كشف الإصدار الرابع من تقرير «نظرة على الإعلام العربي 2011-2015»، والذي حملت نسخته عنوان: «الإعلام العربي: الانكشاف والتحول»، أن صناعة الإعلام تأثرت بشكل حاد بتراجع الثقة لدى المعلنين، على الرغم من الأداء الاقتصادي الإجمالي القوي على الصعيد الإقليمي، حيث تراجع الإنفاق على الإعلان عبر المنطقة العربية بمعدل 12% عام 2011، وتقلصت ميزانيات الإنفاق على الإعلان بنسبة 10 % في العام ذاته وكان التراجع في الإنفاق على الإعلان بين عامي 2010 2011 أكبر بكثير في أسواق مثل مصر بنسبة 30%، والبحرين 45%، وليبيا 45%، وأن حجم سوق الإعلانات في دولة الإمارات في 2011 بلغ 661 مليون دولار أميركي.
وينظر المعنيون في القطاع إلى المستقبل بتفاؤل ممزوج بالحذر، حيث يؤكد 65% ممن تم مقابلتهم نظرتهم الإيجابية لصناعة الإعلام عام 2012، ويتوقع أن يستعيد الإنفاق على الإعلان في المنطقة عافيته في 2012 بمعدل نمو يبلغ 3.5 % وبمعدل نمو سنوي يبلغ 6.7 % بين عامي 2012 و2015 ليبلغ 5954 مليون دولار اميركي بحلول عام 2015. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، نادي دبي للصحافة في فندق جراند حياة، للكشف عن أبرز مخرجات الإصدار الرابع من التقرير، بحضور سامي الريامي رئيس تحرير جريدة الإمارات اليوم وعلي شهدور مدير تحرير جريدة البيان، وعدد من الإعلاميين والباحثين.
وبحسب التقرير فإن المنطقة واجهت رياحاً اقتصادية وسياسية عاصفة خلال العامين الأخيرين، وحقق الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي نمواً مشرّفاً بلغ 5.3% عام 2011 مقارنة بالمعدل العالمي الذي بلغ 4% غير أن هذا النمو يخفي بعض التباينات الكبيرة بين البلدان والمناطق المختلفة، وكانت السعودية وقطر الدافعان الأساسيان لذلك النمو، حيث استفاد القطاع الخاص فيهما من الحوافز التي يوفرها الإنفاق الحكومي، وشكل اقتصاد قطر والسعودية والإمارات أكثر من 70% من نمو الناتج الإجمالي الحقيقي الذي شهدته المنطقة عام 2011.
وتوقع التقرير أن يواصل الإعلان الرقمي النمو ليصل إلى 10% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في عام 2015، وهي نسبة تبقى منخفضة بالنظر إلى الوقت الذي يمضيه الأفراد في المنطقة على الإنترنت.
أبرز المعطيات
وقدمت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة، عرضاً شاملاً لأبرز المعطيات والأرقام التي خلص إليها التقرير، وأشارت إلى أنه يكتسب أهمية خاصة كونه أعد في أعقاب فترة من التغييرات الاستثنائية في جميع أنحاء المنطقة، وهو إحدى المبادرات التي نهدف من خلالها إلى الإسهام في توفير البيانات الدقيقة والتحليلات والتوقعات المستقبلية المتعلقة بصناعة الإعلام العربي.
حيث يسلط الضوء على الاتجاهات الإعلامية عبر 17 دولة، بما يجعل منه مرجعاً موثوقا للمهتمين بقطاع الإعلام في المنطقة. وأضافت بن فهد أن التزامن بين ضعف البيئة الاقتصادية العالمية وحال عدم الاستقرار السياسي في دول إقليمية عدة، أدى إلى زيادة صعوبة تقييم تأثير هذه الأوضاع على المشهد الإعلامي في المدى القريب، ففي دول الانتفاضات السياسية، شهدت بنية قطاع الإعلام تغييراً جذرياً مع انفصال ملحوظ عن الماضي.
ومن المرجح لوتيرة إصلاح القطاع الإعلامي في هذه الدول أن تتخذ منحى تدريجياً، نظراً لتركيز السياسات في المدى المتوسط على قضايا اقتصادية وسياسية ملحة، وعلى الرغم من أن تحليلنا يأخذ بالحسبان البيئة الاقتصادية والسياسية في الدول التي شملها التقرير، إلا أن مخاطر التراجع لا تزال قائمة، نظراً لأن القطاع الإعلامي في بعض هذه الدول يمر بمرحلة إعادة التشكيل. وذكرت أنه من الناحية الإيجابية، فعلى الرغم من تأثير الأحداث الفوري على إيرادات الإعلان، إلا أن تأثيراً إيجابياً قد طرأ نتيجة لهذه الأحداث وتمثل بالاهتمام المتزايد بدور الإعلام، وقد شكل غياب هذا الاهتمام في السابق عائقاً أمام جودة المنتج وبخاصة التقارير الإخبارية، وسرع من الاهتمام بالمنصات الرقمية، ووضع المنطقة بقوة على خريطة الاولويات العالمية للمراكز الإعلامية.
