أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي أمس جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية 2012 تحت شعار ( الريادة والاستدامة العالمية برؤى عربية ) والتي تهدف الى تقدير الانجازات والقدرات العربية المتمثلة في الشباب العرب على مستوى العالم وتعزيز فكر وثقافة التنمية المستدامة لدى الاجيال القادمة من الاطفال والشباب لتشجيع دورهم الفاعل وإسهاماتهم وصولا للعالمية.
وأعلنت المؤسسة أمس عن فتح باب الترشح لجميع الشباب العربي في كل مكان من العالم والتي تستمر حتى الثالث من يونيو المقبل كما تم امس تدشين الموقع الالكتروني للجائزة لاستقبال الترشيحات فيما سيتم تقييم وفرز الطلبات في الفترة من 4 وحتى 23 يونيو المقبل على ان يتم اعلان اسماء الفائزين في الاول والثاني من يوليو المقبل كما سيتم توزيع الجوائز في 13 من نفس الشهر خلال حفل افتتاح مؤتمر الشباب العربي الدولي الثاني والثلاثين في العاصمة الاردنية عمان.
وأكد علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الاسرية في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر المؤسسة بأبوظبي ان اطلاق الجائزة يأتي بمكرمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام مشيرا الى ان فكرة الجائزة انبثقت من مؤتمر الاطفال العرب الذي استضافته أبوظبي نوفمبر الماضي برعاية الشيخة فاطمة لتكون من الفعاليات السنوية الرئيسية للمؤتمر الذي أصبح مؤتمرا دوليا للشباب العرب برئاسة الملكة نور الحسين مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك الحسين .
وقال ان الجائزة تأتي إيمانا من سمو (أم الامارات) بضرورة احتضان انجازات الشباب العرب وتعزيزها عالميا مشيراً إلى أن الجائزة تهدف الى تعميق الشعور بالفخر والاعتزاز والانتماء والولاء للوطن والعالم العربي، وتكريم وتقدير كفاءات وإبداعات الشباب العرب على المستوى الدولي، والتأكيد على أهمية بناء وتطوير قدرات الشباب العربي الفردية وصولا بهم الى العالمية، كما تهدف جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية 2012 إلى تقدير إنجازات وممارسات الشباب العربي الاجتماعية والتخصصية الأكاديمية، وتشجع روح المبادرة والعطاء لدى المشاركين في الجائزة، إضافة الى تشجيع وتكريم أفضل المؤسسات المعنية والداعمة للقضايا والبرامج التي تعنى بالشباب العربي.
وأكد الكعبي أن الجائزة تنقسم إلى ثلاث فئات هي الفئة الأولى (جائزة الشباب العربي المؤثر عالميا)، وهي جائزة مخصصة لتكريم الشباب من الأصل العربي المقيمين في مختلف دول العالم، وتعنى بتقدير ذوي القدرات الريادية والمؤثرة في تلك المجتمعات وفي جميع مجالات الحياة مثل(التعليمية والبيئية والصحية والتقنية) شريطة أن تكون هذه الإنجازات مطبقة .
وسبق أن حققت نتائج ملموسة، كما تعتبر هذه الفئة تشريفية حيث تقوم لجنة التقييم والتحكيم بالمشاركة في متابعة واختيار المكرمين حول العالم، أما الفئة الثانية للجائزة فهي (جائزة الشباب العربي المتميز) وتهدف هذه الفئة من الجائزة إلى تكريم الشباب العرب المتميزين الذين حققوا نتائج ملموسة ومبادرات قيمة لمجتمعاتهم في العديد من المجالات الحيوية والتي تشمل الخدمة المجتمعية والاستدامة (البيئية والاقتصادية والاجتماعية)، والعلوم والابتكار والآداب والفنون إضافة إلى مجال الرياضة.
أما الفئة الثالثة فهي (جائزة المؤسسة الرائدة في دعم قضايا الشباب)، حيث تمنح للمؤسسات العربية والعالمية الرائدة في دعم قضايا الطفل والتي تساهم في تبني وتشجيع القدرات والمهارات للشباب على مستوى العالم، وذلك للوقوف على تقدير الأعمال الاجتماعية والانسانية لهذه المؤسسات من جانب وتحفيز جميع المؤسسات في تبني أساليب ومبادرات استراتيجية لدعم الشباب من جانب آخر.
شعار الجائزة
ويتكون شعار الجائزة من أربعة عناصر وهي بوابة متحف قصر العين، والنجوم، والشباب، والكرة الأرضية حيث جاء اختيار البوابة لارتباط اسم الجائزة بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إذن فمتحف قصر العين يعتبر رمزاً تاريخياً مهما في دولة الامارات العربية المتحدة، واختيار المتحف دلالة على مدينة العين التي ولدت فيها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك راعية الجائزة، أما النجوم فترمز الى النجاح والتطلع الى القمم وترتبط في معناها بفئات الجائزة، بينما تشير الكرة الأرضية إلى شمولية الجائزة لكل الشباب العرب في العالم، كما ترمز الى الدولية والاستدامة، أما بالنسبة للألوان فهي ترمز الى ألوان الشباب وتوحي بالتنوع والابتكار والمعرفة والمرح وتعدد الثقافات.
أهداف الجائزة وفئاتها
وقالت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية إن الجائزة التي فتحت أبواب التميز أمام الشباب العرب ليصلوا بإبداعاتهم ومساهماتهم الى العالمية، ويبذلوا كل طاقاتهم ومواهبهم وابتكاراتهم في كثير من المجالات التي طرحتها الجائزة، مثل (التعليمية والبيئية والصحية والتقنية) و بشكل يليق بمستواها الريادي و الدولي.
