وجه اللواء الركن سيف مصبح عبد الله المسافري رئيس هيئة العمليات، كلمة عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة، أكد فيها أن توحيد قواتنا المسلحة ذكرى جمعت آحاداً متفرقة تحت راية واحدة، وفي جماعة متعاضدة، يجمعها الهدف الواحد، والمصير الواحد، والشعب الواحد. وفيما يلي نص الكلمة:

 «نحتفل اليوم بذكرى عزيزة على قلب كل عسكري بشكل خاص، وكل مواطن على أرض هذا الوطن بشكل عام، إننا نحتفل ونحتفي بذكرى جمعت آحاداً متفرقة تحت راية واحدة، وفي جماعة متعاضدة، يجمعها الهدف الواحد، والمصير الواحد، والشعب الواحد، إنها ذكرى التوحيد لقواتنا المسلحة، ذكرى السادس من مايو لعام 1976.

هذه الذكرى التي تعود في كل عام من أعوام مجدها، لا نزال نتلمس إنجازاتها يوماً بعد يوم، فمع ذكرياتها تمر علينا نفحات من عبق التاريخ الذي ضرب بمتانة جذوره في عمق الأرض، في عمر الزمن، فامتد بعيداً، وامتد أثراً، وامتد معنى. فامتداده البعيد هو ذاك الامتداد الذي صار تاريخاً نحتفل به كل عام، فمعه نسترجع شريطاً من الذكريات لحكايات من الكفاح والنضال والصبر، من أجل هدف أعلى، وغاية أسمى، إنها الوحدة والتلاحم.

فبصبر وكفاح وآمال المؤسسين الراحلين وتطلعاتهم التي عانقت هامات المجد استطاعوا تحقيق ما تصبو إليه أنفسهم وترجوه، فكان لعملهم الدؤوب وجهدهم المستمر نتيجة مبهرة، وشجرة مثمرة، ما زالت تؤتي ثمارها حتى يومنا هذا، فاتحدت أياديهم لتحقيق الهدف، وتوحدّت آمالهم لبلوغ غايات الوطن، فكان لهم ما أرادوه، وتحققت لهم طموحات الوحدة في مسيرتهم الغراء نحو التلاحم والتعاضد وبناء الوطن والإنسان.

 

فخر ومناقب

ونحن اليوم إذ نتشارك احتفال قواتنا المسلحة بذكرى توحيدها السادس والثلاثين، إنما نستحضر الماضي بكل ما حمله من فخر ومناقب، ونعيش الحاضر بما نراه من منجزات ومفاخر، ونرقب المستقبل بأمل يزهر ويزخر بالخير والبشر لهذه الدولة الغالية.

وقواتنا المسلحة وهي في عجلة تطورها الدائم، ومسيرتها الحافلة بالمواقف والإنجازات والمهام المتعددة لا تزال تحافظ على عناصر ارتكازها ودعائم وجودها، إنها الدعائم التي تكفل لها تحقيق الغايات والأهداف التي وجدت من أجلها،، إنها الحماية الكافة، والوقاية اللازمة لوطن مستقر ينعم بالأمن والأمان، ليتواصل مع عالمه عبر جسور من السلام والتعاون والاحترام المتبادل.

وقد أثبتت قواتنا المسلحة دورها البارز والحيوي في عمليات تعتبر من صميم عملها ومهامها العسكرية الدفاعية، فالأحداث التي مرت والمتغيرات التي طرأت على الساحة العربية والإقليمية والعالمية حتمت على قواتنا أن تكون على قدر كاف من الجاهزية والتفاعلية، تحسباً لأي طارئ قد يطرأ، فكانت مشاركات قواتنا المسلحة في مختلف المحافل والأحداث العالمية كفيلة بأن تثبت للعالم أن القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على قدر المسؤولية، وبحجم المشاركة التي تضطلع وتقوم بها في مهام تعاونها مع القوات الشقيقة والصديقة الأخرى.

 

نشر السلام

كما أن قواتنا، وبما تقوم به من عمليات لحفظ الأمن ونشر السلام في أقاليم عدّة من العالم، تحت مظلة العمل الدولي للأمم المتحدة، قد أوصلت للعالم رسالتها الإنسانية التي تحملها وتؤمن بها، والمنطلقة من القاعدة الراسخة لسياسة وقيادة دولتنا الرشيدة المبنية على الاحترام الدولي، والمشاركة الإنسانية، بكل ما تحمله هذه الرسالة من معانٍ ومبادئ وقيم نبيلة سامية.