قال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حزمة من المبادرات النوعية تهدف إلى الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع، لم يأت من فراغ بل من ايمان سموه بأن اللغة العربية مسؤولية وطنية وقومية وحضارية وأهم عناصر هويتنا الاسلامية والعربية.وأضاف الدكتور الجاسم إن جامعة زايد ستتولى تنفيذ جانب من هذه المبادرات والخاص بتأسيس معهد دراسات اللغة العربية الذي سيعلن عنه قريباً، حيث سيتولى المعهد تقديم وتطوير الدراسات العربية ودعم تنفيذ البحوث في مجال دراسات اللغة العربية على مستوى مؤسسات التعليم العالي ، وتعزيز مناهجها في المؤسسات التعليمية بالإضافة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من خلال خطط وبرامج متخصصة.
واضاف إن ميثاق اللغة العربية الذي اعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هو رسم للخطوط العريضة لاستراتيجية تطوير مهارات اللغة العربية في قطاع التعليم، حيث حرص سموه دائما على الاهتمام بالتعليم وتطويره وتعزيز الهوية الوطنية وتطوير طرائق التدريس ومواكبة جميع المستجدات في هذا الجانب. وثمن الجاسم شمول المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معهدا لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين عن طريق جامعة زايد، وهو أول معهد سيكون ضمن شبكة من المعاهد، وسيتم التعاون فيه مع الجامعات المتخصصة حول العالم لإيفاد الطلاب والبعثات لتعلم اللغة العربية في الإمارات، وسيشكل المعهد فرصة لجميع المهتمين حول العالم للاطلاع على التراث العربي الغني، كما يهدف المعهد لتلبية الطلب المتنامي عالميا لتعلم اللغة العربية ولتكون الإمارات مركزا رئيسا لذلك على مستوى المنطقة.
تعزيز الهوية الوطنية
ثمن الدكتور حسام العلماء مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تعكس رؤية سموه وافكاره المبدعة والخلاقة التي اعتدنا عليها في شتى الميادين.
وقال العلماء إن إطلاق هذه المبادرات سوف يعزز الهوية الوطنية في الدولة ومكانة اللغة العربية كونها اللغة الرسمية في الامارات وهي لغة القرآن الكريم ولغة ثرية بالمفردات والمعاني وتتضمن جماليات أدبية، وسوف ينعكس هذا الامر ايجابيا على الطلبة في المدارس والجامعات والمجتمع الاماراتي بشكل عام ويعزز مهارات اللغة العربية التي بتنا نفتقد الكثير منها ومن مفرداتها.
وأوضح الدكتور العلماء أن الهيئة الوطنية للبحث العلمي سوف تضع ميثاق اللغة العربية ضمن خطتها الاستراتيجية البحثية والعلمية؛ ترجمة لتوجهات القيادة الرشيدة في تعزيز لغتنا الأم، وأن الهيئة تقدر وتبارك هذه الخطوة الرائدة في إطلاق الميثاق وتعلن عن دعمها وتشجيعها لأي باحث في مجال اللغة العربية وآدابها شريطة أن يخضع البحث إلى اشتراطات ومعايير الهيئة.
خطوة رائدة
قال الدكتور محمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية إن مبادرة إطلاق حزمة مبادرات لتعزيز اللغة العربية جاءت في وقتها، واليوم نحن بحاجة إلى أن يأتي القرار من رأس الهرم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أطلق هذه المبادرات إيمانا منه بأهمية اللغة العربية لغتنا الأم، لتستعيد هذه اللغة بريقها الذي بات يخفت.
وأضاف إن المبادرات تعتبر فرصة لجميع المسؤولين وخاصة القائمين على قطاع التعليم في ما يخص تعزيز اللغة العربية واعداد برامج وخطوات لترجمة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وخاصة في مرحلة التعليم العام التي تعتبر المرحلة الأهم في تأسيس الطالب بشكل صحيح، معتبرا أنها سوف تعيد مكانة اللغة العربية وتعزز الهوية الوطنية لدى أجيالنا القادمة لأنها المعبرة عن قيمنا وثقافتنا وتميزنا التاريخي.
واشار الدكتور عبدالرحمن إلى أن كلية الدراسات الاسلامية والعربية كانت سباقة في هذا الجانب وتمضي في الاهتمام باللغة العربية ويدرس حاليا في الكلية الف و747 طالبا وطالبة في تخصص اللغة العربية في مرحلة البكالوريوس وتم تخريج 3 آلاف و589 طالبا وطالبة حتى الآن من هذه الدرجة، بينما في درجة الماجستير تدرس حاليا 39 طالبة وفي الدكتوراة 28 طالبة، وتم تخريج 41 طالبة ماجستير تخصص لغة عربية.
إعادة النظر في تخصصات
قال الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الانسانية في جامعة عجمان إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حزمة مبادرات لتعزيز وضع اللغة العربية والتركيز على مكانتها في المجتمع جاءت في وقت يحتاج المجتمع الاماراتي فيه إلى اعادة مكانة اللغة العربية، حيث تم تحويل البرامج التعليمية إلى اللغة الانجليزية بحجة أن المعارف والعلوم يجب أن تكون باللغة الانجليزية وهذا الامر غير صحيح بدليل أن العديد من الدول حافظت على التعليم بلغتها الأم باستثناء الدول العربية.
اهتمام
وأضاف الخاجة إنه يجب التركيز على الاهتمام باللغة العربية بداية من التعليم العام والخاص ومن ثم في التعليم الجامعي وإعادة النظر في تدريس بعض التخصصات التي كانت تدرس في جامعاتنا باللغة العربية وتم تحويلها إلى اللغة الانجليزية، والآن علينا إعادة تدريس هذه التخصصات باللغة العربية للمحافظة على الهوية الوطنية وتعزيزها وخاصة تخصصات العلوم الانسانية والاجتماعية.
وأوضح الخاجة أنه يتطلب من وزارة التربية والتعليم زيادة عدد حصص تدريس اللغة العربية وتخصيص درجة معينة للغة العربية في الامتحانات التي يؤديها الطالب في جميع المواد الدراسية حتى نشعره باهمية هذه اللغة، إلى جانب أن يكون هناك اختبار باللغة العربية بالنسبة للطلبة الملتحقين بالمؤسسات الاكاديمية اسوة باختبار التوفل وكذلك الامر بالنسبة للمتقدمين للوظائف حتى ندفع الطلبة إلى الاهتمام باللغة العربية اسوة بالاهتمام اللغة الانجليزية.
وأشار إلى أن مبادرة إنشاء كلية للترجمة ضمن مظلة كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي لتخريج المترجمين والذين ستتزايد الحاجة إليهم خاصة مع السياسات والقوانين الجديدة التي ستعزز من اللغة العربية في المجتمع، من شأنها دعم العلوم والمعرفة من اللغات الأخرى؛ لتعزيز وضع الإمارات كمركز حضاري لترجمة العلوم والمعرفة وحركة التعريب في المنطقة.