وينالوا شرف الحصول عليها بالتنافس الشريف المطوق بأحزمة الابداع والقدرات الفريدة الملموسة، مشيرة الى أن هذه الجائزة جاءت لتؤكد عمق وحجم الاهتمام الذي توليه رائدة النهضة في دولة الامارات العربية المتحدة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتبني ابداعات الشباب العربي، إذ تحرص سموها بتوجيهاتها الكريمة ودعمها اللامحدود على تشجيع مهارات الشباب العرب وتبني قدراتهم وبلورتها في إطار يمكنهم من مواكبة التحديات العالمية، والتطورات التكنولوجية ليصلوا الى آفاق النجاح والتفوق بالإرادة والعزيمة، وذلك على المستوى المحلي والعربي والدولي.
وأشارت الرميثي إلى آلية المكافأة والتكريم حيث سيحصل الفائز في الفئة الأولى وتتضمن (فائزا واحدا) على درع الفئة وشهادة تقدير، بالإضافة الى مكافأة مالية تبلغ (20.000) دولار اميركي، بينما يحصل الفائزين في الفئة الثانية وتشمل (ستة فائزين) على درع الفئة وشهادة تقدير بالإضافة الى مكافأة مالية تبلغ (10.000) دولار اميركي لكل فائز في الست فئات، وتحصل المؤسسات الفائزة في الفئة الثالثة (ثلاث مؤسسات) على درع الفئة وشهادة تقدير.
وأضافت الرميثي : يحق لجميع الشباب العرب أينما تواجدوا ولجميع مؤسسات القطاع العام والخاص من مختلف دول العالم المشاركة في الجائزة والتنافس على نيل شرف الفوز بها، مشيرة إلى أن الجائزة تستهدف فئة الشباب من سن 14 الى 17 عاما من الجنسين، ويتم الترشيح للجائزة بموافقة رسمية وتشجيع من ولي الأمر، مضيفة أن للمدارس والمعاهد والمؤسسات التعليمية أحقية ترشيح من ترغب في مشاركته في الجائزة، وذلك بتعبئة طلبات الترشيح المتوفرة بمكتب الجائزة وموقعها في مؤسسة التنمية الأسرية.
تكريم المواهب
وقال البروفيسور الدكتور الهادي التيجاني مدير عام مركز ابوظبي العالمي للتميز المؤسسي مستشار الجائزة أن فكرة الجائزة تعتمد على تقدير وتكريم المواهب والإبداعات الشبابية التي واجهت جميع التحديات والصعوبات في بيئة الشباب، واستطاعت بإرادة صلبة ومنهجية عمل أن تقدم إنجازات قيمة.
وأضاف التيجاني أن الهدف من هذه الجائزة إضافة الى أهدافها الرئيسية هو تعريف الشباب بإنجازات أقرانهم عسى أن تكون لهم قدوة يحتذون بها وتشحذ هممهم وتنبذ كلمة المستحيل من قواميسهم من أجل الاستمرار في تقديم إنجازات رفيعة المستوى، وترتكز الجائزة على معايير محددة وهي وصف البيئة، والمبادرات وتخطي المعوقات، والانجازات المحققة والموارد المستخدمة، والدروس المستفادة، إضافة الى التقدير والتكريم.
من جانبها أعربت لينا التل مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون في المملكة الاردنية الهاشمية الشريك في الجائزة عن عميق شكرها وصادق امتنانها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على هذه المكرمة السخية وقالت : ان المكرمة كان لها بالغ الأثر على نفوسنا جميعا.
وليس بجديد على صاحبة الفضل والداعم الأول هذه المكرمة التي ستضل تاجاً نفتخر فيه في كل سنة نحيي فيها فعاليات مؤتمر الشباب العربي الدولية، مضيفة أن هذه الوقفة القديرة من سموها في تعزيز ابداعات ومساهمات الشباب العربي دوليا ستغير حياة الكثير من الشباب المشاركين في الجائزة، حيث ستتيح لهم الفرصة لتقديم انجازاتهم الشبابية واستعراض مهاراتهم الابداعية ليكونوا سفراء للإبداع والتميز.
وأضافت إننا نفتخر بأن الفائزين سوف يستلمون جوائزهم في حفل افتتاح مؤتمر الشباب العرب الدولي الثاني والثلاثين والذي سيعقد برعاية الملكة نور الحسين في الاردن من 12 الى 18 يوليو 2012 تحت شعار " الإعلام الحديث والتنمية "، حيث يتزامن المؤتمر هذا العام مع احتفالات المركز الوطني للثقافة والفنون بمرور خمسة وعشرين عاما على تأسيسه (اليوبيل الفضي)، و مع احتفالات المملكة بمناسبة المئوية الثانية على إعادة اكتشاف البتراء حيث سيقام حفل افتتاح المؤتمر في (مدينة البتراء) يوم الجمعة الموافق 13 يوليو 2012 بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار وسلطة إقليم البتراء التنموي السياحي.
وأكدت لينا التل أن وجود الجائزة ضمن فعاليات مؤتمر الشباب العرب الدولي تساهم في استمرار الشراكة بين مؤسسة التنمية الأسرية والمركز الوطني للثقافة والفنون التابع لمؤسسة الملك الحسين.
موافقة ولي الامر شرط للترشح
أعلنت المؤسسة أمس انه يتم الترشح للجائزة بموافقة رسمية من ولي الامر ويحق للمدارس والمعاهد والمؤسسات التعليمية ترشيح من ترغب للمشاركة في فئات الجائزة وذلك بعد الحصول على موافقة ولي أمر المرشح ودعت الشباب الراغبين بالمشاركة القيام بتعبئة طلبات الترشيح المتوفرة بمكتب الجائزة وموقعها الالكتروني بمؤسسة التنمية الاسرية.
