اختتمت «مبادرة زايد العطاء» مهامها في المحطة الخامسة من برنامج «المستشفى الإماراتي المصري الميداني»، في جمهورية مصر العربية في محافظة الاسماعيلية استفاد من برامجها العلاجية والجراحية والوقائية مئات المرضى من الأطفال والمسنين ليرتفع عدد الحالات التي تم علاجها في مختلف المحافظات المصرية إلى 12 ألف مريض.

وتنفذ المبادرة مهامها بشراكة مع نقابة أطباء مصر والجمعية المصرية للعمل التطوعي وبالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية في نموذج متميز للعمل التطوعي والمجتمعي المشترك، وبإشراف فريق طبي وجراحي تطوعي من أبرز المستشفيات الجامعية برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس الفريق الاماراتي المصري الطبي التطوعي، وجراح القلب المصري البروفيسور مرسي أمين عضو الفريق الإماراتي المصري الطبي الجراحي التطوعي، بجانب أطباء وجراحين من أميركا وكندا وهولندا.

 

حرص

وأكد خديم الدرعي رئيس فريق العمل المشرف على المستشفى الميداني، في تصريح له بهذه المناسبة، حرص دولة الإمارات على تبني المبادرات الإنسانية وتسخير جميع الإمكانيات للتخفيف من معاناة الأطفال والمسنين في مختلف دول العالم من خلال رعايتها المستمرة لحملة العطاء الإنسانية والتي قدمت نموذجاً متميزاً للعمل الإنساني الطبي.

وقال جراح القلب المصري البرفيسور مرسي أمين، إن آلاف الأطفال والمسنين تلقوا العلاج المجاني وتم إجراء العشرات من عمليات القلب ضمن مبادرة «علاج قلوب الأطفال والمسنين» في إطار برنامج إماراتي مصري لإجراء 500 عملية قلب خلال المرحلة المقبلة.

 وأشار إلى أنه خلال الأيام الماضية عمل الفريق الطبي التطوعي بشكل مستمر لإنجاح مهامه لعلاج المرضى من محافظة الإسماعلية الذين توافدوا بشكل مكثف لتلقي العلاج المجاني، منوهاً بأن تشغيل المستشفى الميداني في كل محطة يستغرق أسبوعاً يتم خلاله استقبال المرضى والمراجعين وإجراء الفحوص وتقديم البرامج العلاجية بجانب تسيير عيادات متحركة في مختلف المناطق السكنية تسهيلاً على المرضى المحتاجين.

تعاون

وثمن مرسي تعاون مختلف الجهات المعنية في مصر وتقديمهم الدعم اللوجستي والفني ما أسهم في إنجاح برامج المستشفى الميداني ومكن الكوادر الطبية التطوعية من القيام بواجباتهم الإنسانية تجاه المرضى.

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، إنه تم تشخيص حالات عدة لمرضى يعانون من انسدادات في شرايين القلب واختلال في الصمامات تتطلب حالتهم إجراء عملية قلب مفتوح والتي سيتم إجراؤها خلال الأيام المقبلة بعد الانتهاء من الفحوص اللازمة.. مشيراً إلى أن الأمراض القلبية تعد من أكبر مسببات الوفيات في المنطقة ويعجز الكثير من تحمل التكاليف الباهظة سواء الدوائية أو الجراحية، حيث إن عمليات القلب تكلف بين 20 و100 ألف درهم حسب نوعية التدخل الجراحي.

وأضاف أن إدارة المستشفى الميداني تلقت العديد من الطلبات من مختلف المحافظات المصرية لنقل مستشفى الإمارات المصري المتنقل إليها، بعد أن ذاع صيته والخدمات المجانية التي يقدمها الفريق الطبي الإماراتي المصري العالمي.. مؤكداً أنه سيتم تحريك المستشفى إلى مختلف المناطق خلال المرحلة المقبلة وفق الأولويات وبعد التشاور مع الشركاء مثل نقابة أطباء مصر والجمعية المصرية للعمل التطوعي وبالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية التي تساعد على تحديد المناطق الأكثر حاجة إلى خدمات المستشفى المتنقل.

 

مبادرة

وقال الشامري إن عمل الفريق الطبي الجراحي التطوعي يأتي في إطار مبادرة «حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن» التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي أطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» وبمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب بالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، لتقديم خدمات مجانية للمرضى المعوزين من الأطفال وكبار السن.

 

 

مليون طفل ومسن

 

 

قدمت حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن معوز خدماتها العلاجية الصحية لنحو 998 ألف طفل ومسن وأجرت نحو ألفين و300 عملية قلب في العديد من الدول، انطلاقاً من دولة الإمارات ثم السودان والمغرب وكينيا واندونيسيا وهايتي والصومال والبوسنة وتنزانيا والأردن ولبنان وحالياً مصر.

وخلال الأسابيع الأربعة الماضية قدم المستشفى الميداني خدماته المجانية لنحو 12 ألف مريض في كل من أحياء البساتين وإمبابة وعزبة الهجانة، إضافة إلى محافظة الإسماعلية، حيث استقبلت العيادات التخصصية للمستشفى الميداني المئات من المرضى يومياً غالبيتهم من الأطفال ممن يعانون من أمراض القلب والتهابات في الجهاز التنفسي والهضمي.. فيما تم وضع العشرات من كبار السن المصابين بأمراض قلبية تحت المراقبة لعدة ساعات داخل وحدات وأقسام المستشفى الميداني لحين استقرار حالتهم بعد تلقيهم الدواء.

وبحث الفريق الطبي التابع لمبادرة زايد العطاء مع المسؤولين في جامعة قناة السويس، سبل التعاون المشترك في مجال التعليم الطبي المستمر وآلية مشاركة الكوادر الإدارية والطبية من المستشفى الجامعي في قناة السويس في المهام الإنسانية للمستشفى الميداني خلال المرحلة المقبلة انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع. وزار الوفد الطبي أقسام المستشفى الجامعية لجامعة قناة السويس لدراسة مشروع تأسيس «مركز تخصصي للعناية القلبية»، إضافة إلى تفقد حي الشيخ زايد ومسجد الشيخ زايد في محافظة الإسماعلية.