تستضيف حملة العطاء الإنسانية الاسبوع المقبل فريقا طبيا جراحيا فرنسيا متخصصا في جراحة القلب بالمناظير والانسان الآلي "الروبوت"؛ لإجراء عمليات قلب مجانية في مستشفى القاسمي بالشراكة مع وزارة الصحة وباشراف جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري، وذلك بمبادرة من الاتحاد النسائي ومستشفى الامارات الانساني والمجموعة الاماراتية للقلب ومركز الامارات للقلب.

تأتي هذه الخطوة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وفي اطار برنامج وطني لتطوير جراحات القلب وإجراء العمليات الجراحية لزراعة الشرايين والصمامات وفي اطار جهود مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين لتقديم افضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية والتوعوية للمرضى في مختلف الاحياء السكنية والمجمعات التجارية والمدارس.

كما تأتي استضافة الفريق الفرنسي في إطار برنامج الطبيب الزائر الانساني التطوعي، والذي يهدف الى استقطاب افضل الخبرات العالمية من كبار الجراحين من ابرز المستشفيات الجامعية بشكل تطوعي وانساني للمشاركة في الجهود المبذولة؛ للتخفيف من معاناة المرضى من مختلف دول العالم والذي يأتي انسجاما مع الاهتمام الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرضى الاطفال والمسنين.

وحرص سموها على توفير البرامج العلاجية والوقائية واستكمالا لمبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين والتي قدمت خدماتها العلاجية والجراحية والوقائية المجانية لآلاف المرضى وأجرت ما يزيد عن 2400 عملية قلب في مختلف دول العالم، تحت اشراف مستشفى الامارات الانساني المتنقل والذي يشرف عليه فريق عمل من هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وذلك بمبادرة من المجموعة الاماراتية العالمية للقلب.

 

تخفيف المعاناة

وقال خديم الدرعي رئيس فريق العمل المشرف على مستشفى الامارات الانساني، ان مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين تأتي انطلاقا من الحرص على التخفيف من معاناة مرضى القلب في مختلف دول العالم، مشيرا الى انه في المرحلة القادمة سيتم التركيز على البرامج المحلية وبالاخص في المجالات الجراحية التخصيصية.

وأكد انه خلال الفترة السابقة تم تبني مبادرات صحية ومجتمعية وتطوعية لتفعيل العمل المحلي بمبادرة من القطاع الخاص والحكومي وغير الربحي في نموذج مميز للعمل الجماعي والاستثمار المجتمعي والتي ابرزها تدشين عيادات الامارات المتنقلة واطلاق البرنامج الوطني للوقاية من الامراض المزمنة "وقاية" وتأسيس البرنامج الوطني للتوعية الصحية "توعية" والبدء في البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والتنظيم الدوري

لسلسلة من المؤتمرات المجتمعية والتطوعية والصحية والتدريبية؛ كمؤتمر الامارات الانساني ومؤتمر الامارات للتطوع ومؤتمر الامارات للاستجابة الطبية للطوارئ ومؤتمر الامارات للقلب. كما أكد الدرعي حرص فريق العمل على دعم مبادرات زايد العطاء وتبني الافكارالمبتكرة والتي تخدم المجتمع المحلي والعالمي من خلال برامجها في المجال الصحي والتعليمي والتطوعي.

وأشار الى ان العمل الانساني الدولي حظي باهتمام كبير من القيادة الحكيمة والتي تولي العمل الانساني اهتمامها انسجاما مع الروح الانسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات، والذي امتدت أياديه البيضاء الى مختلف دول العالم لتساهم بشكل بناء في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول الشقيقة والصديقة، وتواصل مسيرة العطاء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة.

واكد ان مستشفى الامارات الانساني استطاع بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر، الوصول الى مختلف المناطق المنكوبة سواء من جراء الكوارث الطبيعية او غير الطبيعية ابتداء من هايتي لاغاثة المتضررين من جراء الزلازل حتى اندونيسا وذلك لعلاج المنكوبين من جراء انفجار البراكين ثم الى باكستان لاغاثة المتضررين من جراء الفيضانات ومؤخرا الى الصومال وكينيا لتقديم الخدمات المجانية للمنكوبين من جراء موجات الجفاف التي اصابات القرن الافريقي.

