قالت الدكتورة فهميده ميرزا رئيسة البرلمان الباكستاني أن بلادها تثمن كثيراً المبادرات الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات، وقالت إن الإمارات ظلت بجانب الشعب الباكستاني خلال الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية التي ألمت به، وقدمت له كل أوجه الدعم والمساندة التي مكنته من تجاوز ظروفه الإنسانية الصعبة الناجمة عن تلك الأحداث.

وشددت على أن الشعب الباكستاني سيظل وفياً للمواقف الإنسانية الأصيلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لم يدخر جهداً في مساندة قضايا الباكستانيين الإنسانية ومد يد العون والمساعدة لهم في الشدائد والأزمات.

وأعربت ميرزا عن تقدير الشعب الباكستاني قاطبة للجهود التي تضطلع بها الإمارات على الساحة الباكستانية بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، مؤكدة أن ذلك تجلى بوضوح من خلال توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من الفيضانات التي ضربت عدداً من الأقاليم الباكستانية خلال السنوات الأخيرة، وأودت بحياة الكثيرين، وتركت دماراً هائلاً في البنية التحتية للأقاليم المنكوبة.

 

حفل تكريم

جاءت كلمة رئيسة البرلمان الباكستانية خلال حفل أقامه عيسى عبد الله الباشا النعيمي سفير الدولة لدى باكستان الليلة قبل الماضية بفندق سيرينا إسلام أباد تكريماً لوفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة، الذي يزور باكستان حالياً لافتتاح عدد من المشاريع التنموية التي نفذتها الهيئة لمصلحة متضرري الكوارث الطبيعية.

حضر الحفل سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى باكستان، إلى جانب عدد من المسؤولين الباكستانيين، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الباكستانية، وممثلي عدد من المنظمات الإنسانية، وحشد من وسائل الإعلام الباكستانية والعربية.

وقالت المسؤولة الباكستانية إن هذه المشاريع تمثل نموذجاً للاهتمام الذي توليه الإمارات للأوضاع الإنسانية في باكستان، وتعتبر مبادرة حيوية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي لم تتوان في تقديم الدعم والمساندة للمتأثرين، وتجاوبت بشكل فوري مع آثار الكارثة وحركت طواقمها الإغاثية ومساعداتها الإنسانية للمناطق المتضررة، والتي تركت صدى طيباً في نفوس الأهالي والمتأثرين الذين يكنون كل التقدير لدولة الإمارات وشعبها المعطاء. وأعربت عن شكر وتقدير بلادها حكومة وشعباً للجهود الكبيرة التي اضطلعت بها الهيئة لدرء آثار كارثة الفيضانات، والحد من وطأتها على المتضررين.

 

مبادرات إنسانية

وفي كلمته بهذه المناسبة أكد أحمد حميد المزروعي أن ما تضطلع به هيئة الهلال الأحمر من جهود ومبادرات إنسانية على الساحة الباكستانية هي من صميم واجبها تجاه الشعب الباكستاني الذي تربطه علاقات وثيقة مع الشعب الإماراتي منذ القدم.

وقال إننا لن ندخر جهداً في تحقيق تطلعات قيادة الدولة الرشيدة في ترسيخ تلك العلاقات وتعزيزها، من خلال تقديم المزيد من الدعم والمساندة للمستهدفين من برامج الهيئة في باكستان، وتنفيذ المشاريع التي ترتقي بأوضاعهم الإنسانية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن المشاريع المزمع افتتاحها خلال زيارة الوفد الحالية لباكستان تأتي ضمن أولويات الهيئة وخططها واستراتيجيتها في مجال تعزيز قدرة السكان المحليين في الأقاليم المتضررة من الكوارث الطبيعية، ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم بعد أن أفقدتهم الكوارث وسائل الإنتاج، خاصة في مجال الزراعة.

وذكر أن العمل الإنساني الفاعل والمؤثر يقوم على هذه الأسس التي تعمل على توفير مشاريع تنموية تنهض بمستوى الأسر والفئات الضعيفة، وتوفر لها دخلاً ثابتاً يعينها في مستقبل أيامها، بدلاً عن المعونات الآنية والمساعدات المباشرة التي مهما كان حجمها لا تفي بالغرض المنشود، مشيراً إلى أن الهيئة قطعت شوطاً كبيراً في هذا الصدد، ونفذت العديد من المشاريع التي كان لها الأثر الواضح في تحسين ظروف المنكوبين والمتضررين.

وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي عن برامج ومشاريع الهلال الأحمر في باكستان، وتناول الفيلم البرامج الإغاثية والصحية التي نفذتها الهيئة للمتأثرين من الكوارث الطبيعية التي ضربت باكستان خلال الأعوام 2005 و 2010 و 2011.

 

روابط أخوية

 

أكد عيسى عبد الله الباشا النعيمي سفير الإمارات لدى باكستان، عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الإماراتي والباكستاني، ومتانة العلاقات الأزلية بين الدولتين، وتطورها المستمر بفضل دعم وتوجيهات القيادة في البلدين. وقال إن دولة الإمارات تولي أهمية خاصة لمشاريعها التنموية في باكستان، حرصاً منها على تعزيز قدرة الشعب الباكستاني على تجاوز ظروف الكوارث الطبيعية، والنهوض بمستوى الخدمات التي يحتاجها الباكستانيون في مجالات حيوية ومهمة.

واستعرض النعيمي العديد من مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال الفترة القصيرة الماضية في باكستان، مشيراً إلى أنها تعتبر نقلة نوعية في جهود الإمارات التنموية على الساحة الباكستانية.

وأكد استعداد الدولة للمضي قدماً في هذا النوع من المشاريع التي تنهض بمستوى خدمات الصحة والتعليم والبنى الأساسية، وتخدم قضايا التنمية البشرية في باكستان.