربيِّ بصخبِ السياسةِ وحراكِ الثوراتِ ومتابعةِ الأزمات -وهو انشغالٌ تفرضُه الأحداث- رأينا أنّه من الضروريِ التذكيرُ بقضايا التنميةِ الشاملة، والنهضةِ المرجوة، التي تستترُ خلفَ التطوراتِ العربيةِ كافة، وتُفسرُ أسبابَها.

نقتدي بحكمةِ سيدي صاحبِ السموِ الشيخ محُمد بن راشد آل مكتوم، الذي يدعو منذُ عقودٍ إلى التركيزِ على التنمية، باعتبارها - كما يقولُ سموه - "معركةَ العربِ الكبُرى التي لا مفرَ من خوضِها".. والفوزُ فيها هو المفتاحُ الوحيدُ للفوزِ في أيةِ معركةٍ أُخرى!

وقدمت مريم والمتحدثُ الرئيس في المنتدى العالمَ الدكتورَ فــــاروق البــاز.. باعتباره عالماً عربياً جليلاً، لم تشغلهُ الغربةُ عن همومِ بلدهِ وأُمتِه، بل أفادتُه في رؤيةِ الغــــابةِ كلِّها، لا بعضَ أشجارِها، ومكنته من التعمُّقِ في فهمِ مساراتِ ومتطلباتِ التنميةِ والتقدُم. واشارت الى ان الباز أرسلَ سورةَ الفاتحة إلى سطحِ القمر مع روادِ رحلةِ أبولو الفضائيةِ.. ووصفته بـ "سيّدَ القمر" العالم الدكتور فــــاروق البــاز.