وافقت عمومية شركة إعمار العقارية التي التأمت أمس على توزيع أرباح نقدية بنسبة عشرة بالمئة (609 ملايين درهم تقريباً) عن 2011 وأكدت على لسان رئيسها التزامها بسياسة عقلانية والتركيز على أنشطتها الخارجية لدعم الإيرادات عام 2012.
ووافق مساهمو الشركة في الاجتماع السنوي الرابع عشر لجمعيتها العمومية على تشكيل مجلس الإدارة الجديد الذي يضم سبعة أعضاء جدد رشحهم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بصفته رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي كممثلين عن الحكومة المحلية لعضوية مجلس إدارة الشركة التي تمتلك فيها الحكومة نسبة 31.22%. ويأتي ترشيح سموه لقائمة الأعضاء المقترحين كممثلين عن الحكومة على خلفية انتهاء الدورة الحالية للمجلس وصوتت العمومية بالموافقة عليهم أمس وهم:
محمد علي راشد العبار
حسين أحمد ضاعن القمزي
أحمد بن جمال بن حسن جاوه
أحمد ثاني راشد المطروشي
عبدالله سعيد محمد الغباش
جمال ماجد خلفان بن ثنية
عارف عبيد سعيد الدحيل
عبدالرحمن حارب راشد الحارب
فاضل عبدالباقي أبو الحسن العلي
مروان عابدين
عبدالله سعيد بن ماجد باليوحة
عرفان
شكر محمد العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على ما يقدمانه به من دعم وتوجيه مستمرين.
وأضاف في كلته أمام المساهمين "لقد كانت رؤاهم السَّباقة حافزاً لنا على المضي قدماً نحو تحقيق إنجازات أكبر، ليكون دور إعمار حيوياً في ترسيخ مكانة دبي كوجهة أولى للأعمال والحياة العصرية الراقية على مستوى المنطقة".
ولفت العبار إلى أن الأثر الاقتصادي الإيجابي لمشاريع إعمار التطويرية، مثل برج خليفة ودبي مول وفنادق العنوان في وسط مدينة دبي، يجعل منها بحقّ شريكاً فاعلاً في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دبي. مؤكداً إمكانات الشركة الاستثنائية في تطوير المشاريع الكبرى وتقديم أفضل الخدمات للعملاء، والمضي قدماً في استراتيجيتنا الرامية إلى ترسيخ مكانتنا الرائدة في دبي عبر إطلاق مشاريع جديدة ضمن المدينة هذا العام.
نتائج مزدهرة
تبلغ القيمة الإجمالية لأصول "إعمار" أكثر من 60 مليار درهم (16.35 مليار دولار)، فيما تصل القيمة السوقية لتلك الأصول إلى نحو 80 مليار درهم. وتبلغ قيمة العقارات الاستثمارية والأصول الثابتة 16.4 مليار درهم (4.47 مليارات دولار)، أما عقارات المشاريع فقيمتها 26.2 مليار درهم (7.14 مليارات دولار). وساهمت عمليات "إعمار" في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة في الإيرادات السنوية بـ3.36 مليارات درهم (915 مليون دولار)، أي ما يعادل 41% من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2011.
وسجلت مساهمة مشاريع الشركة في الأسواق الدولية في إيرادات "إعمار" لعام 2011 مبلغاً قدره 1.81 مليار درهم (493 مليون دولار أمريكي)، بنمو قارب الضعف مقارنة بـ973 مليون درهم (265 مليون دولار أمريكي) في 2010. كما اجتذب "دبي مول"، أحد أبرز مشاريع "إعمار"، أكثر من 54 مليون زائر خلال عام 2011، ليكون بذلك واحدة من أكثر وجهات التسوق والترفيه استقطاباً للزوار في العالم. وتركز "إعمار" في المرحلة الراهنة على تعزيز إمكاناتها في تطوير أصول عقارية فاخرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية، وترسيخ أدائها الناجح في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه، بالتزامن مع توسعة نطاق عملياتها ليشمل العديد من الأسواق الرئيسية في العالم.
تحول استراتيجي
قال العبار إن إعمار نجحت في تركيزها تدريجياً لصالح أنشطتها في قطاعات التجزئة والفندقة والترفيه. وتملك إعمار مول دبي الذي يعد أكبر مركز تسوق في العالم وزاره 54 مليون نسمة العام 2011 كما تدير إعمار سلسلة فنادق أرماني داخل وخارج الدولة.
