صرح الدكتور محمد يمن مدير الشؤون الطبية في مستشفى المفرق بأن برنامج زراعة القوقعة في المستشفى يعد برنامجاً متكاملًا من حيث الكشف والعلاج والجراحة وما يرافق عملية الزراعة من تأهيل المريض أو فاقد السمع لبرنامج مساعدة للنطق على أيدي متخصصين بتأهيل الأطفال الفاقدين للسمع.

وأضاف الدكتور يمن أن الأبحاث العلمية المستقبلية تبشر بإمكانية حدوث تطورات كبيرة في مجال زراعة القوقعة تخفف من الأعراض الجانبية التي قد يسببها الجزء الداخلي من القوقعة على الخلايا السمعية للأذن الداخلية، لذلك انتهج الفريق الطبي بمستشفى المفرق أسلوباً جديداً في إجراء العمليات للمحافظة على خلايا السمع خاصة لدى الأطفال لعدم تضييع فرصتهم مستقبلًا في حالة ظهور تكنولوجيا حديثة.

ويواكب مستشفى المفرق الذي تملكه وتديره شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) التطورات العالمية من جميع النواحي سواء من ناحية الكوادر الطبية المتميزة من الطاقم التمريضي أو من ناحية أحدث الأجهزة الطبية وبرامج التأهيل بعد العمليات الجراحية المختلفة، من هنا جاء التركيز على الفريق الطبي بقسم الأنف والإذن والحنجرة بمستشفى المفرق والذي يعتبر فريقا طبيا متخصصا ومؤهلا ابتداء من زراعة القوقعة ولغاية التدريب والتأهيل اللغوي وتنمية المهارات السمعية للمرضى المصابين بضعف شديد في السمع. وأوضح الدكتور مندي حماد رئيس قسم الأنف والإذن والحنجرة أن مراكز الكلام في المخ يكون قادرا على تكوين اللغة خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، وهذا لا يتم إلا في وجود نسبة سمع طبيعية لتمكن الطفل من تكوين اللغة، حيث يستطيع المخ تعديل اللغة المكتسبة لديه في السنوات الثلاث الأولى من العمر، وفي الفترة العمرية من ثلاث إلى ست سنوات، بعد هذا السن تكون قابلية المخ لتكوين لغة ضئيلة جدا، لذلك كان من الضروري جداً تشخيص وعلاج الصمم في فترة مبكرة من حياة الطفل.

وأثبتت الدراسات أن علاج الصمم واستعادة السمع خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ينتج عنه النمو الطبيعي للغة، بما يؤهل الطفل للالتحاق بالمدرسة في المرحلة العمرية لأقرانه، ويتم أيضاً التحاقه بمدارس الأطفال الطبيعيين وليس المعاقين سمعياً. ويضيف الدكتور مندي أن نجاح برنامج زراعة القوقعة يعتمد على عدة عوامل أهمها التأهيل اللغوي المناسب بدرجة عالية من الخبرة . ويوضح الدكتور حماد أن مستشفى المفرق لديه برامج متقدمة في هذا المجال تضاهي المراكز العالمية حيث انه أول مستشفى يقوم بإجراء مسح سمعي شامل للأطفال حديثي الولادة .