تلتزم القوات المسلحة الإماراتية بمواصلة أداء مهامها الوطنية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان اهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بإعداد وتدريب أبناء القوات المسلحة يقابله اهتمام باللياقة الصحية ولهذا واكب التدريب منذ البداية إعداد العيادات الطبية اللازمة التي تحولت فيما بعد إلى مستشفى زايد العسكري.

بدأ إعداد العيادات منذ 15 يناير سنة 1966 بعيادة صغيرة بمعسكر لواء الظفرة وأخرى بمدينة العين مركز تدريب الأغرار وكانت بمثابة مستشفى ميداني وفيما بعد تم افتتاح مستشفى الميدان /2 بمعسكر الفلاح وتبع ذلك عدد من المراكز الطبية في مختلف الوحدات.

وفي عام 1979 كانت هدية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد لأبنائه ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة وأسرهم هي افتتاح مستشفى زايد العسكري.

وفي عام 1991 تم تشكيل كتيبة الميدان الطبية الأولى لتكون مشرفة على كل السرايا الطبية الملحقة بالتشكيلات العسكرية المرتبطة بالقوات البرية.

لقد كانت الريادة لمستشفى زايد العسكري في كثير من المواقف وكان له الفخر ليقدم نموذجاً للعطاء الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن وأثبتت ابنة الإمارات في قواتنا المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملاً وإنجازاً وتفانياً في أداء الواجب وتحملاً للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وحريته وإنجازاته ومكتسباته.

وأسست مدرسة خولة بنت الأزور في أغسطس من عام 1991 وبذلك تم فتح طريق ومجال عمل آخر لابنة الإمارات لتساند أخاها الرجل في المجال العسكري وكان الهدف منها هو إعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام في صفوف القوات المسلحة وقد أنشئت مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية لتساهم ابنة الإمارات في خدمة مجتمعها والقيام بواجبها الوطني إذ كان من الضروري مشاركة الفتاة بدورها في خدمة الوطن بانضمامها لصفوف القوات المسلحة وإعداد كادر وطني نسائي ذي كفاءة وخبرة للانضمام إلى القوات المسلحة فكان إعطاء المرأة حق المشاركة في عملية الدفاع عن الوطن هو بداية خطواتها على طريق المشاركة بفاعلية .

بالإضافة إلى استفادة الحقل العسكري من بعض التخصصات العلمية لخريجات الجامعات والكليات المختلفة. وأصبحت مدرسة خولة بنت الأزور مجالاً حياً يعطي للمرأة الإماراتية الفرصة الحقيقية للمساواة بالرجل في أهم قطاعات العمل بالدولة وغدت المدرسة رافدا من روافد القوات المسلحة تزودها كل عام بالمجندات المواطنات المؤهلات للعمل في العديد من التخصصات كالهندسة والطب وأعمال السكرتارية والشؤون الإدارية والحاسب الآلي والإعلام العسكري مما يساهم في النهاية في دعم حقوق المرأة في المجتمع ومساواتها بالرجل.

وأسهمت الرياضة العسكرية في إعداد أفراد القوات المسلحة الإعداد البدني اللائق الذي يمكنهم من القيام بواجباتهم التي يكلفون بها سواء في السلم أو الحرب على أكمل وجه وقد تنوعت الأنشطة الرياضية العسكرية الفردية منها أو الجماعية والتي رافقها التوسع في بناء وإنشاء المرافق الرياضية المختلفة المجهزة بأحدث المستلزمات الرياضية.

فقد انتزعت القوات البرية في فبراير الماضي المراكز الأولى في سباق العدو الريفي بمدينة زايد العسكرية لمسافة 4 كيلو مترات و8 كيلو مترات ضمن أنشطة درع التفوق العام للعام التدريبي 2012 / 2013. وأنشئ المتحف العسكري بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عام 2000 حيث وضع واعتماد بالتعاون والتنسيق مع هيئة السياحة في أبوظبي الدراسات الإنشائية للمتحف.

ومن ضمن الخطط للمتحف العسكري ربط المناهج المدرسية بالمتحف من خلال ضم التاريخ العسكري الإماراتي إلى المناهج وتطبيقها عملياً من خلال زيارة الطلبة للمتحف حيث إن المتحف قادر على تدريب المدرسين على آليات ربط المناهج بعلوم المتاحف.