 

مستشفيات متنقلة

وقال ان الدولة حركت مستشفيات متنقلة الى العديد من الدول الصديقة والشقيقة لعلاج الامراض المزمنة وبالاخص التي تصيب كبار السن والاطفال في اطار حملة محلية وعالمية لعلاج مليون طفل ومسن انطلاقا من الامارات ووصلت الى جوبا والمغرب وارتيريا والسودان واليمن ولبنان والاردن والبوسنا وكينيا ومؤخرا مصر في نموذج مميز للعطاء الانساني، حيث سيشهد التاريخ للامارات أنها اول دولة سباقة لتبني مبادرة المستشفيات الانسانية الميدانية المتنقلة في بادرة غير مسبوقة تقدم خدماتها المجانية العلاجية والجراحية والوقائية والتدريبية لهذه الدول.

مليون طفل ومسن

وقال الدرعي ان حملة العطاء الانساني لعلاج مليون طفل ومسن ستحتفل قريبا في ابوظبي بمناسبة وصول خدماتها المجانية العلاجية والجراحية والوقائية لمليون طفل ومسن في تظاهرة انسانية وتطوعية وعلمية وبمشاركة نخبة من رواد العمل الانساني والتطوعي، وذلك خلال فعاليات افتتاح مؤتمر عالمي بالشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية. وأوضح جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الامارات الانساني المتنقل رئيس مركز الامارات للقلب، ان مبادرة زايد العطاء طرحت للمجتمع العشرات من المبادرات المجتمعية والتطوعية والانسانية في المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية وقدمت نموذجا يحتذى به من قبل مؤسسات الدولة سواء الحكومية او الخاصة.

وقال انه سيتم تحريك المستشفى الاماراتي المتنقل والعيادات التخصصية لمختلف امارات الدولة بشكل مكثف ومستمر ودوري طوال السنة، وان التركيز سيتم على الامراض القلبية نظرا لان هذه الامراض تعد من اكبر المسببات للوفيات محليا وعالميا وان الدراسات اثبتت ان 90 في المئة من الامراض القلبية يمكن تجنبها باتباع برامج تشخيصية ووقائية وتوعوية.

وحذر الدكتور الشامري من تفاقم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كونها المسبب الرئيس للوفاة عالميا ومحليا فيما تتراوح نسبة الوفيات بسببها من 22 إلى 25 في المئة في دولة الإمارات نتيجة عوامل مرتبطة بسلوكيات الأفراد غير الصحية وزيادة الوزن والتدخين وعدم ممارسة الرياضة.

 

عمليات بالمناظير

وأكد جراح القلب الدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب في مستشفى القاسمي عضو الفريق الجراحي لمبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين، ان عمليات القلب بالمناظير تقدم نقلة نوعية في جراحات القلب ويمكن من خلال استخدام هذه التقنية تصليح الصمامات او تغييرها دون الحاجة الى شق القفص الصدري وبالتالي يكون تعافي المريض اسرع وافضل من طرق العمليات التقليدية.

وعبر جراح القلب الفرنسي اولفير جاكدين رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الجامعي رئيس جراحي القلب في مركز الامارات للقلب عضو فريق مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين، عن سعادته لما لمسه من اهتمام كبير من المسؤولين في المستشفى الاماراتي الانساني باستقطاب الخبرات العالمية وحرصهم المستمر لتمكين الفريق الطبي الاماراتي الفرنسي العالمي المشترك من القيام بخدماته الطبية والجراحية محليا ومهامه الانسانية خارجيا للتخفيف من معاناة المرضى وتقديم افضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية لمرضى القلب من مختلف الجنسيات تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية.

 

مستشفى متحرك

 

قال الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس قسم القلب في مستشفى القاسمي عضو المجلس الاستشاري في مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين، إن فريقا اماراتيا فرنسيا عالميا برئاسة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري سيقوم بالكشف على المئات من المرضى خلال الاسبوع القادم باستخدام المستشفى المتحرك، وأكد أن الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي سيتم اجراؤها في مستشفى القاسمي باستخدام تكنولوجيا جراحة القلب بالمناظير، والتي تعد الاولى من نوعها في الدولة، مثمنا جهود مبادرة زايد العطاء وبرامج مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين والتي قدمت نموذجا مميزا يحتذى به من قبل مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تحرص على دعم الكوادر الوطنية اضافة الى استقطاب الخبرات العالمية وتعمل على تبني المبادرات المميزة والتي تعمل على رفع مستوى واداء الخدمات الطبية وبالاخص في التخصصات النادرة والمتخصصة.

وقال ان مستشفى القاسمي يقدم جميع امكانياته الفنية واللوجستية لاستضافة الفريق الطبي الاماراتي الفرنسي العالمي.