شهدت الحملة التي نظمتها مؤسسة الإمارات من خلال برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي ابتداءً من يوم الجمعة الماضي للتبرع بالدم لدعم مرضى الثلاسيميا إقبالاً كبيراً من المتطوعين، ومرضى الثلاسيميا وأولياء أمورهم.

وشارك في تنفيذ الحملة، التي تم إطلاقها بالتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي لخدمة الشباب، الذي صادف العشرين من أبريل الجاري ما يزيد على مئة من المتطوعين الشباب المسجلين في البرنامج.

وهدفت حملة التبرع بالدم التي نظمها برنامج تكاتف في أبوظبي، والعين، ودبي، الشارقة والفجيرة إلى تعزيز الوعي العام بمرض الثلاسيميا، وزيادة عدد المتبرعين بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا، والمساهمة في تحسين حياة المصابين بهذا المرض.

ويأتي تنظيم هذه الحملة في إطار احتفال برنامج تكاتف باليوم العالمي لخدمة الشباب، والذي يعتبر بمثابة حملة سنوية يحتفل فيها الشباب وصغار السن، وينخرطون في عمل لخدمة المجتمع من خلال تعلم الخدمة وتقديمها للآخرين، وهو أيضا اليوم الوحيد الذي يتم فيه تكريس الخدمة للأطفال والشباب فقط، ويتم الاحتفال به في كل عام في أكثر من 100 بلد حول العالم.

من جهة أخرى، نظم متطوعو تكاتف يوماً ترفيهياً لمرضى الثلاسيميا في دبي، تضمن برامج ومسابقات هدفت إلى رفع التوعية بمرض الثلاسيميا بين المصابين بالمرض وذويهم، وخلق أجواء ترفيهية هادفة.

وقالت ميثاء الحبسي، الرئيس التنفيذي لدائرة البرامج في مؤسسة الإمارات، ومدير برنامج "تكاتف" للتطوع الاجتماعي: " أن هذه الحملة شهدت إقبالاً واسعاً من قبل متطوعي تكاتف للتطوع الاجتماعي الذين توافدوا للمشاركة في هذه الحملة من مختلف إمارات الدولة".

وأضافت الحبسي أن العديد من المتطوعين بادروا إلى التبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا، ولم يكتفوا فقط بمجرد المشاركة في تنظيم الحملة أو المساهمة في تعزيز الوعي بهذا المرض.

وأشارت الحبسي إلى أن الإقبال الكبير من جهة المتطوعين للمشاركة في هذه الحملة التي تم تنظيمها في أبوظبي ودبي والشارقة وارأس الخيمة والفجيرة عكس مستوى النضج والوعي الكبير لدى المتطوعين، وانفتاحهم على المجتمع، ورغبتهم في المساهمة في مواجهة القضايا والتحديات التي يواجهها المجتمع.

وقالت فاطمة خليفة المناعي، إحدى المتطوعات المشاركات في تنظيم الحملة: " إن المشاركة في تنظيم هذه الحملة يمثّل فرصة للانفتاح على احد التحديات التي تواجه شريحة مهمة من أبناء المجتمع، والتواصل مع المصابين بمرض الثلاسيميا وذويهم، والتعرف إلى احتياجاتهم، والمساهمة في تلبية احتياجاتهم أو التخفيف من معاناتهم".

ويعمل برنامج "تكاتف" على ترجمة رؤى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرامية إلى تعزيز ثقافة التطوع، والاستفادة من الموارد المتاحة في إيجاد الحلول الخلاقة التي تلبي حاجات المجتمع الإماراتي. ويقدم برنامج "تكاتف" للشباب فرصة التطوع في عدد من البرامج الإنسانية، والاجتماعية، والاستفادة من أوقاتهم بصورة هادفة.

ويعتبر برنامج "تكاتف" من أهم مبادرات مؤسسة الإمارات الرامية إلى رفع مستوى الوعي العام باحتياجات المجتمع، وتشجيع المشاركة في فرص التطوع المتاحة، وتمكين الأفراد وتطوير مهاراتهم وتشجيعهم على الالتزام بالعمل التطوعي والانتماء لمجتمع الإمارات.