أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن رؤية الإمارات ركزت على أهمية تطوير الاقتصاد مع المحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية. وقال: أن العالم شهد نمواً اقتصادياً واضحاً في العقود الثلاثة الماضية عكسته الكثير من المؤشرات الاقتصادية وأسهم في تحقيق مستويات عالية من الرفاهية في الكثير من بلدان العالم، بيد أن هذا النمو جاء في كثير من الأحيان على حساب رأسمالنا الطبيعي وجودة بيئتنا.
وقال: "لهذا جاء تقرير توقعات البيئة العالمية الخامس ليحذر من أن تسارع الضغوط البشرية على النظام الأرضي جعلنا نقترب من عدة عتبات عالمية وإقليمية ومحلية حرجة، وإن تجاوز هذه العتبات قد يقود إلى حدوث تغييرات سريعة، وربما لا رجعة فيها بالنسبة إلي وظائف كوكب الأرض التي تحفظ الحياة مع تأثيرات كثيرة معاكسة على رفاه البشر".
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس خلال فعاليات منتدى الاستدامة العربية - الطاقة النظيفة والذي عقد في دبي ونظمه كل من المجلس الأعلى للطاقة بدبي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ومكتب الدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في نيويورك، وذلك في إطار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة "ريو + 20" المقرر عقده في ريو دي جانيرو بالبرازيل في شهر يونيو المقبل، والذي ينتظر أن يؤسس لنهج اقتصادي يسهم بصورة فاعلة في بلوغ أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن النهضة التنموية غير المسبوقة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة في العقود الأربعة الماضية والتي ترافقت مع زيادة مطردة في عدد السكان وتغير في أنماط الإنتاج والاستهلاك أفرزت مجموعة من الضغوط والتحديات على مختلف مكونات البيئة، على الرغم من حرصنا البالغ على إدماج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية.
وأكد أن رؤية الإمارات 2021 التي استلهمت آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ركزت على أهمية تطوير اقتصادنا الوطني الى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار، ونستطيع من خلاله توفير فرص العمل المميزة لأبنائنا، ونحافظ من خلاله على مواردنا الطبيعية والبيئية، ونعزز موقعنا التنافسي في الأسواق العالمية.
وأشار معالي بن فهد إلى أن ذلك يأتي استناداً أيضا إلى الرؤية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في يناير الماضي عبر "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، داعياً الى الاستعداد لمرحلة جديدة في مسيرة النمو بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويتمثل الهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية في بناء اقتصاد يحافظ على البيئة وبيئة تدعم نمو الاقتصاد. وقد حدد سموه الملامح الأساسية لتلك الاستراتيجية في ستة مسارات تغطي مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتشمل الطاقة الخضراء والاستثمار الأخضر والمدن الخضراء والتغير المناخي والحياة الخضراء والتكنولوجيا الخضراء.
وفي ختام كلمته، أكد معالي بن فهد أن تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر يستوجب العمل على استكمال وتطوير الجهود التي قامت بها دولة الإمارات في السنوات الماضية في مختلف القطاعات، وسينصب اهتمامنا في المرحلة المقبلة على وضع خارطة طريق لتنفيذ استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء بمساراتها الستة وعناصرها الأساسية.