أطلقت هيئة الطرق والمواصلات أسماء من التراث الشعبي لدولة الإمارات على أماكن مختلفة في المبنى الرئيس لها، لجعل التراث مادة يومية معاشة وليس معلومات في الكتب، فبدّلت أسماء قاعات الاجتماعات من نسبتها لمواقعها الجغرافية السابقة، إلى تسميتها بحبات اللؤلؤ والمراكب التي كان لها الفضل (بعد الله ) في ازدهار تجارة الغوص لجلب اللؤلؤ وبيعه، والاستفادة من مصائد الأسماك ، وذلك تطبيقا لتوجهاتها الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية، لتصبح شاهدا على تاريخ الأسلاف في كل قاعة من قاعات الاجتماعات في الهيئة، لتحيي التراث الشعبي الغني للدولة، وتنشط الذاكرة الوطنية في هذا المجال، حيث يشكل التراث الإطار التاريخي الذي تنطلق منه حضارات الشعوب، فهو الوعاء الذي يجمع بين جنباته الحصيلة الإنسانية لجميع الجوانب المتعلقة بتطور هذه الشعوب ونموها.
التراث .. ذاكرة
وقالت الدكتورة عائشة البوسميط، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي رئيس فريق الهوية الوطنية في الهيئة: (يشكِّل التراث الشعبي لكل أمة الجذور والذاكرة التي تحتوي على مكونات وعيها التاريخي من العلوم والآداب والفنون والحِرَف والمهن وغيرها، وهو بذلك يصيغ شخصيتها ووجدانها وهويتها).
وأضافت:( مثلما لا يمكن لأي فرد أن يتنكر لماضيه ومكوناته الأولى، البيئية منها والوراثية كذلك لا يمكن لأي شعب من الشعوب أن يتجاهل تراثه ويتجاوز تركيبته الروحية والفكرية، فالموروث الشعبي الأصيل يعتبر جزءاً مهما وحيويا من ثقافتنا يجب أن يأخذ حقه من العناية والرعاية والمحافظة عليه، بجمعه وتدوينه وتحليله ونشره في جميع وسائل الإعلام، مما يتيح للمتلقين من المهتمين بهذا التراث الاطلاع والاستماع والمشاهدة بما هو نافع ومفيد، حيث يتضمن هذا الموروث عناصر عديدة، منها العادات والتقاليد، والمعتقدات، والألعاب، والحرف، والأهازيج، والأمثال والأشعار والآداب، وكل أشكال الإبداع الإنساني الفطري.