شاركت هيئة الصحة في أبوظبي بالتعاون مع إدارة الصحة العامة ببلدية مدينة أبوظبي في مجموعة من ورش عمل حول الاستخدام الآمن للأعشاب وسلامة المواد المستخدمة في مستحضرات التجميل والتي حضرها عدد كبير من أصحاب والعاملين في صالونات التجميل النسائية على مدى الأسبوعين الماضيين. وسلطت ورش العمل الضوء على الممارسات السلبية والايجابية في مراكز التجميل وأهمية معرفة المواد التي تحتويها مستحضرات التجميل ومعرفة التأثيرات التي قد تتسبب فيها ومعرفة مصدر هذه المستحضرات.
وفي عرضها حول الاستخدام الآمن للأعشاب أشارت فتحية المرزوقي رئيس قسم التوعية والتدريب للطب التقليدي والبديل في مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي أن الهدف هو التقليل بقدر الامكان من الآثار الجانبية الضارة المحتملة للأعشاب أو مستحضرات التجميل بغرض الاستفادة القصوى منها. ودعت المحاضرة الى ضرورة الحصول على الأعشاب من مصادر موثوق بها تهتم بتوفير نوعيات جيدة وأصلية غير مغشوشة ومخزنة بطريقة سليم،. كما ركزت المحاضرة على أهمية التخزين الصحيح للأعشاب .
حيث إنها مواد سهلة التلف نظرا لاحتوائها على مواد عضوية تنمو عليها الفطريات والميكروبات اذا ما توفرت لها الظروف الملائمة من الحرارة والرطوبة. وأشارت إلى ضرورة الاحتفاظ بالأعشاب في عبوات بلاستيكية أو زجاجية محكمة الغلق وذات لون غامق وذلك لمنع نفاذ الضوء إليها والذي يتسبب في تلف المواد الفاعلة في الأعشاب كما يجب أن تحفظ هذه العبوات في مكان جاف خال من الرطوبة وفي درجة حرارة منخفضة قدر الامكان (في البراد ان امكن ذلك). ويفضل أن تكون العبوات أصغر ما يمكن حتى يتجنب تكرار فتح و إغلاق العبوات أكثر من مرة وهو الأمر الذي يسهل دخول الهواء والرطوبة إليها.
وألقت الدكتورة فاطمة القهوجي ضابط تنظيم المختبر بقسم تنظيم الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة محاضرة بعنوان "سلامة المواد المستخدمة في مستحضرات التجميل" حيث أشارت إلى الآثار الخطيرة على الصحة والتي قد تنتج عن بعض المواد المستخدمة في مستحضرات التجميل، وخصت بالذكر المادة المضافة الى الحناء لإعطائها اللون الأسود، أو ما يعرف باسم (PPD ) لكون هذه المادة محظور إضافتها الى المستحضرات التي تستخدم على الجلد لأنها مادة مسرطنة إضافة إلى أنها قد تتسبب في حروق الجلد، وأشارت ايضا الى مادة الزئبق التي تستخدم في مستحضرات تبييض وتفتيح البشرة وما يمكن ان ينتج عن الاستخدام المطول لمثل هذه المستحضرات حيث تتراكم مادة الزئبق في الجسم مما يؤدي الى التسمم التدريجي.