أشار الشاعر والمترجم والأديب محمد صالح القرق الى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في تطبيق اللغة العربية في المراسلات والمخاطبات الرسمية تنشئ بعداً جديداً في استشراف آفاق لغتنا في شتى أنواع المعارف والعلوم. ويمكن القول، إنها المبادرة الأولى والفريدة من نوعها في الخليج العربي، ومن شأنها أن تحافظ على ديمومة هذه الأمة. لقد ابتعد الجيل الجديد عن اللغة العربية ابتعاداً كبيراً وبدأ يجهل أصولها وقواعدها وروحها، بل ومنهم من يعتبرها لغة قاصرة وميتة، وذلك بسبب تكاثر المدارس الأجنبية الخاصة التي أهملت اللغة العربية في مناهجها!

وهي على العكس تماماً، اشتهرت بغناها وعمقها وكنوزها غنية بالعلوم والمعارف والأدب. ولو قُدر لهذه المبادرة أن تُطبق بشكلها الصحيح، سيكون لها تأثير كبير على الأجيال القادمة، بل وستصوغ روحه ووجدانه في المستقبل. مما يجعلنا نحافظ على هويتنا وتراثنا من الضياع. وللأسف الشديد، وصلت الأوضاع باللغة العربية إلى أن هناك من لا يجيد قراءة بيت واحد من الشعر العربي بشكل جيد! إن هذه المبادرة العظيمة تضعنا أمام تحمّل مسؤولياتنا إزاء التاريخ والأمة واللغة.