أكد اللواء الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ قائد القوات البحرية أن السادس من مايو لعام 1976 يوم مجيد في تاريخ قواتنا المسلحة، يوم نقف له جميعاً وقفة إجلالٍ واحترام وتقدير وتكريم، وما ذاك الإجلال والتقدير إلا لما حمله هذا اليوم من مضامين ومفاهيم تعدت الحديث عنها بما نتلمسه اليوم من آثارها الواضحة عياناً وبياناً لكل من وعى القول واحتواه بالفعل والعمل.

جاء ذلك في كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة. وفيما يلي نص الكلمة: "تأتينا ذكرى التوحيد وتطل علينا من جديد وهي تحمل في طياتها دوماً شريط الذكريات لعهد ليس بالبعيد، العهد الذي تأسست معه اللبنات الأولى للاتحاد لتنطلق معه بدايات أخرى لضمان كيان هذا الاتحاد.

. إنه توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة. لقد كان السادس من مايو لعام 1976 يوماً مجيداً في تاريخ قواتنا المسلحة، يوماً نقف له جميعاً وقفة إجلالٍ واحترام وتقدير وتكريم، وما ذاك الإجلال والتقدير إلا لما حمله هذا اليوم من مضامين ومفاهيم تعدت الحديث عنها بما نتلمسه اليوم من آثارها الواضحة عياناً وبياناً لكل من وعى القول واحتواه بالفعل والعمل. لقد أتى التوحيد لهذا العام ليثبت أن ما وضع من خطط وأهداف وأسس أدت لتحقيق ما رسم من نهج للقرار التاريخي والمصيري الذي أثبت جدارته في حماية الاتحاد وتوطيد عرى أركان البلاد.

 

مفاخر وإنجازات

لقد احتفلنا بأربعينية الاتحاد ومعه تذكرنا مؤسسيه الذين أقاموا بجدهم وجهدهم كيان الاتحاد فتمثلت روحهم في كل ما نراه من معالم في هذا البلد وبما حققه من مفاخر وإنجازات في كل ناحية وشبر من إماراتنا السبع، وليس ذاك فقط؛ بل تعداه إلى كل محفل محلي ودولي.

ونحن في قواتنا البحرية نصدق القول بالفعل، ذلك أن ما تحقق يعتبر معجزة إذا ما قورن بعامل الزمن .. فمن قوة محدودة القدرات لحماية المنشآت الاقتصادية القريبة من الساحل أصبح لدينا اليوم قوة بحرية قادرة على حماية مصالح الدولة في جميع البحار، وذلك من خلال أنواع السفن ذات التسليح والقدرات المختلفة كماً ونوعاً، وفي مجال الطيران البحري وعدة قواعد بحرية منتشرة على سواحل الدولة.

وفي أقل من ثلاث سنوات سينضم للقوات البحرية ما يزيد على 30 سفينة وزورق من مختلف الأحجام والأنواع، وبالإضافة لذلك الكوادر البشرية التي أصبحت قادرة من خلال التدريب والدورات، ما يجعل قواتنا البحرية الستار الواقي ضد أي تهديد من البحر ..كل ذلك لم يكن ليتأتى لولا الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة التي سخرت لها قيادتنا الرشيدة كل الإمكانات لكي تحقق الأهداف المرسومة.

 

تزامن الاحتفالات

وتتزامن ذكرى توحيد القوات المسلحة لهذا العام مع احتفال القوات البحرية بتخريجها للدورة الثانية عشر من الكلية البحرية، وهي بهذا العدد من دورات التخريج توفر لكافة وحداتها الأكاديمية والتدريبية ما يناسب الدارس من علوم عسكرية شاملة ومتخصصة في العلوم العسكرية البحرية، ولا تكتفي فقط بتوفير الكادر المهني المتخصص وإنما تمده بالعلوم التطبيقية والتمثيلية .

والتي يتسنى من خلالها إيصال المادة العلمية بالصورة الصحيحة والملائمة. إن ما تنعم به قواتنا اليوم من أسباب المنعة والقوة إنما مرده إلى القيادة الرشيدة لدولتنا الغالية والتي ترى دوماً بثاقب فكرها أن قيام هذا الاتحاد لم يكن يوماً بتلك السهولة التي قد يتخيلها البعض، ما اقتضى وجود قوة تحميه ودرع يقيه وسياج يؤمن كل ما فيه إنه درع القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة .

ولا يسعني ختاماً إلا أن أتوجه باسم القوات البحرية وجميع منتسبيها بخالص التهاني والتبريكات وأخلص الأماني وأصدقها إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ36 لتوطيد قوى التلاحم والبناء ذكرى التوحيد لقواتنا المسلحة المجيدة".