شهد قطاع النقل بالحافلات في إمارة دبي نمواً في عدد مستخدميه خلال الربع الأول من العام الجاري بالمقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث أظهرت الإحصائيات زيادة أعداد ركاب الخدمة المغذية لمترو دبي بنسبة 25% أي بمعدل مليون راكب في الربع الأول من هذا العام.

كما زاد عدد ركاب النقل عبر المدن مايقارب 200 ألف راكب، أما بالنسبة للخدمات الأخرى وتشمل النقل التجاري داخل المدينة فإن أعداد الركاب في ثبات عند مليون راكب ، كما شهدت نسبة الإشغال في الحافلات ازديادا خلال الربع الأول من عام 2012 بنسبة 40.20% بينما كانت نسبتها في العام الماضي 39.70%.

أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن قطاع النقل الجماعي شهد منذ تأسيس هيئة الطرق والمواصلات في دبي تقدماً مطرداً ، وقد استطاعت خلال تلك الفترة تحقيق العديد من الإنجازات ، وذلك يعود إلى التخطيط السليم ، والخطط الطموحة ، والمبادرات المستمرة ، والاستعانة بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال ، تماشياً مع الخطط الاستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات في جعل دبي في مكانة مرموقة على خريطة المواصلات العامة عالمياً.

وقال إن هيئة الطرق والمواصلات لعبت دوراً فعالاً وحاسماً في تكامل منظومة النقل الجماعي في إمارة دبي، فهي تقدم وسائل نقل مثل المترو وحافلات المواصلات العامة، ووسائل النقل البحرية (الفيري ، العبرات ، الباص المائي ، التاكسي المائي) بالإضافة إلى مركبات الأجرة ، ويعد مشروع النقل الجماعي من المشاريع المهمة التي تساعد في مواكبة التطور وتنمية المجتمع من خلال توفير منظومة نقل تساعد الجمهور على التنقل اليومي بأمان وسهولة وراحة، بالإضافة إلى تنظيم قطاع النقل المدرسي وقطاع السيارات الفخمة تحت الطلب في إمارة دبي.

 

دور حيوي

وأضاف : تلعب الحافلات العامة دوراً حيوياً وفعالاً في تكامل منظومة النقل الجماعي نظراً لارتباطها مع مترو دبي ووسائل النقل البحري ، الأمر الذي يجعل التنقل عبر وسائل المواصلات العامة في إمارة دبي تجربة تتسم بالراحة والسلاسة والأمان.

وأفاد الطاير لـ"البيان" أن ثبات أعداد ركاب الحافلات العامة في إمارة دبي رغم اطلاق المترو يعتبر مؤشراً جيداً على تطور ثقافة استخدام وسائل المواصلات العامة في الإمارة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إيجابيات استخدام وسائل النقل الجماعي المختلفة البرية والبحرية من قبل الجمهور من مختلف شرائح المجتمع.

وأشار إلى أن نسبة الرحلات الفعلية المنفذة على مساراتها شهدت زيادة بنسبة 9.2% بالمقارنة بين الربع الأول لعام 2012 ونفس الفترة من العام الماضي، فقد بلغت عدد رحلات الحافلات في الربع الأول من عام الماضي 723 ألفا و326 رحلة بينما بلغ عددها في الربع الأول من عام الجاري 796 ألفا و637 رحلة، مرجعا سبب زيادة الرحلات في الاستثمار الأمثل للحافلات مربوطة بحجم الطلب والتوسع الحاصل في شبكة المواصلات وذلك لاستقطاب أعداد ركاب كثيرة مما يؤدي إلى زيادة الإيراد، الأمر الذي أثر في أعداد الكيلومترات الغير ضرورية في عمليات التشغيل ، والاستثمار الأمثل حيث إن أعداد الكيلومترات في الربع الأول من عام 2012 (22,672,627) كيلومتراً، أما في الربع الأول من عام 2011 فقد وصلت إلى (20,560,999) كيلومتراً أي بزيادة بلغت 10.3%.

 

استقطاب

وقال عيسى الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة إن استقطاب أعداد جديدة من الركاب المنقولين عبر الحافلات العامة في دبي بين الحين والآخر يؤدي إلى زيادة أعداد الرحلات ، ويعزى هذا النمو لزيادة الوعي بين شرائح المجتمع المختلفة بأهمية ارتياد الحافلات العامة في دبي ، لاسيما أنها شهدت في الآونة الأخير تطوراً ملحوظاً في نوعية الخدمات التي تقدمها للجمهور.

