نظم مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، أمس، ورشة عمل تحت عنوان "تمويل الأنشطة الإنسانية" في أبوظبي أدارها ممثلون من كبار المسؤولين في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا". وتهدف الورشة التي تستمر لمدة يومين، إلى إطلاع المشاركين على آليات تمويل الأنشطة الإنسانية متعددة الأطراف المستخدمة لضمان الاستجابة الإنسانية المنسقة والسريعة للكوارث الإنسانية، ومنها الصناديق المشتركة والنداء الموحد.

وناقش المشاركون من الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية في اليوم الأول، الفوائد العملية للمشاركة في التخطيط الإنساني متعدد الأطراف وآليات التمويل، ومنها الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ "سيرف"، وهو صندوق عالمي لمساعدة ضحايا الكوارث والنزاعات في جميع أنحاء العالم يدار من قبل منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، وعملية النداء الموحد "كاب".

وهي أداة تستخدمها المؤسسات العاملة في قطاع المساعدات بهدف التنسيق والتخطيط الاستراتيجي والبرمجة وتعبئة الموارد متعددة الأطراف، إضافة إلى صناديق الاستجابة للحالات الطارئة على المستوى المحلي للدول. وسيقوم مسؤولو إدارة المعلومات في الجهات المانحة الإماراتية، في اليوم الثاني من الورشة بمناقشة الأمور الفنية المتعلقة بالأهداف والمعايير ومتطلبات إعداد التقارير وتقديمها إلى خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى كيفية تحسين الأساليب المستخدمة لتسجيل بيانات المساعدات الإنسانية.

وأدار ورشة العمل كل من ستيف أومالي، رئيس الأمانة العامة للصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نيويورك، وروب سميث، رئيس قسم عملية النداء الموحد بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف. قال هزاع محمد القحطاني، مدير عام مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة: "نحن ندرك الأهمية الكبيرة لدور منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تنسيق الاستجابة الدولية للحالات الإنسانية الطارئة".

وأضاف: "نحن نتعاون عن كثب مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العديد من المبادرات، بما في ذلك البيانات التي توثق في خدمة التتبع المالي بشأن المساعدات الإنسانية الإماراتية. وتأتي إقامة ورشة العمل هذه في إطار جهودنا الرامية إلى تحقيق المزيد من التفاعل بين دولة الإمارات والنظام متعدد الأطراف". لافتاً إلى أن "وجود صورة واضحة عن تمويل الأنشطة الإنسانية يساعد على تحديد الفجوة في الموارد ويوفر للجهات المانحة الإماراتية رؤية واضحة".

ومن جانبه، قال ستيف أومالي: يوفر الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ والصناديق المشتركة الأخرى التمويل الفوري لوكالات الأمم المتحدة في الحالات الإنسانية الطارئة، فيما يدعم أيضاً سرعة تنفيذ جهود الاستجابة للحالات الطارئة".