زار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، مسجد الشيخ محمد بن سالم القاسمي «الجامع الكبير»، حيث اطلع خلالها على سير أعمال الصيانة والترميم التي تقوم بها دائرة الآثار والمتاحف، للمسجد الواقع في منطقة رأس الخيمة القديمة.
كما اطلع صاحب السمو حاكم رأس الخيمة خلال الزيارة على الآثار التي تم اكتشافها خلال عمليات الترميم والصيانة للمسجد، والتي دلت على وجود مسجد قديم تحت أنقاض الجامع الكبير، يعود إنشاؤه لأكثر من 200 عام.
ويعد «الجامع الكبير» من أقدم الجوامع في الإمارة، بناه الشيخ صقر بن راشد القاسمي، الذي حكم في الفترة التاريخية من 1777 إلى 1803، وبعدها قام الشيخ سلطان بن صقر القاسمي الذي حكم في الفترة من 1803 إلى 1866 بعمل صيانة وتوسعة للمسجد.
ووجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة بعمل دراسة تاريخية لآثار المسجد المكتشفة، والاستعانة بالخبراء والمتخصصين لإبراز الوجه التراثي والتاريخي للمسجد، والذي يعكس مدى أصالة وعراقة المنطقة القديمة في رأس الخيمة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، والتي كان لها أدوار اجتماعية واقتصادية في التاريخ القديم.. كما أوصى سموه بالاستعانة بشركة متخصصة لدراسة الأساسات التكوينة لهيكل الجامع الكبير، ومدى تحملها، وعمرها الافتراضي، وكذلك توفير شركة متخصصة لأعمال التبريد والتكييف والتمديدات الكهربائية للحفاظ على المسجد كمعلم تاريخي وتراثي للإمارة.
وأكد محمد أحمد الكيت مدير عام دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة حرص صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي على المحافظة على الآثار القديمة لإمارة رأس الخيمة، وضرورة توثيق الأماكن التراثية، والاهتمام بأعمال الترميم والصيانة الدورية لتلك المعالم التي تعد جزءاً من الماضي العريق للمنطقة.
وأوضح أن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة اطلع خلال الزيارة على الاكتشاف الذي توصل له الخبراء القائمون عن عمليات الترميم.. مشيراً إلى أنه سيتم الاستعانة بعدد من خبراء الآثار للوقوف بشكل أكبر على القيمة التاريخية للآثار المكتشفة.
وقال «نحن متفائلون لهذا الاكتشاف أن يكون أحد المعالم الأثرية المسجلة على لائحة اليونيسكو ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي». رافق صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في زيارته الميدانية، صالح أحمد الشال مستشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، وعدد من المسؤولين.
