استضافت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أمس الملتقى الثاني للمسابقات القرآنية الدولية، بالتعاون والتنسيق بين الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي. وتطرق الملتقى الثاني خلال جلساته على مدار يومين إلى نماذج من تجارب الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، والتجربة الماليزية، ومسابقة الأمير سلطان بن سلمان للأطفال المعوقين، وتجربة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
كما عرض الملتقى أوراق عمل عن دور الإعلام والتكنولوجيا في تنظيم المسابقات القرآنية، واستعراض تجربة التحكيم في مصر والمغرب والأردن والإمارات.
حضر الملتقى كل من الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والمستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، الدكتور عبدالله بصفر الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، والدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، والدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء رئيس وحدة القرآن، وسامي قرقاش رئيس وحدة العلاقات العامة، وعبد الرحيم أهلي رئيس المالية والإدارية، وأحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام، وعارف جلفار رئيس وحدة الفعاليات والأنشطة.
ويأتي الملتقى الذي اقترحته ودعت إليه الجائزة منذ أكثر من عشرة أعوام انطلاقا من الأهمية الكبيرة لاستضافة جميع المسابقات القرآنية للاطلاع على التجارب والتعارف والتنسيق بشكل أكبر بين جميع المسابقات الدولية، ومن توصيات المؤتمر العالمي الأول الذي نظمته الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم عام 1431 هجرية، الذي أكد أهمية التعاون والتكامل بين المؤسسات القرآنية.
وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة في كلمته أن الجائزة تنظم هذا الملتقى لبحث ودراسة السبل المثلى لخدمة القرآن الكريم وسبر تجارب السنوات التي مضت لرسم الخطى لمستقبل أكثر إشراقا في التعاون بين المؤسسات القرآنية، ودراسة سبل التكامل بينها، وقال إن هذه التجارب كلها لبنات لبناء قرآني واحد عنوانه المسابقات القرآنية، والتي تسعى إلى حفز الهمم لحفظ كتاب الله تعالى، وإيقاظ الرغبة الكامنة في نفس كل مؤمن لأن يحمل بين جنباته كلام الله الكريم.
وذكر بو ملحة أن فكرة المسابقة القرآنية وتكريم أهل القرآن في دبي خرجت من قلب رجل رزقه الله تعالى حب هذا الكتاب الكريم فأصدر أوامره لتنفيذ هذه الفكرة إلى حيز الوجود، وأن تسخر كل الإمكانيات لتحقيق الفكرة في عالم الواقع ونجاحها، إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وراعي الجائزة. ومنذ ذلك الحين وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ترتقي بتوفيق من الله ومنه في سلم العز محققة النجاح تلو النجاح.
وذكر بو ملحة أن المؤسسات القرآنية التي تنظم المسابقات لحفظة كتاب الله تعالى قد يسر الله سبحانه وتعالى لها ذلك في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وهذا يعني ما تتمتع به أمتنا من وعي في الاهتمام بكتاب الله العظيم، وكثير من تلك الجوائز والمسابقات قطعت أشواطا بعيدة ورائعة في خدمة القرآن وحفظته، وتجمع لديها رصيد كبير من الخبرات المباركة، وأضحى طموح كل منها هو إيجاد قنوات لتبادل الأفكار، والتعاون الجاد بين مجموع كل تلك المسابقات المباركة بما يخدم القرآن الكريم ويحقق الأهداف المنشودة، في وحدة قرآنية تسعى لتجميع الخبرات، وتوحيد الرؤى والمنطلقات، والوصول إلى أرقى سبيل لخدمة القرآن الكريم.
ومن جانبه ألقى فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بصفر الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي كلمة تقدم من خلالها بالشكر الجزيل لدولة الإمارات حكومة وشعبا على احتضانها لمثل هذه الأنشطة القرآنية المباركة، مبينا فضل تعلم كتاب الله وتعليمه انطلاقا من حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
ولفت الدكتور عبد الله بصفر إلى أن توصيات الملتقى التنسيقي الأول للمسابقات القرآنية الدولية الذي عقد بجدة في المملكة العربية السعودية كان من أبرز توصياته عقد مسابقة دولية عالمية يتنافس بها الأوائل في المسابقات القرآنية وإنشاء مجلس تأسيسي للمسابقات الدولية.
