تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، استعدت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر لعقد الدورة الثالثة من مؤتمر دبي الدولي للأوقاف، يوم الأحد المقبل، ويستضيف المؤتمر، الذي ينظم تحت عنوان أفضل الممارسات والتجارب في مجال المصارف الوقفية، 20 دولة من مختلف دول العالم، ويناقش أكثر من 21 ورقة عمل خلال جلسات المؤتمر الست، مع استعراض عدد من التجارب الدولية في تنمية الوقف ومنها التجربة التركية والماليزية والنيوزلاندية والدنماركية.
وصرح طيب عبدالرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر، أن مؤتمر دبي الدولي للأوقاف الذي سينظم يومي الأحد والاثنين المقبلين، يهدف للتعرف على أبرز التحديات التي تواجه المصارف الوقفية والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال المصارف على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب النظر في التجارب العملية التي تمثل قيمة مضافة للمشاركين لتطوير أداء المؤسسات الوقفية.
وقال الريس: إن المؤسسة تضم خمسة مصارف وقفية منها مصرف الشؤون الإسلامية ، ومصرف عموم الخير البر والتقوى، ومصرف التعليم والصحة، والشؤون الاجتماعية وتغطية الاحتياجات المجتمعية. وقال: إن محفظة الاستثمارات الوقفية بالمؤسسة تصل إلى 300 مليون درهم أصول، و100 مليون درهم في محافظ وودائع.
ولفت طيب الريس إلى أن عدد الحضور بالمؤتمر يصل إلى 1200 شخص من عدد من المؤسسات الوقفية العربية والعالمية، وخبراء وباحثين في مجال علوم الشريعة والاقتصاد والقانون والمالية والاستثمار ومن قطاع المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية والاستثمارية والجامعات المحلية والعربية والعالمية.
وأضاف أن المؤسسة تسعى لأن تكون نموذجاً عربياً وعالمياً في تنمية الوقف وتأهيل القُصّر، ولذا فإنها تسعى بشكل دائم للتعرف على أفضل الممارسات العالمية في مجال تنمية الوقف، والاستفادة منها على المستوى المحلي وبما يتناسب مع دور الأوقاف التاريخي في تنمية المجتمعات، مشيرا إلى أن تطوير الأداء الحالي يتم وفق أسس ومعايير تضمن استمرار قيام الوقف بدوره في سد الثغرات الاجتماعية والاقتصادية المتجددة التي غفل عنها البعض طريق المصارف الوقفية.
وأوضح الريس أن المؤسسات الوقفية المعاصرة تواجه تحدياً كبيراً في تحديد آليات الصرف وأسسه، وقال على الرغم من تقارب السياسات والتوجهات في الصرف على المحتاجين أو الموقوف عليهم، فإننا سنحاول التعرف على أفضل الطرق لمواجهة هذه التحديات والتعرف كذلك على أفضل الممارسات في مجال المصارف الوقفية، مع محاولة وضع الأسس والمعايير التي تسهم في تطوير أداء المؤسسات الوقفية ليس في دولة الإمارات فحسب وإنما في المنطقة والعالم.
وقال: إن هناك حاجة ماسة لتحديد أولويات المصارف الوقفية بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات المجتمع، وذلك مع مراعاة أن لا يكون هناك فجوة كبيرة بين هذه المصارف، مشيرا إلى ان المؤتمر يمثل فرصة للتعرف على تجارب عدة دول في هذا المجال في إطار من تعزيز التعاون والتواصل والشراكة ما بين المؤسسات الوقفية في العالم، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال المصارف الوقفية.
وأفاد الريس بأن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تسعى للخروج من المؤتمر وبعد يومين من المناقشات واستعراض أوراق العمل بمجموعة من التوصيات التي تضع حلولاً عملية وقابلة للتطبيق لقضايا الصرف على الموقوف عليهم، وبما يرسخ لممارسات جديدة في أولويات الصرف بالشكل الذي يحافظ على مكانة الوقف، وعلى الدور الذي يلعبه في تنمية المجتمع والنهوض بجميع شرائحه تحقيقاً لمبادئ التكافل والتراحم والتعاون. ويتناول المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية تشمل المصارف الوقفية نافذة الأوقاف للمجتمعات، والأسس والمعايير للصرف على الموقوف عليهم.
والتجارب المؤسسية في مجال المصارف الوقفية، ويتضمن عدداً من الكلمات أهمها: الدلالات الشرعية والقانونية والاجتماعية للمصارف الوقفية، والضوابط التي تحكم مصارف الوقف، وأهمية الوقف على النساء ودوره في التطور الاجتماعي، ومؤسسات المجتمع المحلي والأوقاف، ومصارف الوقف وضمان الجودة في المؤسسات الوقفية، والمعوقات والتحديات التي تواجه واقع المصارف الوقفية، والتجارب المؤسسية العربية في المصارف الوقفية.
