شاركت ثلاث أسر من الدولة في عمليات تدقيق بيئية، وذلك ضمن جهود حملة أبطال الإمارات التي أطلقتها جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالشراكة مع هيئة البيئة في أبوظبي.
وتم تطبيق عمليات التدقيق التي ركزت على سبل خفض انبعاثات الكربون من خلال توفير الطاقة والمياه، بالإضافة إلى التغييرات المرافقة الموصى بها بتمويل من مؤسسة الإمارات للنفع العام.
ويسهم القطاع المنزلي والأسر بالنصيب الأكبر من بصمة البلاد البيئية، حيث تصل نسبة مساهمته إلى 57% من البصمة البيئية الكلية. ومن خلال خفض استهلاك الماء والكهرباء، وبالتالي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، يمكن للأسر لعب دور مهم في خفض بصمة الدولة، والمساهمة بشكل إيجابي في التصدي إلى ظاهرة تغير المناخ.
وبهدف تحديد العوامل التي تسهم في معدل الاستهلاك العالي عند الأسر، أجرت جمعية الإمارات للحياة الفطرية EWS-WWF ثلاث عمليات تدقيق بيئية لثلاث منازل لمعرفة كم تستهلك هذه الأسر من المياه والطاقة، ولتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتخفيض استهلاكها.
وتمت عمليات التدقيق في ثلاثة منازل في كل أبوظبي والفجيرة ودبي. وشملت التعديلات تغيير الإنارة من المصابيح التقليدية إلى مصابيح LED ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة، وتركيب أجهزة Eco3 لتحسين كفاءة مكيفات الهواء، وتركيب أدوات توفير المياه على الصنابير، واستخدام طبقات عازلة للحرارة على الأسطح.
وأشارت النتائج إلى أنه من خلال التعديلات التقنية وحدها يمكن للمنازل أن تخفض استهلاكها للكهرباء بنسبة 37%، كما يمكن لها أن تخفض استهلاكها للمياه بنسبة 30%. ويصل مقدار الوفر في الاستهلاك في كل منزل إلى أكثر من 11 ألف كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون في كل عام، ليعادل ما نسبته 34% من انبعاثات الكربون الكلية من المنازل الثلاث.
ويمكن للأسر خفض فواتيرها السنوية بـنحو 12 ألف درهم كل عام، أي ما يعادل 54 ألف كيلوواط في الساعة من الكهرباء، وما يعادل نصف مليون زجاجة مياه سعة 1.5 ليتر سنوياً. ويمكن لهذه الأسر أن تحقق وفراً إضافياً بقدر 10% على الأقل من خلال تبني تغييرات سلوكية، مثل إطفاء الأضواء والأجهزة وإغلاق صنابير المياه عند عدم الحاجة.