نظم الاتحاد النسائي العام أمس ورشة عمل حول تمكين المرأة في المشاركة السياسية وتولي المناصب القيادية وذلك ضمن خطة عمل إدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي العام لتحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الورش العمل التي ينظمها الاتحاد النسائي العام بهدف اشراك المؤسسات والأفراد في رسم ملامح الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة في الإمارات العربية خلال خمس السنوات المقبلة؛ وذلك من أجل تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك؛ رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2002؛ إذ أصبح من الضروري تقييم ما تم التنفيذ منها والوقوف على الاحتياجات المستجدة للمرأة في مختلف القطاعات ومن بينها قطاع الإعلام.

وتأتي أهمية هذه الورشة في أن تمكين المرأة في العمل السياسي والمناصب القيادية، هو إحدى القنوات الهامة التي تمكن المرأة من المساهمة في عملية صنع القرارات والتعبير عن رأيها واحتياجاتها. لذا فإنه من الضروري تضمن الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات مبادرات وبرامج تعمل على ازالة كافة العمليات والاتجاهات والسلوكيات النمطية في المجتمع والمؤسسات التي تنمط لأدوار المرأة الإماراتية في مجالات معينة دون غيرها.

يذكر أن الاستراتيجية الوطنية الحالية التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عام 2002، عملت على تشخيص وضع المرأة الإماراتية في مراكز صنع القرار، وقد ساهمت في تمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية وشغل المناصب القيادية، بالإضافة إلى العمل على تنمية المهارات القيادية للمرأة.

 

استراتيجية

وأوضحت الدكتورة نضال الطنيجي الخبير المكلف بإعداد دراسة تحليلية لواقع السياسات والخدمات والتشريعات المقدمة من أجل تمكين المرأة في السياسة والمناصب القيادية، ان الاستراتيجية الوطنية الحالية لتقدم المرأة ساهمت في رسم ملامح العمل المؤسسي للنهوض بالمرأة ، وقد تحقق التنفيذ الفعلي لمشاركة المرأة في المجال السياسي في العام 2006 من خلال تولي المرأة حقيبتين وزاريتين وتضاعف العدد ليصل إلى أربع حقائب وزارية في العام 2008، بالإضافة إلى تعيين 10 سيدات في منصب وكيل وزارة مساعد في مؤسسات الدولة وفق احصائيات 2011، مقارنة بـ8 سيدات عام 2008.

كما تم تعيين أول امرأة في منصب الأمين العام لمجلس الوزراء في 2006. أما على صعيد المشاركة السياسية فذكرت الدكتورة نضال الطنيجي، أن المرأة شاركت في التجربة الانتخابية الأولى التي تكللت بفوز سيدة وتعيين 8 سيدات، وفي التجربة الانتخابية الثانية فازت سيدة واحدة وتم تعيين 6 سيدات، تولت إحداهن منصب نائب رئيس المجلس.

ناهيك عن مشاركة المرأة في السلك الدبلوماسي والقضائي. وأشارت الى انه على الرغم من جميع المكاسب التي تحققت للمرأة الإماراتية والمبادرات التي أطلقت من أجل تمكين وتعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، إلاّ أنه ما تزال هناك تحديات واضحة تتطلب تحسين وتفعيل بعض آليات العمل وخاصة في ما يتعلق بتنمية المهارات القيادية والبرلمانية، إلى جانب تعزيز مستوى وعي المجتمع للدور القيادي للمرأة ودعم مشاركتها السياسية.

 

دراسة

وفي ضوء البيانات والمعلومات التي تدفقت من المؤسسات أوصت الدراسة التحليلية لواقع السياسات والخدمات المقدمة للمرأة في مجال التمكين السياسي والمناصب القيادية، على أن تركز الاستراتيجية المقبلة على إطلاق مبادرة واضحة في إعداد مشروع زيادة عدد النساء بين صانعي القرار والمخططين والمستشارين في مجال وضع وتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالتنمية. الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في مستجدات واقع المرأة ومراعاة التفاوت الاجتماعي والاقتصادي في مختلف مناطق الدولة بما يسهل تزويد المرأة بالمساعدة في مجالات العمل والتدريب والاستثمار والاستشارات القانونية. بالإضافة إلى تعزيز مبادرة إنشاء مركز للمعلومات يرصد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة من خلال التعاون مع المؤسسات البحثية والأكاديمية.