وقالت ابن فهد: «نرجو أن يمثل التحليل والشروحات التي يتضمنها هذا التقرير دليلاً مفيداً لجميع المعنيين بقطاع الإعلام بمن فيهم أصحاب المؤسسات الإعلامية، ومطورو المحتوى، ومقدمو الخدمات، والمنظمون، والجمهور. ونظراً للتغييرات السياسية الهامة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، نسعى لأن يسهم هذا التقرير في مساعدة المعنيين بالقطاع في تحقيق فهم أعمق للتأثيرات المحتملة على قطاع الإعلام في الأعوام المقبلة».
سوقان جديدان
ويوسع التقرير من تغطيته الجغرافية في هذا الإصدار، ليشمل سوقين جديدتين هما العراق وليبيا، وكلاهما شهد تحولات ديناميكية في قطاع الإعلام خلال السنة الماضية. كما تم إدراج أربعة أنواع رئيسية من المحتوى في التحليل الإقليمي هي المسلسلات التلفزيونية والسينما والرياضة والموسيقى، ويأتي الموضوع المحوري لهذا العام تحت عنوان «ثورة الإعلام العربي» ليناقش أثر الانتفاضات السياسية على مستقبل قطاع الإعلام على المدى البعيد، ويطرح أسئلة بحثية حول تطور قوانين الإعلام والرقابة الإلكترونية، وأثري التقرير بدراسات حالة دولية وإقليمية قدمت رؤى حول الاتجاهات المكونة للقطاع ومؤشرات تطورها أمام الأسواق المتقدمة.
من جانبه قال سانتينو ساغوتو، الشريك، مدير قطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في الشرق الأوسط: «نحن سعداء بمشاركتنا في الإصدار الرابع من تقرير نظرة على الإعلام العربي، الذي اكتسب مكانة متميزة بوصفه المطبوعة الأكثر شمولية في قطاع الإعلام في المنطقة العربية.
وكما هي حال الإصدارات السابقة، يسلط هذا التقرير الضوء على المشهد الإعلامي المتغير وينتقل بين أنماط الاستهلاك، ولا يتوقف عند هذا الحد، بل يورد توقعات تمتد حتى عام 2015 حول إيرادات الإعلان، وتداول الصحف المطبوعة والإلكترونية، والتلفزيون المدفوع».
وأضاف نود أن نعرب عن تقديرنا للمعايير المهنية العالية التي يتحلى بها فريق نادي دبي للصحافة والتي لمسناها من خلال العمل الوثيق معه لتطوير هذا التقرير، وبذلك يكون فريق ديلويت قد عزز شبكته العالمية الواسعة من المختصين في قطاع الإعلام. وأوضح أنه تم تدعيم التحليل بمقابلات أجريت مع أكثر من 140 شخصية من المعنيين عبر 17 سوقاً شملها التقرير، حيث عبرت القيادات الإعلامية التي شملها البحث عن رؤاها إزاء مستقبل قطاع الإعلام بتفاؤل ممزوج بالحذر .
لافتا إلى أن القطاع سوف يواصل اعتماده على نقاط قوته المتأصلة والمتمثلة بالنسبة المرتفعة لتعداد الشباب الذي يتحلى بالثقافة والمشاركة الاجتماعية، فضلاً عن التفضيل القوي للمحتوى المحلي، وفي السنوات القليلة المقبلة سوف تشكل المنصة الرقمية المحرك الأبرز للنمو في إجمالي الإنفاق على الإعلان عبر المنطقة، نظراً للعوامل السكانية المواتية، والمستويات العالية من الاعتماد على التكنولوجيا. ويتضمن التقرير التوقعات المتعلقة بصافي الإنفاق على الإعلان حتى عام 2015، والتوقعات المتعلقة بتطور عائدات التلفزيون المدفوع ومبيعات الصحافة المطبوعة.
حيث أغنى تقييم التقرير للإنفاق على الإعلان عبر الأسواق ومساراته المستقبلية بالمقابلات التي أجريت مع 140 من المعنيين في القطاع في 17 سوقاً تغطي جميع المنصات الرئيسية «الصحافة المطبوعة، والتلفزيون، والإعلان عبر الإنترنت، والإذاعة، والسينما»، بالإضافة إلى مقابلات مع الوكالات الإعلانية ما أعطى التقرير نظرة عملية على الأرض لقطاع الإعلام عبر المنطقة.
