التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في منارة السعديات جان بول طرود كوبورون سفير جمهورية تشيلي لدى الدولة خلال الزيارة التي قام بها لمعرض " كنوز ثقافات العالم".

وتسلم سموه خلال اللقاء من السفير نصب المواي التذكاري الذي قدمه سبستيان بينيرا رئيس جمهورية شيلي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعبيرا عن روح الصداقة التي تربط بين الدولتين وبمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الاربعين .

ويمثل النصب نموذجا بالحجم الطبيعي لنصب المواي الحجري الذي يعتبر واحدا من أبرز المعالم التاريخية في تشيلي والمدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي.

وسيتم عرضه بشكل دائم في الحديقة الخارجية لمنارة السعديات.

وأكتشف نصب المواي في جزيرة إيستر النائية بالمحيط الهادي المعروفة أيضا بأسم رابا نوي وتبعد عن سواحلها بحوالي 500ر3 كيلومتر.

وقام الفنان المشهور كريستيان توكي والمتخصص في حضارة رابا نوي بصنع نسختين مطابقتين تماما للنصب الأصلي وذلك بالتعاون مع عالم الآثار رودريغو بومارينو.. وسوف تتم إزاحة الستار عن النسخة الثانية من النصب قريبا في دبي.

ويبلغ ارتفاع كل نسخة من نصب المواي 3.5 أمتار بينما يزن كل واحد منهما ثلاثة أطنان في حين تصل ارتفاعات النصبين الأصليين المأخوذة منهما النماذج إلى 15 مترا للواحد بينما يزن كل واحد منهما أكثر من 90 طنا.

يذكر أنه تم اكتشاف جزيرة إيستر من قبل مستكشف هولندي في عام 1722 ومنحوتات المواي الأصلية حيث كانت مصدر دهشة وغموض لدى الكثير من الناس وذلك لنحت هذه القطع الفنية الحجرية الضخمة ونقلها لمسافة كيلومترات بواسطة سكانها من البولينيزين ولم تكن لديهم أية معادن أو عجلات وقد يصل قياس كلا منها إلى 15 مترا ووزنها يصل إلى 90 طنا.

وأكد سعادة جان بول تارود سفير دولة تشيلي في تصريح له بهذه المناسبة أن سكان جزيرة رابا نوي يعتزون بمنحوتات المواي باعتبارها رمزا لإنجازات أسلافهم عبر التاريخ.

وأضاف أن "هذا النصب يعبر عن مدى التقدير للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات وشعبها العظيم خلال الـ40 عاما الماضية ".

وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد بعد ذلك بزيارة معرض " كنوز ثقافات العالم" الذي تقيمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتعاون مع المتحف البريطاني يرافقه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والسفير التشيلي.

ويعد المعرض إحياء لعناصر من التاريخ الإنساني يعود تاريخها إلى 2 مليون سنة كما يتناول مواضيع مثل التراث والقيادة والإيمان. وقد تم افتتاح المعرض في منتصف شهر ابريل ويستمر حتى 17 يوليو 2012 .