أعلنت بلدية مدينة ابوظبي تغيير مسمى جزيرة (الصوة) إلى جزيرة (الماريه)، حيث بدأت تغيير كافة اللافتات واللوحات الإرشادية وتحديث قاعدة المعلومات الجغرافية المتعلقة في المنطقة لتحمل الاسم الجديد، كما قامت بمخاطبة الجهات المختصة لاستخدام المسمى الجديد.
وذكرت أن هذا التغيير يأتي حرصاً على ترسيخ القيم التراثية الأصيلة وتثبيت أركان الموروث الشعبي وتتويجاً للمناطق العريقة الأصيلة على امتداد خارطة الإمارات، وفي إطار جهود تطوير الأحياء والمناطق بما يتلاءم مع ما تشهده مدينة أبوظبي من نهضة وتنمية شاملة في كافة مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.
وأوضحت البلدية أن جزيرة (الماريه) تحتل موقعاً فريداً عند منتصف الطريق بين منطقة الأعمال الحالية لأبوظبي، والمشاريع المقبلة في جزيرة الريم وميناء زايد، والمنطقة الثقافية الجديدة في جزيرة السعديات، في خطوة تهدف لإبراز الأهمية الاقتصادية والعمرانية للمنطقة بالشكل الذي يتناسب مع موقعها الجغرافي وامتدادها التاريخي.
وأشارت إلى أن جزيرة (الصوة) سابقاً (الماريه) حالياً تشهد نهضة حضارية وعمرانية هائلة من خلال مشروعات متعددة الاستخدامات، تمتد على مساحة 114 هكتاراً، وقد تم اختيار الجزيرة من قبل مجلس التخطيط العمراني في إمارة أبوظبي لتكون منطقة الأعمال المركزية الجديدة للعاصمة أبوظبي.
وأوضحت أنه جاء اختيار اسم (الماريه) في دلالة واضحة على أهمية المنطقة وموقعها المميز حيث تقع بالقرب من جزيرة أبوظبي بشكل لصيق، والتسمية تمثل انعكاساً وتجسيداً لتأصيل أسماء المناطق العريقة في إمارة أبوظبي حيث تأتي هذه التسمية (الماريه) نسبة لغزلان المها العربي الأصيلة المسماة (الماريه).
كما تؤكد تسمية (الماريه) عمق الارتباط الوثيق بأركان ومكونات تراث الإمارات العريق، حيث تطلق تسمية الماريه كذلك على طائر القطاة الملساء والتي تشكل عنصراً أساسياً من بيئة الإمارات الصحراوية وتنوعها الطبيعي.
وتضم جزيرة الماريه بين جنباتها العديد من المرافق الخدمية والترفيهية عالمية المواصفات مثل الحدائق العامة وممرات المشاة والفنادق الراقية ومختلف وسائل الترفيه ومراكز الخدمات العامة مثل المطاعم ومراكز التسوق بالإضافة إلى العديد من المراكز الطبية العالمية مثل مستشفى كليفلاند أبوظبي.. ناهيك عن المراكز المالية والبنوك الوطنية والأجنبية.
وأكدت بلدية أبوظبي أن قيادة الدولة الرشيدة أولت عناية فائقة في جعل الجزيرة وجهة استثمارية مفتوحة أمام المستثمرين المواطنين ومن أبناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك للمستثمرين العرب والأجانب وفقاً لمبدأ المساطحة وإتاحة المجال أمام الاستثمارات للمشاركة في إنشاء المشاريع العمرانية والترفيهية والسياحية.
وتتربع الجزيرة على موقع فريد مما يمنحها عمقاً استراتيجياً يؤهلها لتكون مركزاً حيوياً وأساسياً لأبوظبي يتميز بفن العمارة المتميز والذي يندمج بسلاسة مع نسيج المدينة من خلال بنية تحتية عملاقة وحضارية، عالية المستوى ومتعددة الأهداف، تؤمن نمطاً حضارياً راقياً من العيش وتفتح آفاقاً رحبة للتنمية الاقتصادية ومجتمع الأعمال والمتطلبات التجارية والسياحية.
