بحثت هيئة الهلال الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السبل الكفيلة بتعزيز برامج العودة الطوعية للاجئين الأفغان إلى ديارهم، واستعرض الجانبان الآليات الجيدة والفعالة لتوفير ظروف ملائمة تساعد اللاجئين على الاستقرار واستعادة نشاطهم وحيويتهم للاندماج في مجتمعاتهم المحلية بعد سنوات طويلة من معاناتهم نتيجة لظروف اللجوء القاسية، وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز الشراكة في هذا الصدد والعمل سويا من أجل إنهاء تداعيات هذه القضية التي ظلت تؤرق الشعب الأفغاني لفترات طويلة، إلى جانب تبني المبادرات التي تساهم في حشد الدعم والتأييد لبرامج العودة الطوعية للاجئين الأفغان.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد امس بمقر هيئة الهلال الأحمر بحضور احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة ومحمد مصبح الشامسي مدير المشاريع بالوكالة والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية في الهيئة، فيما حضره من جانب المفوضية بيتر نيكولس ممثل المفوضية في أفغانستان وبريجيت خير ماونتن كبيرة المستشارين مديرة مكتب المفوضية في أبوظبي، واستعرض وفد المفوضية الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الدولي حول إستراتيجية الحلول المقترحة للعودة الطوعية للاجئين الأفغان وإعادة الإدماج المستدامة ومساعدة البلدان المضيفة للاجئين والذي سيعقد في جنيف بسويسرا مطلع مايو المقبل.
وقال بيتر نيكولس إن المؤتمر يبحث تحسين الظروف المعيشية وسبل الرزق في 48 موقعا للعائدين إلى مجتمعاتهم المحلية داخل أفغانستان، مع ضمان إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي المستدام والتعايش السلمي والتنمية، مشيرا إلى أن حوالي 5 ملايين و700 ألف لاجئ أفغاني عادوا إلى ديارهم منذ العام 2002، وإن 80 في المئة منهم قضوا أكثر من 20 عاما في المنفى، ويمثل عدد العائدين حوالي ربع إجمالي عدد سكان أفغانستان.
من جانبه رحب احمد حميد المزروعي بالتعاون القائم بين الهيئة والمفوضية في المجال الإنساني، وسعيهما الحثيث لإيجاد حلول بناءة لقضايا اللاجئين، وأكد استعداد الهيئة لترقية وتطوير هذا التعاون البناء وتعزيز مجالات الشراكة لمصلحة الشرائح المستهدفة من برامج الجانبين، وقال إن الهيئة تحرص على توثيق الصلات والروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق نسبة لتزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث والأزمات وضحايا الفقر والجوع والمرض في العديد من الأقاليم.
