أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية اهمية وجود حضانات في جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر الاتحادية والمحلية بالدولة وانعكاساته الايجابية على توفير الاجواء المناسبة للامهات العاملات على الانخراط في الوظائف المختلفة وهم مطمئنون على اطفالهم الامر الذي يؤثر ايجابا على استقرارهن في الوظائف وزيادة الانتاجية.

وشهدت معاليها امس اطلاق حملة (أطفالنا اولا ) في اطار ندوة تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2006 بشأن دور الحضانة والتي اقيمت في نادي ضباط الشركة في ابوظبي بحضور حسن سعيد الشيخ وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للرعاية الاجتماعية وموزة الشومي مديرة ادارة الطفل بالوزارة ومسؤولي الجهات الراعية.

 

توعية المؤسسات

وتهدف الحملة التي تستمر حتى نهاية العام الجاري وتقام برعاية القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وشركة بترول الإمارات الوطنية "إينوك" الى التعريف بأهمية إنشاء الحضانات في الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين في جميع إمارات الدولة وتوعية المؤسسات والجهات المختلفة بحق الأمهات العاملات في وجود حضانة للأطفال في نطاق بيئة العمل .

وقالت معالي الوزيرة ان الحملة تهدف الى ان تحذو الوزارات والمؤسسات الحكومية حذو الاخرى التي بادرت بانشاء حضانات ضمن المباني الرئيسية لها او بالقرب منها، مشيرة الى ان هناك تجاوبا كبيرا من جانب المؤسسات الاتحادية والمحلية .

واضافت ان هناك مؤسسات لم تنشئ حضانات لديها نظرا لانها تتطلب الكثير من المعايير والضوابط التي توفر الامان والحماية والاجواء المواتية للاطفال ووجود ملعب وهذه المتطلبات لا تتحقق بسهولة ولا تستطيع كل المؤسسات تلبيتها.

 

زيادة الوعي

وقالت معاليها : (اعطت الوزارة مهلة وتم تنفيذ الكثير من الفعاليات للتوعية بالقرار خلال السنوات الثلاث الماضية ومنحنا تسهيلات للجهات التي لم تستطع انشاء حضانات بان تعد غرفة لرعاية الاطفال متوقعة أن تزداد اعداد الحضانات في السنوات المقبلة).

واكدت انه لا توجد نيه لدى الوزارة لفرض انشاء الحضانات على المؤسسات لان هذا المشروع المهم يحتاج الى نشر الوعي لديها باهمية وجودها خاصة ان تنفيذها يتطلب تكاليف مالية كبيرة وكوادر بشرية متخصصة، مشيرة في هذا الصدد الى ان حملة ارتداء حزام الامان حققت نتائجها المطلوبة واصبح الجميع ملتزمين به بعد عشر سنوات من التوعية باهميته بين سائقي ومستخدمي المركبات.

واشارت معاليها الى وجود حضانات في المؤسسات تساهم في تطبيق القوانين التي تساعد المراة العاملة ومنحها ساعة الرضاعة التي اقر عليها قانون الموارد البشرية وتقلل من الاعتماد على المربيات الاجنبيات.

واوضحت معاليها ان الوزارة لم تبدأ بعد بتوطين كوادر الحضانات لان الكثير منها تستخدم موظفين من نفس جاليات الموظفين ولكننا نهدف في المقام الاول الى توفير الرعاية الكاملة للاطفال لكي تشعر الامهات بالراحة والامان وتزداد انتاجيتهن في العمل .

 

استثناء من الضوابط

واشارت معاليها الى ان الوزارة منحت تراخيص انشاء حضانات لجميع المؤسسات التي تقدمت بطلبات، لافتة الى أن هناك مؤسسات طلبت الاستثناء من بعض الشروط والضوابط لصغر المساحة المتاحة ، مؤكدة معاليها أن هناك تزايدا في اعداد التصاريح ولكن تنفيذ القرار بالكامل قد يستغرق بعض الوقت، مشيرة الى انه على الرغم من ان القرار ينص على وجود 50 موظفة وان لا يقل عدد الاطفال عن 20 طفل دون سن الرابعة الا ان الموافقة تمت على اقامة حضانات لخمسة اطفال.

 

50 حضانة نهاية العام الجاري

ومن جانبه، قال حسن سعيد الشيخ ان عدد الوزارة والمؤسسات الحكومية على مستوى الدولة التي انشأت حضانات يبلغ 34 جهة ويتوقع ان يصل العدد الى 50 جهة مع نهاية العام الحالي، مشيرا الى ان القانون يشترط لانشاء الحضانة ان يكون عدد الامهات العاملات 50 موظفة او ان لايقل عدد الاطفال عن 20 طفلا دون سن الرابعة.

 

الشعور بالاطمئنان

وقال ان دور الحضانة وفرت الشعور بالاطمئنان للموظفات على أبنائهن نتيجة للرعاية الفائقة التي توفرها تلك الدور للأبناء ، وللتنشئة الاجتماعية السليمة التي يحظى بها أطفالهن ، والرسوم الرمزية التي تتقاضاها دور الحضانة تلك، وهكذا ازدادت ثقة موظفات الوزارات بأهمية تلك الحضانات وأقبلن على إلحاق أبنائهن بها ، مما أدى إلى مضاعفة عددها حتى جاوز الثلاثين دار حضانة ، وهناك أكثر من خمس عشرة حضانة حكومية قيد الإنشاء .

واشار الى ان الحضانة الملحقة باي مؤسسة تحقق الامان وتشجع الام العاملة التي لديها رغبة في العمل وتخشى على اولادها لعدم وجود حضانات ان تدخل سوق العمل مما ادى الى زيادة عدد الامهات العاملات وانخفضت نسبة غيابهن بشكل عام وحقق المشروع نتائج ايجابية.

نداء للمؤسسات

وقالت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل في الوزارة : (نوجه من خلال حملة "أطفالنا أولاً " النداء للمؤسسات الحكومية والجامعات والكليات إلى تفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن دور الحضانة في المؤسسات الحكومية وأن يلحقوا بركب المؤسسات والوزارات والهيئات والدوائر الحكومية التي قامت مشكورة بافتتاح حضانات لأبناء العاملات في مؤسساتها) .

واضافت ان الوزارة أخذت على عاتقها التسويق لقرار مجلس الوزراء وتشجيع المؤسسات الحكومية لافتتاح حضانات للموظفات من خلال إعداد لوائح تنظيمية داخلية منفذة للقرار تتيح للمؤسسات الاستدلال من خلالها على اشتراطات ومواصفات دورالحضانة واعداد معايير عالمية لجودة الخدمات المقدمة في الحضانات.