أعلن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية استكمال خطته بالاستعاضة عن الأعلاف المنتجة محلياً بأخرى مستوردة، وذلك بعد اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في اجتماعه الأخير استيراد 500 ألف طن من الأعلاف العام الجاري.
ويأتي قرار الجهاز في إطار خطته الاستراتيجية التي تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها، وحرصاً على تقديم الدعم المتواصل لمربي الثروة الحيوانية وذلك ضمن برنامج دعم الأعلاف الذي يشرف عليه الجهاز والمخصص لحاملي بطاقات الثروة الحيوانية.
وجاء اعتماد استيراد الأعلاف إيماناً من حكومة أبوظبي بأهمية الثروة الحيوانية وتطبيقاً لخطة شاملة تهدف لتطوير قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بطريقة مستدامة في إمارة أبوظبي عن طريق تشجيع ودعم المزارعين ومربي الماشية على زيادة الإنتاجية والدخل، كما سيتم استيراد هذه الأعلاف بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين الحاليين للجهاز.
وأوضح راشد محمد الشريقي، مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن الهدف الرئيسي للجهاز هو تأمين أفضل وأجود أنواع الأعلاف اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية، مع ضمان تحقيق التوازن البيئي والمحافظة على ثرواتنا الطبيعية من التربة والمياه، مثمناً موافقة المجلس التنفيذي على استيراد هذه الأعلاف، ومؤكداً حرص القيادة الدائم على توفير كل الإمكانات اللازمة لتنمية الموارد الغذائية باعتبارها رافداً مهماً للأمن الغذائي الذي تنشده الإمارة.
وأضاف: نظراً لمحدودية الموارد الطبيعية في الإمارة والظروف البيئية الصعبة، فإن الإمارة تعتمد بشكل رئيسي على استيراد أعلاف الحيوانات من الخارج، حيث قام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بدراسة المعروض واختيار أجود أنواع الأعلاف لتغذية المواشي.
جودة عالية
وتتميز الأعلاف المستوردة بجودتها الغذائية العالية للحيوانات، حيث سيتمكن الحيوان من الحصول على جميع احتياجاته العلفية من العناصر الغذائية المختلفة التي تحتويها مما سينعكس إيجاباً على صحته وإنتاجيته في المستقبل. وتضم إمارة أبوظبي 19 ألف مربي ثروة حيوانية، حيث تعتبر مدينة العين الأعلى في عدد المربين بواقع 11477 مربياً كما تستحوذ على النسبة الأعلى من الثروة الحيوانية بواقع 60%، في حين تأتي مدينة أبوظبي في المرتبة الثانية بواقع 4012 مربياً بنسبة 21% من مجموع الثروة الحيوانية في الإمارة، أما في المنطقة الغربية فتضم 3700 مربٍّ بنسبة 19% من إجمالي الثروة الحيوانية.
ويشار إلى أنه تم وقف زراعته بنحو 10500 مزرعة حتى نهاية عام 2011 من أصل 16000 مزرعة كانت تزرع الرودس، ما أدى إلى توفير استهلاك المياه الجوفية بنسبة 42%، حيث بلغ مقدار الاستهلاك 50 مليار غالون في نهاية عام 2011 بعد أن كان 87 مليار غالون عام 2009، الأمر الذي يلقي الضوء على نجاح سياسة أبوظبي في الحفاظ على مصادر المياه الطبيعية والعمل على تنفيذ استراتيجية زراعة مستدامة ومجدية اقتصادياً.
