أكدت عناصر تربوية واكاديمية أهمية المبادرات النوعية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودورها في تعزيز مكانة اللغة العربية لتكون قادرة على مواجهة مختلف التحديات المطروحة أمامها، مضيفين أن هذا اليوم يعد إنتصاراً للغة العربية ومناسبة هامة تستدعي من جميع المعنيين للوقوف أمام تراجع لغتنا وتكثيف الجهود وتوحيدها لإعادة هيبتها ومكانتها.

واكد الدكتور أحمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة أن المبادرة رائدة بحق وتحسب لدولة الامارات لأن لها دلالات رمزية ذات قيمة وحضارية وتاريخية لأنها تعود بالأمة العربية الى إرثها الحضاري والثقافي، مشيرا الى ان المبادرة تنسجم مع توجهات الدولة واستراتيجيتها الرامية الى تعزيز الهوية الوطنية، ولأن اللغة العربية هي مفصل هام من مفاصل الهوية الوطنية فإننا نقول انها سياسة حكيمة وسليمة وتسير في الطريق الصحيح.

وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية: إن التحديات التي تواجه اللغة العربية متشعبة وتزداد يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن هذه اللغة توجد اليوم في مفترق طرق، فإما أن تتجدد فتحيا وتقاوم وتعيد مكانتها ووجودها، وإما أن تزداد ضعفا، مؤكدا أن التقدم لا يتحقق إلا بتوطين المعرفة في النسيج الاجتماعي ولن تكون النهضة إن لم تتوطن في اللغة وترتبط بإرادة التغيير وإعلاء دور العقل والقدرة على الإبداع مع الحفاظ على الهوية. وذكر ان خروج هذه المبادرات من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تمثل شكلاً من أشكال التشبث الحضاري بها بهدف تقوية الركائز التي تنبني عليها، وقناعة راسخة بأن لغتنا العربية هي رمز وجودنا وهويتنا.

 

مبادرة متفردة

ورفعت عائشة سيف امين عام مجلس الشارقة للتعليم اسمى آيات الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة التي قالت: إنها اعادت للغة الضاد وضعها بعد ان باتت غريبة في اوطانها، مشيرة إلى أن تفرد المبادرة يثلج الصدور لأن الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في وضع لغتنا ليس في القطاع التعليمي فحسب وانما في شتى المجالات والمؤسسات والدوائر. وتأمل امين عام مجلس الشارقة للتعليم بان يتم تفعيل هذه المبادرة الكريمة بصورة عملية وسريعة حتى تستشعر الاجيال المستقبلية مكانة العربية وان لا تكون اللغة الثانية في فكرهم وحياتهم.

ورهنت فتحية زيد رئيس قسم العمليات التربوية نجاح الامة بالنهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة والعمل على تهيئة أدوات العمل وأساليب التطبيق الضرورية والكافية لترقية اللغة العربية، مضيفة ان المبادرات السامية تمهد الطريق وتذكرنا ان الحفاظ على اللغة وتأكيد وجودها مهمة ومسؤولية تقع على عاتق كل فرد منا واخص بالذكر العاملين في القطاع التربوي.

وذكرت ان التركيز على الهوية الوطنية يتم عبر عدة مسارات ابرزها اللغة العربية التي تشكل عامل توحيد وطني، إذ تلعب الدور الرئيسي في بلورة هويتهم.

تسهم المبادرة بحسب حصة الخاجة رئيسة قسم التعليم الخاص والنوعي، بإعادة الحيوية للغة العربية عن طريق تعليمها وظيفياً في ميادين العلم والمعرفة، مشيرة إلى حاجة تكاتف الجهود بين المؤسسات وبين الأفراد لإعطائها ما تستحق وترجمة ما ورد في مبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما تحتاجه العربية من خلال تعزيز مكانتها ودورها الكبير في تشكيل هوية الابناء.

وتعتقد نور حمدان معلمة لغة عربية في مدرسة الواحة الخاصة، أن العربية تحتاج الى مثل هذه المبادرات التي تؤكد اهمية لغة القرآن في نفوس الطلبة باعتبارها بوابة الحفاظ على الدين والهوية لأنها مرتكز أساسي فيه لكنها ترى أن التحديات التي تواجه اللغة الأم كبيرة. مضيفة أن المبادرة سيكون لها أثر ملموس وسريع في إعادة اعتبار اللغة من جديد.