هاجم صحافي مصري شاب، رئيس قطاع الأخبار الأسبق في التلفزيون المصري عبد اللطيف المناوي، واتهمه بمداهنة نظام حسني مبارك الذي ظل في خدمته سنوات طويلة، وقال موجهاً حديثة للمناوي، وهو على منصة الجلسة الأولى للمنتدى، إنه من الأجدر به أن يقدم اعتذاره للشعب المصري قبل أن يدلي بمداخلته، مؤكداً أن التضليل الإعلامي الذي كان يمارسه موظفو النظام السابق قبله كان عشوائياً، وأصبح في عهد المناوي تضليلاً ممنهجاً.
وكانت إجابته عن هذا الهجوم بأنه فضل خيار البقاء في المؤسسة الإعلامية من أجل التغيير، وهو في نيته أن يؤلف كتاباً يسرد فيه إشكاليات عمله الإعلامي في فترة نظام مبارك. واعتبر المهنية هي العنصر الأساسي في إطلاق إعلام الدولة على الطريق الصحيح.
وتحدث المناوي عن إنجازاته قائلاً إنه قلص أخبار الرئيس من 10 ــ 40 دقيقة في التلفزيون الرسمي إلى 3 دقائق، لأنه طبق المهنية، ووصف إعلام الدولة بأنه إعلام دافعي الضرائب.
وشارك في هذه الجلسة التي عقدت تحت عنوان «الإعلام العربي وصدمة التغيير»، كل من رندا حبيب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤسسة وكالة الصحافة الفرنسية. وسوسن الشاعر كاتبة وصحافية في صحيفة «الوطن» في البحرين. ومهدي مبروك وزير الثقافة التونسي. وموسى برهومة رئيس تحرير صحيفة «في المرصاد» الإلكترونية.
قدمت الندوة نوفر عفلي بطرح سؤال الإعلام العربي وصدمة التغيير، وما رافق هذه التحولات من ظروف شائكة، وما عاشه الإعلام من الناحية المهنية، وخاصة في تونس، البلد الرائد في الحراك العربي.
ثم توجهت بها إلى مهدي مبروك وزير الثقافة التونسي، الذي أكد الإقرار بفشل مؤسسة التلفزيون في استيعاب الحدث، لأنه واجه حالة فريدة من نوعها. ولكن الأمور تغيّرت لمصلحة الإعلام بعد الثورة، بحيث إن الحكومة بدأت تشكو من جور الإعلام في حقها، مشيراً إلى أن المعادلة الصعبة تكمن في إنشاء إعلام عمومي مستقل عن الحكومة وغير معادٍ لها. وهو رهان صعب. لأن تحول إعلام «البروباغندا» الدعائي إلى إعلام حر بين عشية وضحاها ليس بالأمر السهل. ولا بد من الذكر أن نشرة الأخبار كانت محركاً ومحكاً لصدق المؤسسة الإعلامية.
وقال موسى برهومة: (نحن في مأزق الآن، لأننا نعيش في مرحلة انتقالية بين زمنين. وقد عشنا الثورة السياسية والثورة المعرفية. في الوقت الذي بدأ فيه الاستبداد بالانهيار.