وقّع "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، أمس اتفاقيات مع كل من إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية، والمجلس الأعلى للطاقة بدبي، وهيئة البيئة - أبوظبي، من خلال مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، لإضفاء طابع رسمي على مساهمتهما في تمويل مشروع أطلس الإمارات الوطني لمصادر طاقة الشمس والرياح، والذي تم الإعلان عنه مؤخراً.
جاء هذا الإعلان عقب حفل التوقيع الذي أقيم في معهد مصدر وحضره جمعة مبارك الجنيبي وكيل وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ ورزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي؛ وسعيد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي؛ وعدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)؛ والدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ؛ والدكتور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر. وحضر أيضاً كل من نجيب زعفراني الأمين العام والرئيس التنفيذي لـلمجلس الأعلى للطاقة بدبي؛ ووليد سلمان رئيس مجلس إدارة "مركز دبي المتميز لضبط الكربون".
وسيوفر مشروع الأطلس للمستثمرين وصناع السياسات والباحثين في مختلف أنحاء العالم، فرصة الحصول على البيانات المطلوبة حول جودة الموارد، والشبكات، واستخدامات الأراضي، فضلاً عن المساهمة في معالجة ونمذجة البيانات للحصول على تقييمات دقيقة حول جدوى مشاريع الطاقة المتجددة لأغراض التخطيط واتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة.
وتساهم دولة الإمارات العربية المتحدة في مبادرة أطلس آيرينا العالمي كشريك رئيس، كما أنها تعمل على مشروع أطلس الإمارات، الذي يندرج ضمن إطار مشروع الأطلس العالمي الذي أطلقته "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (آيرينا).
وقال جمعة مبارك الجنيبي: "إن تقدم وتنمية الموارد التي تسهل استخدام الطاقة النظيفة هي أحد أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيسة في مجال التخطيط الاقتصادي والعلاقات الدولية. ويعكس مشروع الأطلس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتشجيع على الاعتماد الموسع على مصادر الطاقة المتجددة. ويسعدنا أن نكون جزءاً من هذا المشروع الذي يجمع بين الشركاء الوطنيين والدوليين. ونحن واثقون من أن تضافر الجهود وهذا التعاون سيؤدي إلى الاستفادة القصوى من المشروع للمجتمعات في جميع أنحاء العالم".
وسيضع معهد مصدر معداته المصممة لمقاومة الغبار والرطوبة تحت تصرف الباحثين ليتيح لهم، ولأول مرة، فرصة تحديد مدى تأثير الأيروسولات في جودة الطاقة الشمسية، والهدف من ذلك هو تفادي الأخطاء في تقييم أهم مصادر الطاقة المتجددة في بلدان مثل الإمارات، إذ قد تصل نسبة هذه الأخطاء إلى أكثر من 25%، ما يعرّض عمليات اختيار مواقع المشاريع التي تعتمد على هذه التقييمات إلى مخاطر عالية.
وقالت رزان خليفة المبارك: "تحرص هيئة البيئة - أبوظبي على أن تكون في طليعة الداعمين للمبادرات المجتمعية، انطلاقاً من رسالتها الهادفة إلى حماية التنوع الحيوي، وتوفير بيئة نظيفة، والمساهمة في بناء مستقبل مستدام لأبوظبي".
وقال سعيد محمد الطايـر، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: "تعكس الاتفاقية التزامنا جميعاً ببناء اقتصاد إماراتي أخضر صديق للبيئة ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله - التي أطلقها سموه تحت عنوان "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة".
وكانت وكالة "إيرينا" - التي تضم في عضويتها 157 دولة وتتخذ من أبوظبي مقراً لها قد قامت في وقت سابق من هذا العام بتوقيع اتفاقية شراكة مع معهد مصدر لتوفير البيانات اللازمة للأطلس الوطني الإماراتي، في حين سيقدّم "معهد مصدر" خبراته ودعمه التقني للمشاركة في إعداد الأطلس العالمي الذي تعمل عليه وكالة "إيرينا".
من جهته، قال عدنان أمين: "سيكون هذا الأطلس العالمي الخاص بالطاقة المتجددة أحد أهم أدوات صنع القرار المتاحة للحكومات والمستثمرين خلال السنوات القادمة.
تعاون
يمثل توقيع معهد مصدر على مذكرتي التفاهم مع كل من المجلس الأعلى للطاقة بدبي وهيئة البيئة - أبوظبي، جزءاً من مفهوم أوسع للتعاون المشترك. وسيقوم كل من المجلس الأعلى للطاقة بدبي وهيئة البيئة - أبوظبي، بالمساهمة بشكل مباشر في جمع المطلوب من بيانات قياس الأرض واستخدام الأراضي، فضلاً عن معالجة البيانات والنمذجة، من أجل تقدير دقيق لجودة موارد الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء الإمارات.
