وجه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، أكد فيها أن قرار التوحيد للقوات المسلحة يعتبر قراراً تاريخياً ومصيراً جديداً يضاف إلى هذه الأرض ومن عليها.
وفيما يلي نص الكلمة: "يطيب لي بداية باسمي وباسم جميع منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي أن أهدي خالص الأماني والتهاني وصادق مواثيق العهد والولاء لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى العزيزة على قلوبنا ذكرى توحيد القوات المسلحة.
هذه الذكرى التي تعيد للأذهان تلك الحكمة والنظرة الثاقبة للأمور وعياً وإدراكاً منها بمقتضيات الحاجة ومستلزمات الوقت، إنها رؤية باني الوطن وعزته رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إنها الرؤية التي كان يعرف بها الرؤية لأبعد مدى ولأقصى حدود الزمان والمكان، إنها رؤية الوطن والإنسان بأبهى الصور وأفضل الأحوال.
فمن وحي رؤيته، رحمه الله، التي أرادت الوحدة لهذا الوطن بتحقيق حلم الاتحاد كانت رؤيته أيضاً ترمي إلى وحدة جديدة تزيد من لحمة الاتحاد وتآزره، إنها وحدة الصف والكلمة ووحدة الدفاع والقوة لهذا الوطن ولمن يعيش على أرض هذا الوطن، إنه قرار التوحيد للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يعتبر قراراً تاريخياً ومصيراً جديداً يضاف لهذه الأرض ومن عليها.
مسؤولية كبيرة
فبدأ مع هذا القرار استشعار جديد لحجم المسؤولية الكبيرة والجسيمة والتي تطلب معها ليس تضافر الجهود والهمم وحسب، وإنما تقديم النفس فداء لهذا الوطن قبل أي مطلب أو غرض.. فالوطن الذي صار منضوياً تحت لواء قيادةٍ واحدة حتّم عليه إنشاء وتأسيس قوة دفاعية واحدة تحقق الهدف والغاية وهو الدفاع والحماية عن أراضيه وصون مكتسباته ومنجزاته التي تتوالى.
ومع توالي المنجزات على مر سنين الاتحاد الأربعين لاتزال القوات المسلحة وتحت القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تعمل بتلك الرؤية التي وضعها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فهي من حداثة إلى أحدث ومن تطوير إلى تطور أكبر إلى أن غدت قواتنا المسلحة وبفضل الرعاية التي توليها قيادتنا الرشيدة من أفضل جيوش العالم تسليحاً وتحديثاً وتطويراً.
ومن أجل متابعة لأفضل الممارسات والسبل الكفيلة التي تحقق مبدأ النجاح كان لابد من مسؤولية تتابع عن كثب هذا التطور وتأخذ بيده نحو الأفضل دوماً، إنها المسؤولية التي تكفلت بها الرعاية الدائمة والتوجيهات المتواصلة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي لا يألو جهداً في المتابعة والحرص على توفير كل ما تستلزمه مراحل المواكبة والحداثة.
رعاية وعناية
والقوات الجوية والدفاع الجوي تعمل وفق هذا النسق ومبدأ الرعاية والعناية، فهي كغيرها من قيادات القوات المسلحة تمثل رافدا من الروافد التي يعتمد عليها في توفيرها لأحدث النظم والمعدات وفق أحدث الوسائل والتكنولوجيا المتطورة التي تعزز قدرات قواتنا المسلحة إلى جانب عملها الدائب والمتواصل على توفير وتطوير عنصرها البشري المؤهل الذي يواكب الجديد ويستطيع بأدائه المتميز أن يقوم بالمهام والعمليات المنوطة به بكل كفاءة واقتدار.
وقد نجحت القوات الجوية والدفاع الجوي بما حققته من تطلعات القيادة العليا من تأسيس قاعدة تكنولوجية متطورة تضم وتمتلك أحدث المعدات والأسلحة والطائرات في المجال الجوي إلى جانب كوادرها المؤهلة وأن تكون على قدر المسؤولية التي ألقيت على عاتقها حامية لسماء الاتحاد.. فهي بصقورها المدربين والمؤهلين وبما تمتلكه من قوة وعتاد قادرة على استيعاب متطلبات الوقت ومستجدات العصر.
كما استطاعت القوات الجوية، بما تمتلكه من حوافز ومقومات أن تكون عنوانا رئيسا وهدفا مثاليا لاختيارات شباب الوطن الطامحين للالتحاق بصفوفها، فمن خلال مشاركاتها في حملات التجنيد والتوظيف ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تمثل حلماً يراود كل راغب في الانضمام إليها ليكون صقرا من صقور سمائها كما أثبتت القوات الجوية والدفاع الجوي ومن خلال مشاركتها أيضاً في المعارض المحلية والدولية أنها جناح من الأجنحة البارزة التفاعل ذات الحيوية والأداء الذي يشار إليه بالمهارة العالية والتقانة المرتفعة.
ونحن إذ نغتنم هذه الفرصة في احتفال قواتنا المسلحة بالذكرى الـ 36 نعلن ونعاهد على أن نكون دوما وفق ما تنشده القيادة الرشيدة وأن تكون القوات المسلحة لدولتنا الغالية ذراعاً تطوق الوطن بعناية ويداً تمتد للخير بكل وسيلة وغاية.
ونجدد عهدنا من جديد أن نكون بواشق في سماء مجد الاتحاد وبأن نكون صقوراً تحمي غطاء الأرض لتبقى بلدنا بلاد السلام تنعم بالأمن والأمان.
