أكد أكاديميون في العين أن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بدعم ورعاية اللغة العربية خطوة لحماية اللغة في ظل تحديات عصر العولمة.

وقال الدكتور مأمون كنعان، موجه اللغة العربية في مجلس أبوظبي للتعليم، منطقة العين التعليمية، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بدعم ورعاية اللغة العربية من ضمن أولويات مجلس السياسات الذي تم تشكيله، لاشك إنها مبادرة تأتي من منطلق حرص سموه على أهمية تعزيز مكانة ودور اللغة العربية، التي باتت تواجه تحديات كبيرة وخطيرة في عقر دارها، تحت مبررات كثيرة، سواء منها في مجالات البحث العلمي، أو في المناهج التعليمية، وكذلك في وسائل الاتصال الإعلامية، سواء منها المقروء، أو السموع، أو المرئي.

حيث تشير الإحصاءات ونتائج الدراسات البحثية، إلى تراجع مكانة ودور اللغة العربية، في ظل تحديات العولمة، وبالتالي لابد من مبادرات وطنية، بل لابد من العمل على إصدار قوانين وتشريعات تحمي اللغة العربية، سواء من خلال مناهج التعليميين، الأولية منها أو الجامعية، وكذلك اعتبارها لغة تعامل رسمية في المكاتبات والمراسلات وشرط لشغل الوظائف، ولغة تخاطب في المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية.

من جانبه أشار الدكتور رشيد بشير بو شعير، استاذ اللغة العربية والأدب الحديث المقارن في جامعة الإمارات، إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لإنشاء مجلس السياسات، والذي يأخذ على عاتقة من بين اهتماماته دعم اللغة العربية، لاشك أن ذلك سوف يصب بشكل مباشر في مصلحة حماية اللغة العربية، والعمل على تطويرها وقدرتها على مواكبة تطورات العصر، في ظل تحديات كبيرة وخطيرة، تحاول أن تنال من دور ومكانة اللغة العربية، كونها الوعاء الفكري والثقافي الجامع لأبناء الأمة العربية.

وقدرتها على الصمود عبر عشرات القرون، رغم محولات الغرب بشكل عام للنيل منها في عقر دارها. وقد استطاعت أن تحافظ على مكانتها، وبات الآن مطالبة بشكل اكبر، حيث إنها تعاني تحديات من نوع آخر، بحجة ان تلك اللغات لغات إعلامية وهي لغات للتواصل والبحث العلمي، واللغة العربية لديها الكثير من المقومات التي تؤهلها لمواكبة تلك التغيرات، بل والمنافسة فيها .