ضمن برنامج «تطوير المهارات القيادية والإدارية للممرضات والكوادر الصحية المساندة في المواقع الإكلينيكية» الـ LFC، أطلقت مجموعة من العاملات في القطاع الصحي بإمارة الفجيرة مشروع توعوي من شأنه أن يسهم في تطوير وتحسين مستوى الخدمات الصحية وتطوير رعاية القطاع الصحي على المدى البعيد. ويأتي المشروع تحت شعار «أطفالي قبل قراري» ليدعوا إلى تعميم إجراء فحوص الثلاسيميا على كافة طلبة المرحلة الثانوية من ذكور وإناث، بهدف بناء وعي صحي لدى الشخص في وقت مبكر من حياته.
ويركز المشروع التثقيفي على جوانب عديدة منها طرح مبادرة إرفاق فحوص الكشف عن مرض الثلاسيميا إلى الكشوفات الصحية التي تجرى على الطلبة بعد الانتهاء من مرحلة الثانوية العامة، بالإضافة إلى تعزيز جوانب الثقافة الصحية وتأثير الأمراض الوراثية على الأجيال القادمة بما يخدم التقليل من انتشارها عبر الزواج من الأقارب بسلسلة من البرامج التوعوية والمحاضرات والزيارات الصحية التي سيقوم بها فرق عمل المشروع.
ويهدف برنامج مشروع «أطفال قبل قراري» إلى تمكين الدولة من القضاء على انتشار مرض الثلاسيميا من خلال اتباع أساليب توعوية صحية أفضل وأبكر من الناحية العمرية التي توجه باتخاذ قرار صائب، قبل فوات الأوان، حيث نبعت فكرة المشروع من وجود إقدام بعض الحالات على الزواج رغم إثبات الفحوص الطبية التي تسبق الزواج من عدم تناسب الطرفين في حملهم لمرض الثلاسيميا، وذلك بداعي عقد القران في آخر مراحل الاتفاق والتوافق بين العائلتين.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سمية يوسف النعيمي المشرفة العام على المشروع وأخصائية أطفال بمستشفى الفجيرة بالقول: توصلنا إلى فكرة مشروع يهدف إلى تعميم إجراء فحص الثلاسيميا على كافة طلبة المدارس من ذكور وإناث في المرحلة الثانوية، على أنها المرحلة التي تسبق سن الزواج بوقت كافٍ، حتى يكونوا على دراية بحالتهم الصحية واستبعاد أن يكونوا حاملين للمرض، مشيرة إلى أنه غالباً ما يقبل الخاطبون على إجراء الفحص الطبي قبل عقد القران مباشرة، بعد أن يكون تم الاتفاق على تفاصيل الزواج من قبل ذويهم ولا مجال للتراجع في القرارات المصيرية.
التي تم اتخاذها، فيحدث الزواج، ليكون أطفال الثلاسيميا هم الضحية الأولى لهذا الزواج، موضحة أن مركز الفجيرة فقط يحتوي على 65 حالة منهم حالتين من كان آباؤهم على دراية بأنهم حاملين للمرض، واضطروا لإتمام زواجهم خوفاً من العادات والتقاليد، ويتركز أغلبها في فئة الوافدين.
وأضافت بأن جولاته التي شملت عدد من مدارس الثانوية بالمنطقة بهدف تعميم فكرة المشروع، خلصت برغبة أغلبية الطلبة في معرفة الخلفية الصحية عن وضعهم الوراثي والصحي، بحيث تبنى قراراتهم المستقبلية على أساس سليم. مشيرتا إلى أن التكلفة المادية لفحوصات الكشف عن الثلاسيميا غير مكلفة وفي إمكان الدولة إضافتها إلى مجموعة الفحوص التي تجرى على طلبة الثانوية العامة، في مرحلة انتقالهم إلى تقرير المصير.