وضعت هيئة الطرق والمواصلات حزمة من الإجراءات والدراسات لتقليل عدد الوفيات التي نتج عنها انخفاض الحوادث بنسبة 69% منذ تأسيس الهيئة حتى في العام الحالي، كما ركزت الإجراءات الفنية في مناطق المدارس البالغ عددها 247 مدرسة و160 وسيلة تهدئة و850 لوحة إرشادية و36 معبر مشاة، كما وضعت 235 كاميرا و 32 لوحة إرشادات إلكترونية متطورة موزعة على التقاطعات والشوارع الرئيسة في دبي لمراقبة وتنظيم الحركة المرورية في الامارة.

وقال حسين البنا مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق التابعة لهيئة الطرق والمواصلات، إن الهيئة تقوم بدراسة إدارة السرعة في شوارع إمارة دبي، للوقوف عند أهم مسببات الحوادث والسرعات التي تكون بها الطرقات آمنة، وتعد الدراسة واحداً من خمسة أدلة فنية تعتمدها الهيئة دورياً، بالإضافة إلى دليل إدارة المداخل والمخارج، ووسائل التحكم المرورية، ومعدلات الرحلات المتولدة، وتصميم الطرق، وتصميم جوانب الطرق، وإدارة التحويلات المرورية ودليل التدقيق على السلامة المرورية.

وأفاد حسين البنا إن برامج التوعية المرورية في المدارس والجامعات في الفترة من عام 2009 وحتى عام 2011، ساهم في انخفاض إصابات الحوادث المرورية في أوساط الطلاب بنسبة 59%، حيث استفاد من برامج وحملات التوعية المرورية 16612 طالباً وطالبة، وبلغت نسبة رضا الطلاب المستهدفين 74%، كما اصدرت الهيئة 75 إصداراً مطبوعاً والكترونياً موجهاً للبيئة التعليمية، حيث تم توزيع أكثر من 700 ألف مطبوعة على مدارس دبي.

كما تم تدريب 1500 سائق ومشرف حافلة مدرسية على الحفاظ على سلامة الطلاب من الحوادث المرورية. ونوه بأن الهيئة تعتزم في المرحلة القادمة خفض الحوادث والإصابات المرورية بنسبة 60%، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك من خلال توسيع برنامج فرق التوعية من 20 مدرسة ليشمل جميع مدارس دبي في نهاية العام الدراسي 2014 2015، وزيادة عدد الفعاليات الموجهة للبيئة التعليمية بنسبة 20% سنوياً.

ولفت إلى أن موضوع الوعي والسلامة المرورية يمثل أحد أهم مرتكزات عمل الهيئة وتحرص على المشاركة بفاعلية في نشر الوعي والثقافة المرورية، عند أفراد المجتمع بشكل عام ومستخدمي الطريق بشكل خاص، موضحاً أن نشر الثقافة المرورية لا يقتصر على الهيئات وأجهزة الشرطة والجهات التي تمنح رخص القيادة، بل هي مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق القطاعات كافة، لاسيما المؤسسات التربوية والتعليمية والأندية الرياضية، وجمعيات النفع العام، وكذلك أولياء الأمور الذين يتحملون العبء الأكبر، في توعية أبنائهم وتعليمهم أصول القيادة الآمنة، وآداب الطريق وتنبيههم للمخاطر الناجمة عن عدم التقيد بقوانين وأنظمة السير والمرور، لا سيما السرعة الزائدة وتجاوز الإشارات الضوئية الحمراء، والقيادة بطيش وتهور.

وقال البنا إن خطط التوعية المرورية التي تنفذها إدارة المرور تعتمد بشكل أساسي على تنفيذ برامج مستمرة وحملات منتظمة، وإصدارات توعوية مدروسة تترافق مع البرامج والحملات، إلى جانب المشاركة في الفعاليات الموسمية الكبيرة التي تشهدها دبي وتنظيم المسابقات العلمية المرورية لطلاب المدارس واستثمار تقنية المعلومات ووسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية. حيث تنفذ الإدارة 6 برامج توعوية على مدار العام موجهة إلى 5 فئات هي السائقين وطلاب المدارس والجامعات والأمهات وموظفي الدوائر الحكومية.

بالإضافة إلى مصابي الحوادث المرورية، إلى جانب الإشراف على حملات توعوية وصلت في العام الماضي 2011 إلى 11 حملة مثل حملة السفر براً وحملة القيادة الآمنة في الطقس الماطر وحملة عبور المشاة وحملة سلامة الإطارات وحملة لنحمي أبنائنا من الحوادث المرورية ويتم توجيهها للطلاب وسائقي المركبات الخفيفة والثقيلة والدراجات والعمال، ويتم التنسيق لتنفيذها مع الشركاء الاستراتيجيين في وزارة الداخلية وشرطة دبي.

ويعد قسم التوعية المرورية بالإدارة مواد توعوية يصدرها في كتيبات ونشرات خاصة توزع في الأماكن المستهدفة وتمثل رافداً مهماً لكل الحملات والبرامج المنفذة. وخلال العام الماضي أصدر القسم 17 إصداراً منها 12 عدداً من المجلة الشهرية لمجلة سلامة التي يطبع منها شهرياً 10 آلاف نسخة وتصدر باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى نشرات وبوسترات خاصة بمواضيع مرورية متنوعة مرتبطة بالحملات أو الفعاليات الموسمية مثل نشرة احذر أخطاء الآخرين ونشرة دليل سلامة إطارات الشاحنات ودليل السلامة المدرسية، وخلال العام الماضي 2011 تم طباعة نحو 45 ألف نسخة من تلك الكتيبات والنشرات والبوسترات. توعية مرورية

تعتمد جهود التوعية المرورية على قنوات الشراكة في جلب الدعم المطلوب للتأثير في سلوكيات السائقين وإيصال الرسائل المرورية لهم ومن أبرز الشركاء في هذا المجال وزارة الداخلية وشرطة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، خصوصاً عند إقامة الفعاليات المرورية الموسمية في أسبوع المرور وصيف دبي وموسم السفر والإجازات.