أقامت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي حفلاً تكريمياً لـ 52 عضواً من اللجان المشاركة في مؤتمر دبي العالمي للسلام، وذلك تقديراً لجهودهم الجليلة في الدفع قدماً باتجاه النجاح الذي شهدته دورة العام الجاري، والتي انعقدت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وأقيمت مراسم التكريم في مقر ندوة الثقافة والعلوم الكائن بالممزر يوم أمس.
وكان مؤتمر دبي العالمي للسلام اختتم فعالياته في الـ 14 من أبريل وسط مشاركة تخطت حاجز الـ 150 ألف زائز انخرطوا في مختلف الأنشطة والفعاليات التي احتضنها المؤتمر، والذي افتتح أعماله سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
واستضاف المؤتمر على مدار ثلاثة أيام كوكبة من أبرز المفكرين وعلماء الدين الإسلامي الذي أثروا بمشاركتهم أهداف المؤتمر في إرساء دعائم أواصر السلم والأمن الأهلي بين الشعوب وخلق مناخ فكري متسامح يتقبل الآخر ويكرس التعددية.
نجاح
وقال الدكتور حمد الشيباني، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم: "مما لاشك فيه أن الأرقام على الأرض عكست نجاحاً منقطع النظير للمؤتمر، ولم يكن ليتم ذلك لولا توفيق الله ثم التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والجهود المضنية التي بذلتها اللجان التنظيمية".
وأضاف: "لقد أردنا من خلال هذا التكريم أن نقول شكراً لفرسان الظل والجنود المجهولين، الذين كان لإخلاصهم وتفانيهم جل الأثر في دعم هذا النجاح وترسيخ مكانة دبي كوجهة ذات سمعة عالمية مرموقة في المحافل الدولية. وأتمنى أن يكرس هذا التكريم الجهود نحو مزيد من العطاء والمثابرة".
وجرى خلال حفل التكريم إلقاء الضوء على طبيعة الجهود التي بذلتها اللجان المنظمة ودورها المحوري في إعطاء المؤتمر الزخم والسلاسة التي جاء عليها، وجرى التنويه كذلك بالمهنية العالية التي تعاطى بها المنظمون مع الجموع الغفيرة التي أمت أروقة المؤتمر، وسيق في هذا المقام مثال محاضرة الدكتور زاكر نايق التي حضرها ما يقرب من 30 ألف مشارك، الأمر الذي عكس صعوبة المهمة.
ضيف
ناهز أن عدد المصلين في صلاة الجمعة التي خطب فيها إمام المسجد الكبير في الكويت، ضيف شرف المؤتمر الشيخ مشاري العفاسي، 60 ألف مصلٍ، استمعوا إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على قيم السلام واتباع نهجه بما يحقق استقرار البشرية وتقدمها. واختتم الحفل بالتأكيد على أن دبي استطاعت عبر هذا المؤتمر التأكيد على ريادتها كمنصة عالمية لمد جسور التواصل بين الشعوب وطرح الأفكار التي من شأنها أن ترتقي بحياة الشعوب، مؤكدين أهليتها للاضطلاع بهذا الدور، فهي أعطت المثال الحي في التعايش السلمي والانسجام الإنساني في أجلّ صوره عبر احتضانها لما يقرب من 200 جنسية مختلفة حول العالم.