المحتوى المحلي
كما سلط الإصدار الأخير من التقرير الضوء على أهمية تنشيط وتطوير المحتوى المحلي في صناعة الإعلام العربي، وتم تحليل الاتجاهات السائدة في مجال تطوير المحتوى المحلي وفقاً لمنظور المنصة «المسلسلات التلفزيونية، والأفلام، والرياضة، والموسيقى»، وعبر هذه الأنواع، تشهد المنطقة ظهور قوتين متعاكستين تعملان على تشكيل صناعة المحتوى. فمن ناحية، يتجه المستهلكون بصورة متزايدة إلى المحتوى.
ووفقاً للتقرير بلغت نسبة انتشار التلفزيون في دولة الإمارات في عام 2011، 95 %، ونسبة انتشار الهاتف النقال بين السكان 267 % ونسبة انتشار خدمات النطاق العريض بين السكان 14.8 %، وتتمتع الإمارات بأكبر عدد من المناطق الحرة المرتبطة بالإعلام في المنطقة، مما يدل على الوجود القوي للقطاع الاعلام فيها، ولا تزال مدينة دبي للاعلام تشهد تزايداً مطرداً في الاهمية كأحد محاور الاعلام في المنطقة، وتعتبر الإمارات ثاني أكبر سوق اعلاني اقليمي بعد السعودية وبحجم يصل إلى 14 % من الإنفاق الكلي في المنطقة في 2011، وفي العام الجاري يتوقع من سوق الإعلان في الإمارات أن يبقى ثابتاً عند نسبة 0.5 %، ويتوقع لسوق الإعلان في الإمارات وحتى 2015 أن ينمو إلى مستوى 784 مليون دولار مدفوعاً بأداء المنصات الرقمية التي يتوقع أن تشهد أقوى معدل نمو سنوي مركب عند مستوى 32 % خلال فترة الدراسة.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن يشهد القطاع التلفزيوني نموا ملحوظا فإن قطاع الصحافة المطبوعة سيشهد تراجعا يزيد على 2 %، ومع ذلك فإن قطاع الصحافة المطبوعة في الإمارات كما في بقية الاسواق المحلية في المنطقة يبقى المساهم الأكبر في عائدات الإعلان وذلك عند نسبة وصلت إلى 64 % من اجمالي العائدات في 2011، ويمكن أن تتراجع هذه النسبة إلى 50 % في ظل اكتساب منصات اخرى وخاصة الرقمية منها لمزيد من الزخم.
توزيع الصحف
أفاد التقرير بأن الصحف المطبوعة في الإمارات ساهمت بنسبة 55% من مجموع عائدات الإعلان في 2011، ونسبة اعداد التوزيع للصحف من بين الأعلى في المنطقة، حيث وصل عدد توزيع الصحف اليومية في الإمارات إلى ما يزيد على مليون نسخة في 2011، ووفقاً لتقدرات التقرير فإن من الممكن أن يتراجع الإعلان في الصحف في نهاية 2015 إلى 343 مليون دولار وذلك مقارنة بمعدلات الإنفاق في 2011 لتنخفض نسبة مساهمته في اجمالي عائدات الإعلان إلى 44 %.
وتبلغ نسبة قراء الاخبار الذين يقرؤون الصحف يوميا في الإمارات 56%، و45 % في السعودية و42 % في مصر، و12 % من قراء الاخبار في الإمارات يشترون صحيفة يومياً و15 % يشترون صحيفة كل اسبوعين، وأن 50 % من قراء الأخبار في الإمارات يستمدون الاخبار من الانترنت أكثر من مرة واحدة في الاسبوع و25 % من هؤلاء يقرؤون الاخبار على شبكة الانترنت أكثر من خمس مرات اسبوعياً، وأن المواقع الالكترونية هي أكثر الوسائل انتشاراً لقراءة الأخبار وتأتي الرسائل النصية الإخبارية عبر الهاتف النقال في المرتبة الثانية.
ووفقاً لدراسة عائدات الاستهلاك الإعلامي عند طلبة الجامعات في الإمارات فإن 22 % من الطلاب يعتمدون على المواقع الاخبارية على الانترنت كمصدر للأخبار و20 % يعتمدون على يعتمدون على الصحف والمجلات.
التواصل الاجتماعي
وصلت نسبة الذين يمتلكون هواتف ذكية في الإمارات من السكان 65 %، والحواسب المحمولة 78 %، ووصلت نسبة مستخدمي اليوتيوب إلى 76 % من مستخدمي الانترنت.
ووصلت نسبة مستخدمي التوتير المنتظمين إلى 63 % من مستخدمي الانترنت.
