أكدت إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل، أنه لايجوز للجهات الاتحادية أن تتجاوز في تعاقدها مع الموظفين الحد الأعلى المنصوص عليه بقرار مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 2011 والذي يحدد سقف العقد الخاص بالموظفين غير المواطنين بمبلغ اجمالي 42 ألفاً، وللمواطنين بمبلغ 60 ألف شاملاً البدلات والعلاوات، وفي حال التعاقد المسبق مع موظف بعقد يتجاوز هذا الحد يجب تعديل العقد عند تجديده بما يتناسب مع القرار الوزاري المذكور.
وأشارت الادارة في فتواها التي أصدرتها رداً على استفسار مقدم من صندوق الزكاة، أنه في حال تجاوزت التكلفة الاجمالية للعقد السقف المحدد فإنه يتعين على الوزارة أو الجهة الاتحادية المتعاقدة عرض موضوع التجاوز على اللجنة مرفقاً به أسبابه ومبرراته وذلك لاعتماد التجاوز.
وأوضحت ادارة الفتوى والتشريع أن الأصل أن الموظف الذي يعين في الحكومة بموجب عقد يوضع في مركز تعاقدي تحكمه شروط العقد، وبموجبه يتم الاتفاق بين الطرفين على تحديد العلاقة بينهما، إلا أن حرية الطرفين في تحديد شروط العقد ليست مطلقة، ذلك أن التشريعات النافذة غالباً ما تحدد أطر التعاقد مع الحكومة وتحدد شروطه وضوابطه، ومتى كان ذلك فإن ماتحدده التشريعات في هذا الجانب يكون ملزماً لطرفي العقد، ولا يجوز لهما الاتفاق على خلافه وإلا كان العقد باطلاً.
وأشارت الفتوى أنه في حال سريان العقد وعدم امكانية عمل التعديلات وفق التشريعات الصادرة دون موافقة الطرف الآخر، فإن جهة الادارة تستطيع ادخال ما تراه من تعديلات عند انتهاء مدة التعاقد، وفي هذه الحالة لا يكون أمام الطرف الآخر إلا أن يوافق على هذه التعديلات ويجدد العقد على ضوئها أو عدم الموافقة عليها ورفضها وعدم تجديد العقد. ولكن يمكن تطبيق التشريعات الصادرة حال صدورها في حال ورود نص في هذه العقود يقول بتطبيق الأحكام المنصوص عليها في لائحة شؤون الموظفين حال صدورها.