مدقق مالي جديد
وشهد الاجتماع المصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي وعلى ميزانيتها العمومية، إضافة إلى حصول أعضاء مجلس الإدارة على الموافقات المطلوبة للمضي قدماً في تنفيذ أنشطة في القطاع العقاري. كما تم تعيين "إرنست أند يونغ" كمدققين للحسابات لعام 2012 مقابل 300 ألف درهم.
توقعات الربع الأول
توقع محللون في السوق المالي أن تحقق إعمار أرباحاً قدرها 496.8 مليون درهم في المتوسط في الربع الأول مرتفعة 18.1 في المئة عن الربع الأول من العام الماضي. وتظهر بيانات الشركة قوة ركائزها المالية خلال عام 2011، محققة صافي أرباح تشغيلية بلغ 2.058 مليار درهم إماراتي (560 مليون دولار أمريكي)، في حين بلغت الإيرادات السنوية لعام 2011 مبلغ 8.112 مليارات درهم إماراتي (2.209 مليار دولار أمريكي).
العبار والمساهمون
قال العبار إن الشركة لا تعتزم طرق أسواق الديون في 2012. وحصلت الشركة على تمويل إسلامي بقيمة مليار دولار في ديسمبر بضمان مول دبي الضخم.
رداً على سؤال إن كانت إعمار ستسعى للقروض في 2012 قال العبار "لا أعتقد أننا نحتاج لذلك لكن لو لدينا مشروع فسنبحث ذلك".
دعا اثنان من المساهمين إلى ضرورة أن يكون لإعمار شركتان من المدققين الماليين لضخامتها فأجاب العبار: الشركة تخضع لمدققين من الحكومة وهم أقوى من المدقق الخارجي وعددهم 12 إلى جانب 12 آخرين من داخل الشركة فضلاً عن شركة للتدقيق الخارجي لذا من الصعب أن نثقل عليها بالمزيد.
وصف أحد المساهمين الأرباح التي ستوزع على المساهمين بأنها غير عادلة مقارنة بمكافأة أعضاء مجلس الإدارة (500 ألف درهم لكل عضو) فأجاب العبار بأن عضو مجلس الإدارة يتحمل مسؤولية شخصية عن ممارسة مهامه ويستحق هذه المكافأة التي لا تخرج قيمتها عن الأعراف في الأسواق المالية.
طالب أحد المساهمين بتوزيع 10% أسهم منحة إلى جانب 10% نقداً فرد العبار بأن هذه الخطوة غير صائبة وليس من مصلحة الشركة في الوقت الراهن توسيع قاعدة المساهمين.
أحد المساهمين القدامى شكر العبار على أداء الشركة وعاتبه على عدم مراعاة قدامى المساهمين الدائمين الذين يمثلون 85% من الإجمالي وعدم تعويضهم بأرباح أكبر فرد العبار بالشكر له وللمساهمين الدائمين ووصف استثماراتهم بأنها غالية على إعمار لكن الظروف تفرض على الشركة التحفظ في زيادة نسبة الأرباح المقترح توزيعها.
لم تتخلل العمومية غير 4 مطالبات من المساهمين لرفع نسبة التوزيعات المقترحة خلافاً للعمومية الماضية التي شهدت أكثر من 15 مداخلة حول النسبة. وكرر العبار أمس أكثر من مرة عبارات حول ما تعانيه اقتصادات العالم من تباطؤ وصعوبات في التعافي مذكراً بأن السياسة الحكيمة التي اتبعتها دبي جديرة بالتقدير والتعلم من التزامها العالي والعقلاني.
سأل أحد المساهمين عن الطريقة التي قد تجمع بها الشركة أموالاً لمشروعاتها مستقبلاً فقال "علينا إدارة ميزانيتنا العمومية وتدفقاتنا النقدية.".
سأل أحد المساهمين إذا ما كانت الشركة تخطط أو لديها النية لأية اندماجات فأجاب العبار بالنفي "ليس لدينا نية لذلك.".
لمح العبار إلى أن الشركة قد تطلق في الأشهر القليلة المقبلة مشروعات جديدة تستهدف ذوي الدخل المتوسط مبشراً المساهمين بنتائج مزدهرة.
