أصدرت بلدية دبي مؤخرا تعميما الى المكاتب الهندسية وشركات المقاولات والمصنعين ومطوري البناء في الامارة، بشأن استخدام المواد غير القابلة للاحتراق في اعمال البناء في الامارة، بعد حادثتي حريق برجين في الشارقة . وقال المهندس خالد محمد صالح الملا مدير ادارة المباني في البلدية ان دبي لم تشهد مثل تلك الحوادث، نظرا لتطبيقها نظام العزل الحراري واستخدامها المواد غير قابلة للاحتراق في اعمال البناء، مشيرا الى ان التعميم الذي أصدرته البلدية مؤخرا، كان لأجل اعادة تنبيه وتذكير المقاولين والاستشاريين وذوي العلاقة في مجال البناء بضرورة توخي الحيطة والحذر واستخدام المواد التي تساعد على منع حدوث حرائق، حيث تقوم البلدية بتذكيرهم بين فترة واخرى كي لا يحدث نوع من التراخي في تطبيق اللوائح والقوانين.

 

تعميم

وأوضح أن التعميم يأتي حرصا على المصلحة العامة وحفاظا على الارواح والممتلكات وشاغلي المباني ، وضمن جهود البلدية في سبيل الارتقاء بمستوى البناء في الامارة من خلال تطبيق اعلى المعايير العالمية للمواصفات والمقاييس ، لتوفير اقصى درجات الامن والسلامة ، مؤكدا انه من هذا المنطلق تؤكد البلدية على المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات العامة في دبي بالتدقيق على عدة امور اهمها: ان تكون المواد المستخدمة في اعمال البناء بما فيها واجهات المباني من مواد غير قابلة للاحتراق حسب متطلبات البلدية وادارة الدفاع المدني والمواصفات العالمية المعتمدة.

كما نص على ان يتم تصميم وتركيب وفحص واجهات المباني بحيث تعمل على منع انتشار الحريق بين الطوابق وعلى الواجهات، وضرورة ملء الفراغات بين واجهات المباني وبلاطات الطوابق بمواد تعمل على منع انتشار الحرائق بينها ، والتأكد من ان جميع العناصر والمواد المستخدمة في واجهات المباني حاصلة على شهادة مطابقة من مختبر دبي المركزي بما يخص مطابقتها لمتطلبات الحريق حسب البنود المذكورة في هذا التعميم، على ان يكون المكتب الاستشاري المكلف بتنفيذ الاعمال مسؤولا مسؤولية كاملة عن كافة المواد المستخدمة في واجهات المباني وتركيبها من حيث المطابقة لكل ما ورد في هذا التعميم ويتضامن معه في المسؤولية المقاول المكلف بتنفيذ الاعمال.

 

قانون العزل

وقال المهندس مروان المحمد رئيس قسم الاشراف الهندسي في البلدية ، انه تم تنفيذ قانون العزل الحراري اصدرته البلدية عام 2003 واعتمدت لائحته الفنية ونظامه بهدف ترشيد استهلاك الطاقة للمباني المكيفة في الامارة، وكان ملزما لكافة مكاتب الاستشارات الهندسية وشركات المقاولات بأحكام هذه اللائحة عند وضع المخططات والتصاميم الهندسية اثناء تنفيذ اعمال البناء لكافة المباني المكيفة في الامارة ، مشيرا الى ان كافة شروط اللائحة تساهم بشكل مباشر في حماية ووقاية المباني من التعرض للحرائق، وتساهم ايضا في عدم انتقال الحرائق من طابق لآخر في أي مبنى نظرا لاستخدام تلك المواد بين الطوابق، مؤكدا ان استخدام المواد المقاومة للحريق يعد الزاميا في كل المباني بالإمارة.

 

اعتماد المواد

وقال: " هناك مواد تتحمل 4 ساعات من الحريق واخرى 6 ساعات وغيرها 10 ساعات وهكذا، ويتم اعتماد هذه المواد من قبل مختبر دبي المركزي التابع للبلدية ، وتتم الموافقة على أي من تلك المواد بحسب نوعية المبنى، فعلى سبيل المثال اختيار المواد لمحل تجاري صغير ودرجة تحملها تختلف عن اختيار مواد لمركز تجاري ضخم يتعين ان تكون مقاومة للحريق لساعات اطول نظرا لكبر حجم المكان والقدرة الاستيعابية له من المواد او الناس لإعطائهم فرصة لإخلاء المكان، ولمنع انتشار الحريق من مكان لاخر بحيث ينحصر في مكانه المحدد فقط".

كما اشار الى ان متابعة وحرص البلدية على منع حدوث الحرائق او انتقالها بين الطوابق في كافة مباني الامارة، لا يتوقف فقط على التعاميم ، بل يصحبها متابعة مباشرة من ادارة المباني التي تقوم بمراقبة كل من المقاول والاستشاري في جولات ميدانية للتأكد من تطبيق القوانين واستخدام المواد الموافقة للمواصفات.

وبين ان البلدية تطلب من كل استشاري تعبئة نموذج يضم اسئلة ومتابعات حول كافة التفاصيل المتعلقة بالمبنى قيد الانشاء، تشمل كل صغيرة وكبيرة متعلقة بعمليات البناء من النواحي: الفنية، وبيانات الكادر الفني العامل من استشاري ومقاول، ومرحلة العمل، والاجراءات المتخذة من قبل الاستشاري في حال وجود مخالفات ، ومتابعة تنفيذ تلك الاجراءات ، وملاحظات مهندس البلدية، والتصاريح والتراخيص والموافقات والوثائق الخاصة بالموقع، وتسوير وتنظيم الموقع ، ومطابقة مواد البناء المستعملة للشروط والمواصفات ، واعمال العزل الحراري، واعمال الطابوق.

واشتراطات الامن والسلامة بمواقع التشييد والبناء والهدم، وغيرها، ويتعين على الاستشاري تعبئة كل تلك البيانات كل 15 يوما والاحتفاظ بها في ملف خاص لحين انتهاء المشروع، وتقديمها لمفـــتش البلــــدية عند طلبها، اذ يقوم المفتشون المختصون بمتابعة اعمال البناء في كافة المباني تحت الانشاء بالإمارة، والتأكد من ان كافة المواصفات والمعايير التي كتبها الاستشاري في تقـــــريره هي بالفعــل صحيحة وان المواد المعتمدة من قبل مختبر دبي المركزي والمكورة في التقارير ، هي بالفعل المواد المستخدمة في البناء وانه لم يتم استبدالها بمواد اخرى اقل تكلفة على سبيل المثال.