أشاد تاداتورو كونواي رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر بدور الدولة الرائد في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مؤكداً أن مبادرات الدولة في هذا الصدد تساهم بقوة في الحد من انتشار هذه الجرائم ليس على المستوى الوطني فقط بل عالمياً، حيث تعزز تحركات الدولة خارجياً جهود تجفيف هذه الجرائم من المنبع ، منوهاً إلى أن مبادرات الإمارات تجد التقدير من الجهات المعنية بهذه القضية التي أصبحت تؤرق الكثير من المجتمعات البشرية .
وقال إن الإمارات تقدمت على كثير من الدول في المنطقة، خاصة في الجانب التشريعي والمؤسسي ووضع القوانين التي تحد من هذه الجريمة العابرة للقارات والدول، وأبدى إعجابه بتجربة الدولة في إقامة مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال والخدمات التي تقدمها تلك المراكز للضحايا في الجوانب الصحية و النفسية والقانونية وغيرها.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها أمس رئيس الاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر والوفد المرافق له لمركز إيواء أبو ظبي بحضور احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ، وكان في استقبال الوفد سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء بحضور عدد من الموظفات في المركز، وتفقد الوفد مرافق المركز وأطلع على سير العمل به وتعرف على الخدمات التي يقدمها للنزيلات والرعاية التي يوفرها للضحايا .
وقدمت المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء خلال الزيارة شرحا لأهداف ورؤية ورسالة المراكز واستعرضت الفئات المستفيدة والخطوات المتبعة لتأهيل الضحايا وبرامج الدمج وسبل توفير الرعاية النفسية والصحية والقانونية للنزيلات، مشيرة إلى أن المراكز تعتبر مؤسسات غير ربحية تعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتي جاء تأسيسها في العام 2007 لتعزيز الجوانب القانونية والتشريعية وتنظيم وتنسيق ومتابعة جهود الدولة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
خطوات سريعة وجريئة
أكدت سارة شهيل أن مراكز إيواء خطت خلال السنوات القليلة الماضية خطوات سريعة وجريئة لتحقيق أهدافها بفضل الدعم المادي والعيني واللوجستي الذي وجدته من قيادة الدولة الرشيدة، والمتابعة الحثيثة من (أم الإمارات)، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، والشراكات التي نسجتها مع عدد من الجهات ذات الاختصاص، إلى جانب مشاركتها في عدد من المؤتمرات وورش العمل المحلية والعالمية والفعاليات التي تنظمها المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان وجرائم الاتجار بالبشر منها على سبيل المثال منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
لذلك جاءت نتائجها سريعة وفعالة في مجال صون الكرامة الإنسانية وتحسين حياة ضحايا الاتجار بالبشر من خلال الرعاية التي توفرها في عدد من المجالات الحيوية، وأضافت : في فترة وجيزة أصبحت المراكز قادرة على تقديم أرقى الخدمات باعتماد أفضل الممارسات والمعايير، الأمر الذي حقق نتائج طيبة من حيث مستوى الخدمة وسرعة التعافي لدى المتضررين.
