أجمع المثقفون والأدباء وأهل اللغة العربية على أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. تهدف إلى جعل الدولة مركزاً للامتياز في اللغة العربية، باعتبار اللغة العربية هي أداة رئيسية لتعزيز هويتنا الوطنية لدى أجيالنا القادمة لأنها المعبرة عن قيمنا وثقافتنا وتميزنا التاريخي.

وقال محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين مبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة لدعم اللغة العربية جاءت شاملة ومتكاملة وتغطي الجانبين الاتحادي والمحلي في الدولة باعتبارها لغة حية غنية نابضة بالحياة بقيت محافظة على أصالتها والحفاظ عليها قيمة إسلامية وفريضة وطنية وترسيخ لهويتنا وجذورنا التاريخية.

وأشار إلى أن حزمة المبادرات النوعية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع.. وما شملته من ميثاق للغة العربية ستؤدي إلى تعزيز استخدامها في الحياة العامة واليومية ما يقوي وضع اللغة العربية في مجتمعنا.

وقال سيف المري رئيس دار الصدى للصحافة والنشر إن مبادرة سموه فاتحة خير لحماية ودعم وتطوير اللغة العربية في المجتمع بعدما أصبحت الأجيال الجديدة تعاني من الجهل بلغتها الأم وتتحدث الإنجليزية وتخطئ في كتابة لغتها، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرة تساهم في حل مشكلة الهوية الوطنية التي تعتبر اللغة العربية عمادها، وأوضح أن دعم اللغة وتقويتها على لسان الأجيال الجديدة سيدعم أدوات اللغة من أدب وشعر ونثر وفنون أخرى واستخداماتها لدى الشباب.

وقالت الإعلامية بروين حبيب إن المبادرة عظيمة لأنها ترتبط بأكثر اللغات السامية تحدثاً وواحدة من أكثر اللغات العالمية انتشاراً حيث يحوي "لسان العرب" 80 ألف مادة فيما يحوي قاموس الإنجليزية 40 ألف مادة، مشيرة إلى أن اللغة التركية تحوي 5 آلاف كلمة عربية وأن الحكومة التركية وضعت خطة للنهوض بتعليم اللغة العربية وتطويرها. وأشارت إلى أن تطوير العربية يبدأ من إيجاد طرق حديثة ومناهج متطورة لتدريسها بحيث لا تنزل اللغة إلى مستويات متدنية وإنما ترفع مستوى الأجيال الجديدة في استخدام لغتهم الأم.

وأوضحت أن هناك فهماً ملتبساً عند البعض أن اللغة العربية هي لغة "ميكي ماوس" لأنها تستخدم في دبلجة لغة مسلسلات الأطفال وحتى الكبار وهذا يعكس تدني مستوى ومدلول استخدام الفصحى في أذهان البعض وارتباط ذلك بالمسلسلات فقط.

وقال محمد جاسم العريدي مدير إدارة المكتبات العامة في هيئة دبي للثقافة إن أهم ما ميز إطلاق مبادرة صاحب السمو أمس أنها جاءت بجانب مبادرات تتعلق بإحياء اللغة العربية كلغة للعلم والمعرفة وإبراز المبدعين من الطلبة فيها .. وهي المبادرات التي شملت إطلاق كلية للترجمة ومعهد لتعليم العربية لغير الناطقين بها إضافة إلى مبادرة إلكترونية لتعزيز المحتوى العربي على شبكة "الإنترنت" على اعتبار أن تعزيز مكانة اللغة العربية يمثل مصلحة وطنية رئيسية لأن الهوية الإماراتية مرتبطة بشكل كبير باللغة العربية "فاللغة هي أداة الفكر.