أكد خالد الشيخ، نائب مدير عام هيئة الصحة في دبي في تصريح لــــ"البيان"أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، الذي تبلغ كلفته حوالي 750 مليون درهم، يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، إضافة إلى الإيمان العميق بأنه من حق الأطفال أن ينعموا بفرص متكافئة للنجاح في الحياة وبأن تلقي الأطفال المصابين بالأمراض للعلاج يجب ألا يكون محكوماً بالعوامل الجغرافية، وسوف يستقطب المستشفى عند الانتهاء من تشييده مزيداً من السياحة العلاجية إلى دبي، الأمر الذي ينصب عليه تركيز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحكومته والمؤسسات الوطنية الأخرى كافة.
معايير جديدة
وأضاف خالد الشيخ بأن المستشفى يرسي معايير جديدة للعناية الطبية بالأطفال في دولة الإمارات وعموم المنطقة، وهو يحاكي رؤية قيادة إمارة دبي الساعية لتطوير بنية تحتية عصرية عالية الكفاءة للرعاية الصحية، بما يضمن تلبية احتياجات كافة شرائح مجتمع الإمارة. ويهدف المستشفى إلى تقديم الرعاية الصحية عالمية المستوى للأطفال على أرض الإمارة.
وأضاف نائب مدير عام هيئة الصحة في دبي إنه تم انجاز أعمال تسوية الأرض والأعمال التمهيدية ، وتسير عمليات البناء في الموقع على أحسن وجه ووفق ما هو مخطط له، ليتم إنجازها بالكامل في 710 أيام على أن يتم افتتاح المستشفى في العام 2013. وأوضح أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، سوف يكون عند إنجازه، المنشأة الطبية الأولى من نوعها في المنطقة التي تقدم مجموعة كاملة ومتنوعة من خدمات طب الأطفال الاختصاصية.
وسيقدم المستشفى الذي يضم 200 سرير سلسلة من خدمات الرعاية الصحية بالأطفال تشمل الرعاية بالمصابين بالأورام وأمراض الأعصاب والكلى وغيرهم من مرضى القلب، بالإضافة إلى الرعاية الصحية والعناية بحديثي الولادة وغيرها، ويتضمن المستشفى 40 وحدة عناية متطورة وستة مرافق لغسيل الكلى و20 مركز استشفاء و12 غرفة تدريب و8 مسارح عمليات و30 قسماً سريرياً وغير سريري وأكثر من 3.750 جهازاً وآلة طبية وغرفة للنشاطات المتعددة للأطفال وغيرها.
خصائص تصميمية
وفي ما يتعلق بأبرز الخصائص التصميمية للمستشفى أشار خالد الشيخ إلى أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال يعتمد مفاهيم مبتكرة يتم من خلالها إدماج المظاهر العمرانية والتصميمية والاستفادة منها في عملية الشفاء، تتضمن: مفهوم المستشفى المريح الذي يتلافى الفصل المعتاد بين منظومات الرعاية الصحية والمجتمع ،والمنهج المنطقي المراعي للنواحي العملية، وتوفير غرف النوم الفردية وحسن الربط بين الأقسام وتنظيم واتساق العمليات التشغيلية وتطبيق المعايير الدولية ،إلى جانب البناء مع التركيز على احتياجات العائلة، بما يتيح التواصل والتفاعل الدائم بين المريض وعائلته على طوال فترة تلقيه العلاج ، والمبنى محبب للأطفال ويسهم في التوازن بين المساحات والمناظر الخارجية والتهوية الطبيعية في تقديم بيئة هادئة تدعم عملية الشفاء، وتمنح الأطفال شعوراً بالراحة أثناء وجودهم في المستشفى وتلعب هذه الخصائص مجتمعة دورا كبيراً في تخفيف التوتر والإجهاد والقلق وذلك باستخدام مجموعة من التقنيات التفاعلية المبتكرة.
ولفت إلى أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال يعول على مظاهر الديكور والعمارة التي تهدف إلى تحفيز مشاركة ومخيلة الأطفال من خلال المساعدة البصرية وسطوح اللمس التفاعلية والأشكال التخيلية وإدخال لمسات الفن والموسيقى والطبيعة والحيوانات الأليفة التي تعمل كمحفزات للصحة والتعافي. ويتضمن المستشفى أيضاً مساحات مخصصة للتفاعل بين فريق الرعاية الصحية وأفراد العائلة، الأمر الذي يسمح لهم بمواصلة حياتهم الطبيعية وهم بجانب طفلهم.
