بمبادرة خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، باركت لجنة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، المبادرة الإنسانية لسموه التي تقضي بإعفاء السلع والمواد الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، من الرسوم الجمركية، على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوصت اللجنة خلال اجتماعها الأخير، الذي عقد في مقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون في الرياض خلال الفترة من 9 إلى 11 إبريل 2012، بالموافقة على إعفاء السلع والمواد والأدوات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يتم التطبيق الفعلي لهذا الإعفاء على مستوى دول " التعاون"، بعد صدور قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن خلال الأدوات والإجراءات القانونية المتبعة في كل دولة من دول المجلس.
عمل مشترك
وتأتي هذه الهدية من صاحب السمو حاكم دبي لهذه الفئة ، تخفيفا عن كاهلها وتمكينها من نيل نصيبها من مقومات الحياة، وتقديرا من سموه للدور المهم الذي تقوم به في التنمية الشاملة، حيث وجه سموه جمارك دبي بالسير في إجراءات هذا الإعفاء في إطار العمل الخليجي المشترك، وقامت جمارك دبي بالإجراءات اللازمة، ورفع المبادرة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال الهيئة الاتحادية للجمارك، حيث تخضع سلع ذوي الإعاقة حاليا، لرسوم جمركية نسبتها 5% في إطار القانون الجمركي الموحد لدول مجلس "التعاون".
ومن بين المواد والسلع التي يشملها الإعفاء، السيارات المعدة خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة، ودراجات ذوي العاهات والعجزة، والعكاكيز، وأجهزة تسهيل السمع للصم، والأجهزة الإلكترونية للمكفوفين.
أيادي بيضاء
وأشاد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي، بهذه المبادرة الإنسانية لصاحب السمو حاكم دبي، وقال إنها هدية قيمة من سموه لهذه الفئة الغالية على نفوسنا جميعا، مؤكدا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معروف بأياديه البيضاء، ومبادراته الخيرية والإنسانية محليا وإقليميا وعالميا، والتي تهدف لمساعدة الفئات المحتاجة على تخطي ظروفها. وأضاف أحمد بطي أحمد:" إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ، يولي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا، من خلال حرصه على توفير الرعاية الكاملة لهذه الفئة، وإتاحة فرص العمل لهم بغية دمجهم في المجتمع ومشاركة جميع أفراد المجتمع في الإنتاج والتنمية.".
مؤكداً أن اهتمام سموه بهذه الشريحة يتجاوز حدود الوطن ليصل إلى مختلف دول العالم، وذلك من خلال دعم المؤسسات والمراكز التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة. وأشار مدير عام جمارك دبي إلى أن تهيئة الظروف الحياتية والتعليمية والنفسية والصحية لذوي الاحتياجات الخاصة، هي من المعايير الأساسية التي تقاس بموجبها حضارات الأمم ومستويات تطورها، وهو ما تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة من خلال اشكال متنوعة للرعاية لهذه الفئة الرئيسية في المجتمع. وأعرب عن شكره للهيئة الاتحادية للجمارك، وللأمانة العامة لدول مجلس التعاون، والإدارات الجمركية في دول المجلس، لدعمهم لهذه المبادرة وتبني تنفيذها.
مريم عثمان:
الإمارات سباقة في إصدار تشريعات تكفل لفئة المعاقين حياة كريمة
أشادت مريم عثمان المدير العام لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعفاء فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من بعض الرسوم الجمركية الخاصة باحتياجاتهم ومتطلباتهم من كراسٍ متحركة وأجهزة ومعدات، مؤكدة أن القيادة الرشيدة حريصة كل الحرص على إسعاد شعبها وتحقيق الرفاهية له، ومناصرة قضايا الطفولة، وبشكل خاص فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فالإمارات كانت دوماً سباقة في إصدار القوانين والتشريعات التي تكفل لهذه الفئة الحياة الكريمة، بل كانت الدولة من أوائل الدول العربية التي صادقت على البروتوكولات والاتفاقات الأممية التي تحمي الطفولة، وتحفظ حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.