وفيما يخص التلفزيون تسهم الإعلانات في المحطات التلفزيونية المحلية في الإمارات بأقل من 4 % من اجمالي عائدات الإعلان ويتوقع أن يتقلص الإنفاق على الإعلان عبر المحطات التلفزيونية، وبلغ معدل انتشار خدمات البث التلفزيوني عبر الانترنت في المنازل 23 % في 2011.
تميز
نجاح تدريجي للصحف في استقطاب الجمهور لمواقعها الإلكترونية
حققت الصحف في المنطقة العربية نجاحاً تدريجياً في استقطاب الجمهور إلى مواقعها الإلكترونية ونجحت المواقع الإخبارية التقليدية عبر الانترنت في استقطاب الجمهور، وفيما يخص البرامج التلفزيونية، كان 2011 عام البرامج الحوارية السياسية، ومحبوب العرب.
وبقيت معدلات انتشار التلفزيون المدفوع منخفضة في الأسواق العربية، وكما هي الحال في الأسواق الناضجة الأخرى، تمثل الرياضة المحرك الأساسي لنمو حصة التلفزيون المدفوع، وعززت قنوات التواصل الاجتماعي من مكانتها باعتبارها السبب الأهم لاستخدام الإنترنت في عدد من الأسواق الإقليمية، في حين ارتفع معدل استخدام يوتيوب بشكل كبير، وثمة التوجه نحو تحميل تطبيقات الهاتف النقال والدفع مقابل ذلك، مع تفضيل المحتوى العربي، غير أن المحتوى العربي المتاح ما يزال محدوداً، وكانت الاتجاهات الرئيسية في السوق: انتشار واسع عبر المنطقة، مع تفوق المحتوى المحلي، وهيمنت المسلسلات الدرامية وبرامج المواهب على إنتاج ومشاهدة التلفزيون في عام 2011.
في حين ما تزال البرامج المستوردة تستحوذ على حصة كبيرة من نسب المشاهدة، وعلى الرغم من شعبية الأفلام العربية، إلا أن صناعة السينما في المنطقة ما تزال تواجه بعض العقبات التي تعيق نموها، وعلى الرغم من تفضيل المستهلكين للمحتوى المحلي، فإن حقوق شراء البطولات المحلية ما تزال أقل من قيمتها الحقيقية، واجمعت الآراء على التأثير الإيجابي للأحداث التي شهدتها المنطقة خلال عام 2011 على المدى البعيد. كما أدت الاضطرابات التي شهدتها المنطقة إلى إحداث تحولات في الطريقة التي يتعامل فيها الأفراد مع محتوى الأخبار، إلى جانب نمو في استخدام قنوات التواصل الاجتماعي عبر المنطقة.
جديد
نسخة رقمية
ذكر نادي دبي للصحافة أنه وفر نسخة رقمية ضمن تطبيق جديد تم تطويره مع شركة رفوف الإماراتية لاستخدام أجهزة آيباد وآيفون، عدى عن نشره إلى جانب النسخة المطبوعة على بوابة النادي الإلكترونية www.dpc.org.ae. وسيعمل النادي على توزيع التقرير خلال فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العربي في 8 و9 مايو، والذي يتوقع أن يشهد مشاركة أكثر من 2000 شخص من العاملين في مجال الإعلام من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم. حيث استفاد فريق عمل النادي من الإحصاءات والدراسات في تطوير محاور ورش العمل والجلسات الخاصة ببرنامج المنتدى لهذا العام.
نظرة
5 قضايا رئيسية لتطوير المحتوى
تم التركيز في الإصدار الجديد لتقرير «نظرة على الإعلام العربي 2011-2015»، والذي حملت نسخته عنوان: «الإعلام العربي: الانكشاف والتحول» على مسألة خلق قيمة للإعلام العربي، وبالأخص فيما يتعلق بالمحتوى العربي، وكانت خمس قضايا رئيسية وما تزال هي القضايا الأساسية في هذا النقاش: الاستفادة المادية من المحتوى العربي، وتمويل الإنتاج، وتطوير المواهب في قطاع الإعلان، والبنية التحتية الرقمية، ودور الحكومات، فالتحسن الحاصل في التمويل وبخاصة في الفضاء الرقمي، وتحسن المبادرات التدريبية والاستثمارات الكبيرة في البنى التحتية السياسات الوطنية المتعلقة بخدمات النطاق العريض، بين عامي 2009 و2012، أسهم دون شك في تطوير بيئة إعلامية أكثر استدامة.
ومع ذلك، ما يزال إنتاج المحتوى المحلي والاستفادة منه مادياً في المنطقة العربية يشكل تحدياً إقليمياً جدياً.

