كشف الدكتور محمد صلاح، المدير الطبي لمركز الثلاسيميا والأبحاث في هيئة الصحة، عن أن عدد المرضى الذين خضعوا لزراعة نخاع العظم في الدولة وصل لغاية الآن الى 94 شخصاً بنسبة نجاح 80%.
وقال الدكتور محمد صلاح في تصريحات على هامش الملتقى الأول لجمعيات الثلاسيميا العربية والخليجية، الذي يختتم فعالياته اليوم في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض، ان زراعة النخاع العظمي تعتبر علاجاً ناجعاً لمرضى الثلاسيميا في حال توفر المتبرع، والذي يفضل ان يكون الأخ أو الأخت، لافتاً الى ان العمليات التي تم إجراؤها للمرضى شملت مواطنين ومقيمين وتمت في بعض دول آسيا والدول الأوروبية، لافتاً الى ان كلفة العملية تصل الى 500 ألف درهم، نظراً إلى أن المريض بحاجة لقضاء مدة في المستشفى الذي تجرى فيه العملية للتأكد من عدم حدوث مضاعفات.
من جهة أخرى أكد عدد من مرضى الثلاسيميا في الفجيرة، ان ابرز التحديات التي تواجه مرضى الثلاسيميا في الفجيرة وغيرها من مناطق الدولة تتمثل في عدم حصولهم على الوظائف التي تتماشى مع امكانياتهم وقدراتهم.
وظائف
وقالت احدى المواطنات، إنها عملت في أحد البنوك الوطنية في الدولة لمدة ثلاث سنوات، ولكن بعد اكتشاف إصابتها بالمرض تم إنهاء خدماتها، مشيرة إلى أن قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، استثنى مرضى الثلاسيميا واعتبرهم أشخاصاً عاديين ومنتجين كباقي البشر.
وشكت مريضة أخرى من الفجيرة ايضاً من انقطاع دواء الاستروجين الذي يعتبر ضرورياً للمرضى منذ 11 شهراً، علماً أن الدواء متوافر في الإمارات الأخرى والصيدليات الخاصة.
دعم اجتماعي
ودعا عبد الباسط مرداس، نائب رئيس جمعية الإمارات للثلاسيميا، إلى ضرورة تقديم ما يعرف بـ«الدعم الاجتماعي» لمرضى الثلاسيميا، وان يشارك في تحقيق ذلك الجميع ابتداء من أسرة المريض وانتهاء بكل فئات ومؤسسات المجتمع الأخرى.
وقال مرداس، إن «تحقيق ذلك يتطلب تغيير ثقافة المجتمع، حول وسائل التعامل مع مرضى الثلاسيميا، حيث يوجد اعتقاد أن المطلوب فقط الدعم الطبي، لكن الواقع يثبت خلاف ذلك».
وعن نوعية الدعم الاجتماعي لمرضى الثلاسيميا في دولة الإمارات، تحدث جمال حسين الحمادي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، موضحاً أن الدعم الاجتماعي يأتي من خلال عدة أمور منها المعنوي والمادي والتأهيل والتدريب.
ونوه الحمادي بما تقوم به الجمعية لمساعدة المرضى في البحث عن الوظائف، وتنظيم الفعاليات الترفيهية والمناسبات العامة.
وتحدثت الدكتورة مها جاسم بروسلي، رئيس رابطة الثلاسيميا في دولة الكويت، عن واقع الرابطة والخطة المستقبلية لتطويرها والحصول على إشهار بإنشاء جمعية متخصصة.
وأشارت ثريا الحوسني، رئيس مجلس إدارة الرابطة العمانية لأمراض الدم الوراثية، إلى أن معدل انتشار زواج الأقارب بين العمانيين من الدرجة الأولى والثانية، يبلغ 65,3 %، منوهة إلى وجود 515 عمانيين مصابون بمرض الثلاسيميا.
واشارت الى ان دراسة قامت بها وزارة الصحة عام 1995 وجدت أن 5،7% من سكان عمان يحملون جين فقر الدم المنجلي، ووجد ايضاً ان 2،26% من السكان يحملون جين الثلاسيميا (ب) كما ان نحو 10% من سكان عمان يحملون جيناً من جينات أمراض الدم الوراثية الخطيرة.
واوضحت ان اهم التحديات التي تواجه مرضى الثلاسيميا تتمثل بعدم الإقبال على التبرع بالدم لوجود معتقدات خاطئة حوله، وعدم التزام المرضى بالأدوية المخصصة لهم وعدم وجود برنامج كافي، ومتكامل لعملية زرع النخاع لمرضى الثلاسيميا والحاجه الى تشريع للفحص الطبي المبكر لهذه الأمراض.