وطالبت مريم عثمان بمبادرة لإعفاء المراكز الإنسانية والخيرية في الدولة من الرسوم أيضاً، كونها الجهات التي تقوم على خدمة هذه الفئة من أطفالنا، فما زالت المراكز الإنسانية تدفع رسوم التراخيص والرسوم الأخرى للدوائر المختصة، مثلها مثل المنشآت والمؤسسات التجارية والاستثمارية.
وقالت المدير العام لمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة: لا أظن أن الدولة تضن على أطفالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة والمراكز التي تقوم على خدمتهم ورعايتهم وتأهيلهم، لتحقيق دمجهم الحقيقي في مجتمعات الأسوياء.
مريم الرومي: تخفف معاناة المعاقين
صرحت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، لـ"البيان" أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ، بإعفاء جميع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من الرسوم الجمركية أدخلت السعادة والفرح في نفوسهم لأن هذه التجهيزات والمعدات اساسية في حياتهم فهم يحتاجونها في الانتقال، كما تساعدهم على تدبير امور حياتهم، بل إن بعض تلك التجهيزات ستمكنهم من أن يمارسوا حياتهم بصورة طبيعية، كما أنها ستخفف من معانتهم ومعاناة أولياء امورهم الذين كانوا يجدون صعوبة في الحصول على بعض التجهيزات لارتفاع اسعارها.
سهلة المنال
وأوضحت الرومي ان هذا القرار سيجعلها سهلة المنال بالنسبة للمعاقين، كما أن الأشخاص من ذوي الإعاقة يحتلون مكانة مرموقة في استراتيجية الحكومة الاتحادية، واستراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية التي تضمنت عددا من المبادرات والبرامج التي تعمل على توفير الرعاية لهم وتنميتهم، بالإضافة إلى ان الدولة تولي اهتماما كبيرا لفئة المعاقين، كما انها حريصة على توفير جميع الحقوق التي نص عليها قانون المعاقين بما في ذلك حقهم في الدمج والمشاركة على قدم المساواة مع اقرانهم، مشيرة إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد سيحقق هذا الهدف.
وختمت الرومي تصريحها بأن آلاف المعاقين وأولياء امورهم وافئدتهم يلهجون بالدعاء والثناء لصاحب السمو لمكرمته ولحكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظة الله) الذي يوجه دائما بأن تكون دولة الإمارات وخيراتها لجميع ابنائها ، موضحة أن المعاقين جديرون بالدعم والمساندة لأنهم يؤكدون أن لديهم القدرات التي تؤهلهم للعب دور تنموي متميز، وقالت إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية بنسبة 20% شملت الأشخاص من ذوي الإعاقة الذين اصبحت حياتهم مليئة بالأمل لأنهم يعيشون في وطن يرعى مصالحهم.
وأوضحت ان المبادرة قد تساهم في تخفيف العبء على غير القادرين ماديا، وسوف ترفع من معنويات ذوي الإعاقات وتدعمهم بأن يبذلوا ما في وسعهم لخدمة وطنهم، مؤكدة أن ما تحقق على أرض الواقع من مكتسبات يعد "مؤشراً واضحاً" على الخطى الموضوعية التي تتخذها الدولة لتعزيز أدوار القطاع الحيوي، ودعم الموهوبين والمعاقين وتحقيق التنمية المستدامة التي يكون المواطن الإماراتي فيها هدفاً ووسيلة لرفعة الوطن، وهو الأمر الذي يسعى كافة المعنيين إلى تحقيقه في ظل الدعم اللامحدود من قبل القيادة الرشيدة وحرصها على الارتقاء بمنظومة التعليم في الدولة.
الرؤى الثاقبة
وقالت إنهم ينطلقون في عملهم من الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تعزز وتدعم الخدمة المجتمعية وخاصة المعاقين الذين يحتاجون الى دعم ورعاية، بما ينعكس مستقبلاً على موقعها على الخريطة التعليمية الدولية، وذكرت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي أن العمل مستمر انطلاقاً من رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتأكيد سموه على دور المعاقين في خدمة الوطن ودمجهم في المؤسسات الحكومية والخاصة والمدارس، معربة عن ثقتها في قدرة دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، على الوصول بهذه الفئة إلى مصاف الدول المتقدمة.
وتوجهت بالشكر لسموه على اهتماماته البالغة بكافة القطاعات، ودعمه لقطاعات الخدمات الاجتماعية.



