نظمت إدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي العام أمس ورشة عمل حول تمكين المرأة في محور الصحة، وذلك ضمن سلسلة ورش العمل التي ينظمها من أجل رسم ملامح الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات للخمس سنوات المقبلة.
وتكمن أهمية الورشة في أن تمكين المرأة صحياً هو أساس ضمان حياة مستدامة للمرأة؛ إذ ترتبط صحة الأسر والمجتمعات المحلية بصحة المرأة، فمن الضروري التركيز على صحتها الجسدية والنفسية والعقلية حتى يتسنى لها القيام بأدورها الإنجابية والإنتاجية على أكمل وجه.
يذكر أن الاستراتيجية الحالية لتقدم المرأة، والتي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك؛ رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة؛ عام 2002، استهدفت الحفاظ على صحة المرأة وحمايتها، والنهوض بصحة الفتيات، ودعم مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المرأة، وتشجيع وتأهيل الكوادر النسائية المواطنة في المجالات الصحية المختلفة.
وتنفيذاً لمنهجية التحديث؛ قامت إدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي العام بالتواصل مع كافة المؤسسات ذات العلاقة للوقوف على المبادرات والبرامج التي أطلقتها المؤسسات خلال الفترة 2003-2011 تنفيذا للاستراتيجية، وأهم المعوقات والتحديات التي واجهت تنفيذ الاستراتيجية في السنوات الماضية، بالإضافة إلى جمع المؤشرات الصحية للمرأة خلال الفترة الزمنية نفسها للوقوف على التقدم المحرز في مجال النهوض بصحة المرأة.
وقالت الدكتورة فاطمة الرفاعي الخبير المكلف بإعداد الدراسة القطاعية لمحور الصحة إن المؤشرات الصحية من واقع التقارير المختلفة أظهرت تحسنا ملحوظا في وضع المرأة الصحي بالدولة، حيث وصل متوسط العمر المتوقع للمرأة عند الولادة 78.81، وان المؤشرات المتعلقة بنسبة وفيات الأطفال والامهات متوازية مع مؤشرات الدول المتقدمة.
كما أوضحت الدراسة التحليلية لواقع الخدمات والسياسات المقدمة للمرأة في محور الصحة أن من اهم التحديات التي تواجه استدامة مشاريع النهوض بصحة المرأة يتمثل في نقص الكوادر البشرية الصحية المواطنة، إضافة إلى انتشار الأمراض المزمنة وغير المعدية، على رأسها السرطان، حيث يحتل المرتبة الثالثة في قائمة أسباب الوفاة في الدولة. أبوظبي- البيان