أكدت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية في المجلس الوطني الاتحادي ان هناك مشكلات حقيقية تتعلق بخطر مناطق ردم النفايات في الدولة وخاصة في الامارات الشمالية مشيرة الى ان ضعف الاجراءات والاحتياطات المستخدمة في مناطق ردم وحرق النفايات تسببت في عام 2011 في وفاة مواطن واصابة اثنين اخرين في امارة الفجيرة اضافة الى تأثيراتها السلبية على التربة.
وقالت اللجنة في تقريرها حول المشكلات البيئية في الدولة ان خطر هذه المكبات يتلخص في صعوبة اعادة استخدام هذه المناطق للزراعة والسكن الا بعد اعادة معالجتها والتي تستمر الى 50 عاما وفقا لما اشار اليه مركز ادارة النفايات في ابوظبي لاحتوائها على مخلفات البناء والمخلفات المنزلية الصلبة كالاسبستوس والبلاستيك .
واشارت اللجنة الى ان المكبات تؤثر على مخزونات المياه الجوفية عن طريق تسبب النفايات السائلة بأنواعها مثل الزيوت والمواد الكيمائية والاصباغ الى باطن الارض .
واكدت اللجنة ان هناك تشتتا في الجهود الخاصة باعادة تدوير النفايات المتنوعة بين الجهات المحلية والخاصة مثل برامج اعادة تدوير الاوراق واعادة تدوير علب الاحبار واعادة تدوير عبوات الترابك للعصائر واعادة تدوير علب الالمنيوم واعادة تدوير الاطارات ومخلفات الهدم والبناء والتي يقدر حجمها بمليون و875 الفا و167 كيلو جراما في عام 2010 حسب الاحصائية الواردة في التقرير السنوي لمجموعة عمل الامارات للبيئة لعام 2010 هذا اذا علمنا ان حجم النفايات في الدولة يقدر بستة ملايين طن.
واضافت ان السلطات المحلية بدأت بتنفيذ مشاريع لاعادة تنظيم مكبات النفايات وفق افضل الممارسات المعتمدة ولازالت وزارة البيئة والمياه تعقد اجتماعات تنسيقية لتنفيذ مشروع لاعادة تدوير النفايات في خمس امارات علما بان بعض السلطات المحلية استكملت مشروعات اعادة تدوير النفايات مثل ابوظبي ودبي والشارقة.
واكدت اللجنة ان الدولة يباع فيها 500 مليون علبة مشروبات غازية سنويا يتم اعادة تدوير5% منها فقط اي ما يعادل 25 مليون علبة والباقي يلقى في مكبات النفايات على الرغم من ان اعادة تدوير علب المشروبات الغازية يساهم في صناعة الالمنيوم ويستهلك 5% فقط من الطاقة التشغيلية لهذه الصناعة وهو ما يشير الى ان طرق التخلص منها في الدولة غير مطابقة للمواصفات العالمية وتعتبر حلا غير صحي للتخلص من النفايات الصلبة.
وذكرت اللجنة ان وزارة البيئة اكدت عقدها اجتماعات تنسيقية مع السلطات المحلية .
ووفق الدراسة التي اعدتها الشركة الالمانية والتي خلصت الى مقترح بالغاء المكبات الحالية في الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة وام القيوين وعجمان وانشاء مكبين في هذه الامارات اضافة الى انشاء محطات لتجميع وفرز النفايات في الامارات الاخرى.