دعت خطبة الجمعة إلى استثمار التقنيات الحديثة في الطاعات فللتعامُل مع هذه التقنيات آداب وأخلاقيات، أهمهَا أَن ينوي المسلمُ الاستعانة بِهَا علَى الطاعاتِ، وقضاءِ الحاجاتِ، فلابد من الإخلاص والابتعاد عن الأذية فِي استخدام وسائل التقنية، فإنَّ الأذَى يُنافِي الدين، ويصِلُ بصاحبِهِ إلَى البُهتانِ الْمُبين.

وحذرت الخطبة من استخدام هذه التقنيات في تتبع العورات، ونشر الاشاعات عبر المواقع الإلكترونيةِ والمنتدياتِ، والهواتفِ المحمولةِ ووسائلِ الاتصالاتِ، لأن ذلك يَتنافَى مع الأخلاقِ الفاضلةِ، والمروءة النبيلة، فَكَم هدَم هذَا السلوكُ مِن أُسرة مستقرة، وكان سببا في التفريق بين الأزواج، والطعن فِي أعراض الأبرياء.

وأشارت إلى ان التعارف بين الناس شهِد تطوراً نوعيا مِن خلال عالَم التواصلِ التقنِي، الذِي قرّب البعيد، واختصَرَ المسافاتِ، واستثمَر الزمَن، وضاعَفَ الإنجازَ، وسهلَ المشاق، ووفَّرَ التكاليفَ، فغَدا التواصلُ بينَ الناسِ يسيرا، وزالَ ما كان بيَنهم عسيراً، وهذَا مِنْ نِعَمِ اللهِ علينَا، وواجبُ النعمةِ أَنْ نشكُر اللهَ عزَّ وجلَّ عليهَا. وأشارت إلى أنه للتعامل مع هذه التقنياتِ آداب وأخلاقيات، أهمها أَن ينوي المسلم الاستعانةَ بِهَا علَى الطاعاتِ، وقضاءِ الحاجاتِ، فهنيئاً لِمَن أخلَص النية وابتعَدَ عَنِ الأذيةِ فِي استخدامِ وسائلِ التقنيةِ.