ومن المقتنيات ذات القيمة التاريخية التي يحتويها المتحف العسكري سيارة رانج روفر التي استقلها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في حرب تحرير الكويت في عام 1991 والطائرة المروحية الغازيل التي استخدمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال تفقده قوات الإمارات المشاركة في كوسوفا والعربة المدرعة بنهارد 44 التي استخدمتها قوات الإمارات في قوة حفظ السلام في الصومال بالإضافة إلى عدد كبير من السيوف والرماح والحراب والدروع التي استخدمت منذ ما يقارب 3000 عام تم الحصول على بعض منها سواء من مالكيها أو شرائها من المتاحف العالمية.

 

المعارض العسكرية

ووصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرحلة الريادة في تنظيم المعارض العسكرية والمتخصصة المتمثلة في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي آيدكس ومعرض دبي للطيران وكان للقوات المسلحة دور بارز في هذا التنظيم والإشراف على إنجاح مثل هذه المعارض التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني للدولة من خلال الإعداد الراقي والدقة والانضباط والتعامل مع كل المتغيرات.

ويعتبر معرض آيدكس الذي يجري تنظيمه مرة كل عامين أكبر معرض دفاعي وأمني في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشارك في آيدكس للعام الماضي 1060 شركة عارضة تمثل 53 دولة وحضر المعرض أكثر من 60 ألف زائر و 150 وفداً رسمياً للمشاركة في نسخة 2011 التي أثبتت أنها أكبر نسخة منذ نشأة المعرض عام 1993.

وفي نوفمبر 2011 تميز معرض دبي الدولي للطيران إلى جانب حسن التنظيم والإدارة بعدة عوامل أخرى تضافرت جميعها لتحدث نقلة نوعية تجعل هذا المعرض حدثاً رئيسياً وهاماً على خريطة معارض الطيران العالمية وقد تمثل ذلك في استقطاب المعرض لرواد صناعة الطيران والخبراء المتخصصين وفي إتاحة فرصة نادرة للاطلاع على أحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الطيران.

وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وتحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نظمت القيادة العامة للقوات المسلحة في عام 2010 و2011 العرس الجماعي لمنتسبيها من الضباط وضباط الصف والأفراد والمدنيين.

 

توفير الحياة الكريمة

وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وفي ظل الاهتمام البالغ الذي يوليه سموه لتهيئة سبل العيش والحياة الكريمة لأبنائه المواطنين أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مارس2011 قراراً بشأن تعديل بعض الأحكام في شأن معاشات ومكافآت التقاعد للعاملين بوزارة الدفاع والقوات المسلحة يقضي بزيادة المعاش التقاعدي للعسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة المحالين إلى التقاعد قبل تاريخ 1 يناير 2008 بنسبة 70 بالمائة وذلك اعتباراً من الأول من مارس 2011 .

ويأتي قرار زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين من وزارة الدفاع والقوات المسلحة استمراراً للعطاء والمواقف الثابتة لقيادتنا الرشيدة على الصعد كافة والتي تدل على الاهتمام برفع مستويات المعيشة وتقديراً لما أداه المتقاعدون من خدمات جليلة طوال فترة عملهم.

تلك بعض المحطات الراصدة في مسيرة قواتنا المسلحة خلال الفترة الأخيرة ضمن الجهود الجبارة التي بذلت لتطوير وتحديث هذه القوات منذ انطلاقتها المظفرة بعد قرار التوحيد الذي أصدرته القيادة الرشيدة آنذاك مواكباً لقيام الدولة ويهدف حماية الدولة الوليدة وصون انجازاتها ومكتسباتها التي ظلت متصاعدة منذ 36 عاماً حتى بلغت هذه القوات درجة من التطور وضعتها في مصاف القوة الحديثة من حيث التسليح والتدريب والاستعداد القتالي وامتلاك ناصية المبادرة في الدفاع عن الوطن الغالي.

واليوم وبمرور 36 عاماً من التوحيد حققت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً مدهشاً منذ بداياتها المتواضعة الأولى لدى قيام دولة الاتحاد لتصبح اليوم قوة عسكرية عصرية عالية التأهيل والتجهيز قادرة على حماية أرض الوطن والذود عن مواطنيه في الوقت الذي تسهم فيه في توفير الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة لتظل على الدوام حامية للاتحاد ودرعاً للوطن.