دشنت هيئة الهلال الأحمر، أمس، بمنطقة بدين الباكستانية، مشروع الأسر المنتجة لصالح المتأثرين من الفيضانات التي اجتاحت إقليم السند العام الماضي.
استفادت من المشروع الذي بلغت كلفته خمسة ملايين و510 آلاف و397 درهماً، ألف ومائة أسرة من الأرامل والمعاقين.
كما افتتحت الهيئة عدداً من المشاريع في مناطق متعددة من باكستان.
وسلم وفد الهيئة برئاسة احمد حميد المزروعي، رئيس مجلس الإدارة، الأسر المستفيدة من المشروع وسائل إنتاج تمثلت في الأبقار المنتجة، لإيجاد مصادر دخل ثابتة تعينها على ظروف الحياة، بدلاً من الاعتماد على الإعانات الآنية التي تنتهي بوقتها، وذلك بحضور عيسى عبدالله الباشه النعيمي، سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية.
وأكد احمد حميد المزروعي، أن المشروع يعتبر من المبادرات الرائدة التي اضطلعت بها هيئة الهلال الأحمر تجاه المتأثرين من الكوارث الطبيعية على الساحة الباكستانية، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال في كلمة خلال حفل تدشين المشروع بمنطقة بدين بحضور الأهالي والمسؤولين المحليين، إن تجاوب دولة الإمارات مع أوضاع المتأثرين من كارثة الفيضانات كان من منطلق واجبها الإنساني تجاه الأشقاء في باكستان الذين تربطهم علاقات وثيقة مع شعب الإمارات، كما جاء تجسيداً لالتزامها الأخلاقي تجاه ضحايا الكوارث الطبيعية والأزمات، مشيراً إلى أن المشروع يخدم آلاف الأسر في إقليم السند والتي دهمتها الفيضانات المدمرة العام الماضي وأحدثت أضراراً كبيرة بممتلكاتها الزراعية والحيوانية. من جانبه، أكد سفير الدولة لدى باكستان أن قيادة الدولة الرشيدة اختطت نهجاً متميزاً في مساعدة الأشقاء والأصدقاء الذين يتعرضون للابتلاءات والكوارث، يقوم على تقديم المساعدة لمستحقيها دون تمييز لجنس أو عرق أو طائفة والحاجة هي المعيار الوحيد لمد يد العون والمساندة.
وقال إن الدولة تضع باكستان وشعبها في مقدمة أولوياتها الإنسانية وتعمل دائماً لتخفيف المعاناة على أرضها ودرء تداعيات الكوارث عن شعبها، مشيراً إلى أن الدولة نفذت نحو 280 مشروعاً تنموياً في مختلف المجالات خلال السنوات الماضية في باكستان، ما يجسد حرصها على النهوض بالخدمات الأساسية والضرورية للباكستانيين.
من جانبها، قالت الدكتورة فهميده ميرزا، رئيسة البرلمان الباكستاني، التي حضرت مراسم تدشين مشروع الأسر المنتجة، إن بلادها تثمن كثيراً المبادرات الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات، حيث ظلت الإمارات تقف بجانب الشعب الباكستاني خلال الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، التي ألمت به وقدمت له كل أوجه الدعم والمساندة التي مكنته من تجاوز ظروفه الإنسانية الصعبة الناجمة عن تلك الأحداث.
إلى ذلك، افتتح وفد هيئة الهلال الأحمر الذي ضم في عضويته محمد احمد اليماحي، نائب الأمين العام للخدمات المساندة بالوكالة، والدكتور عبد الكريم بن سي علي، مستشار العلاقات الدولية، ومحمد مصبح الشامسي، مدير المشاريع بالوكالة، خلال زيارته الحالية لباكستان عدداً من المشاريع الأخرى تضمنت إنشاء 37 مسجداً وحفر 20 بئراً في روالبندي ومظفر أباد ومردان وبلاكوت وإسلام أباد ووزير استان وخيبر بختون أخوا، وذلك بكلفة بلغت مليوني درهم.