وأضاف: تهدف المؤسسة للوصول إلى أفضل النتائج في دقة المواعيد لوسائل النقل، وتنظيم زمن التقاطر بالإضافة إلى توفير عنصري السلامة والراحة من خلال توفير التقنيات المتطورة كتوفر منظومة التكييف المتطورة، وشاشات العرض، وغيرها من المزايا المقدمة للجمهور.

فقد أكد الدوسري بأن نسبة التزام الحافلات العامة بالجدول الزمني المخطط لانتقالها بين المواقف سجلت ارتفاعا كبيراً وصل إلى (80.30%) خلال الربع الأول من عام 2012، فيما أن دقة المواعيد في الربع الأول من عام 2011 وصلت (79.40%).

وقد استطاعت المؤسسة تحقيق نسبة 100% في التزام خروج الحافلات من محطات الإيواء في الربع الأول من العام الجاري ، بينما كانت النسبة في الربع الأول من عام الماضي 99% ، وهذا الارتفاع يرجع إلى قيام المؤسسة بدراسة سبل النهوض بهذا الجانب من خلال وضع الحلول المناسبة واستخدام التكنولوجيا في رقابة الأداء، ومن خلال تطبيق مشروع المسارات المخصصة للحافلات العامة وخصوصاً المرحلة الثانية التي شملت شارع نايف بطول 1.2 كم وشارع الاتحاد بطول 1 كيلومتر ، التي أثرت وبشكل كبير في زيادة نسبة الدقة في التزام الحافلات بالأوقات المجدولة.

وقد تمكنت المؤسسة من تقليل نسبة الحوادث للحافلات العامة فقد سجلت انخفاضا خلال الربع الأول من عام الماضي من 457 حادثا للحافلات ، بينما حققت المؤسسة انخفاضا في عدد الحوادث إلى 416 حادثا في الربع الأول من العام الجاري حيث بلغت نسبة الانخفاض إلى 8.9%.

وأضاف الدوسري أن ارتفاع مستوى خدمة الحافلات العامة يعود إلى الحرص المتواصل للمؤسسة وسعيها الدؤوب لتطبيق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال ، وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات الاستراتيجية والخطط الكفيلة بإحداث التغيير الإيجابي المطلوب، ومن باب تطبيق أفضل الممارسات العالمية انتهت المؤسسة حتى الآن من تركيب (637) موقفا مكيفا للحافلات ، ويعد هذا المشروع إحدى المبادرات الاستراتيجية لتوفير أفضل الخدمات وسبل الراحة لمستخدمي الحافلات العامة لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف حيث تم تجهيزها بأفضل التقنيات الخاصة بالتكييف.

وقال الدوسري: "إن الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو تشجيع الجمهور على استخدام الحافلات العامة من خلال توفير حلول مبتكرة ورائدة عالمياً ، الأمر الذي سيخلق جواً من الراحة والهدوء أثناء انتظار الحافلات ، فالمشروع يمثل دعماً كبيراً وركيزة أساسية لتوسيع وتطوير وتكامل قطاع المواصلات العامة".

وأوضح المدير التنفيذي بأن المؤسسة تسعى دائماً إلى تطوير آلية عملها من خلال تقديم عدد من الحلول المبتكرة ، وتطوير نوعية الخدمات التي تقدمها للجمهور ، فقد وفرت المؤسسة للجمهور عددا من المحطات الجديدة وساحات إيواء وصيانة الحافلات ، وزيادة عدد محطات الحافلات إلى أن وصل عددها في العام الماضي (10) محطات للحافلات بينما تمكنت مؤسسة المواصلات في العام الجاري من إضافة محطتين هما محطة الحافلات في البراحة ، ومحطة أخرى للحافلات في أم الرمول.

وبذلك أصبح العدد الإجمالي لمحطات الحافلات (12) محطة، بينما عدد محطات إيواء الحافلات في العام الماضي وصل إلى (3) محطات، ولكن بعد افتتاح محطتين إيواء في منطقة الخوانيج ومنطقة جبل علي أصبح العدد الإجمالي لمحطات الإيواء (5) محطات.